"التاج" تكشف .. "نتنياهو "الخاسر الأكبر" ولن يحصل على "الضوء الأخضر"
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.خبير عسكري لـ "التاج" : ترامب "سيفرض" على نتنياهو الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ولقاءه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه المرة لا يمكن اعتبارهما لقاءً عادياً أو بروتوكولياً، إذ إن انعقادهما في ولاية فلوريدا وليس في البيت الأبيض يشير إلى الدخول في مرحلة ترتيبات إقليمية قد تشمل ملفات متعددة.
وأوضح أبو زيد خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن مدة الزيارة - التي تمتد لثمانية أيام وفق مصادر عبرية - تعكس حجم وأهمية القضايا المطروحة، لافتاً إلى أن هذا اللقاء هو السادس بين ترامب ونتنياهو خلال السنة الأولى من ولاية ترامب الحالية، مقارنة بأربع لقاءات فقط خلال ولايته الأولى، ما يدل على حساسية المرحلة.
وبيّن أن الملف الأبرز على طاولة المباحثات سيكون ملف قطاع غزة، ولا سيما الانتقال إلى المرحلة الثانية، معتبراً أن نتنياهو يدرك أن ترامب سيفرض عليه هذا الانتقال "فرضاً"، الأمر الذي سيكبده كلفة سياسية باهظة في ظل ضغوط داخلية من تيارات سياسية إسرائيلية تنتظر منه إنجازات ملموسة من اللقاء.
وأشار أبو زيد إلى أن نتنياهو سعى إلى التوجه إلى فلوريدا محمّلاً بأوراق تفاوضية، وهو ما يفسر اعترافه بـ "أرض الصومال" قبل الزيارة، إضافة إلى تشكيل تحالف مع اليونان وقبرص، وتصعيده الخطاب الإعلامي تجاه إيران.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مقايضات ومحاولات ما وصفه بـ "ابتزاز سياسي" من جانب نتنياهو مقابل القبول بالانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تُعد "مزعجة" للحكومة الإسرائيلية.
ورجّح أن ترامب لن يمنح خلال الفترة القريبة "الضوء أخضر" لتوجيه ضربات لإيران أو لبنان، بانتظار مآلات المباحثات السياسية الجارية في لبنان، وكذلك الاتصالات الهادئة مع إيران، في ظل وساطات إقليمية جرت بين الجانبين الإيراني والأميركي خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن.
واعتبر أبو زيد أن نتنياهو سيكون "الخاسر الأكبر" من هذا اللقاء، متوقعاً فرض المرحلة الثانية عليه، مقابل منح إسرائيل ضوءاً أخضر لعقد صفقات عسكرية تحتاجها في هذه المرحلة، من دون السماح بأي عملية عسكرية لا ضد إيران ولا في جنوب لبنان.
وأشار إلى أن تصعيد نتنياهو لخطابه الإعلامي وتحركاته العسكرية تجاه دول الجوار، ومحاولته الظهور بمظهر الرجل الأقوى في المنطقة القادر على التعامل معه، قد يدفعه قبل أو أثناء اللقاء إلى تنفيذ جهد استخباري ضد هدف عالي القيمة، سواء في اليمن أو في قطاع غزة ضد أحد القيادات، في محاولة لإقناع ترامب بأنه الشريك الأقوى، خاصة أن ترامب يفضل التعامل مع من يراهم أقوياء.
وختم أبو زيد حديثه لـ "التاج الإخباري" بقوله إنه لا يتوقع تقديم تنازلات من جانب ترامب لنتنياهو، مرجحاً أن تدرك الإدارة الأميركية أن نتنياهو بات عبئاً عليها وعلى إسرائيل، ما سيدفع ترامب لمحاولة إنقاذ ما تبقى من جيش الاحتلال وتقليل خسائره عبر إجبار نتنياهو على الانتقال إلى المرحلة الثانية، الأمر الذي سيضعه أمام خيار وحيد يتمثل بالذهاب إلى انتخابات مبكرة قبل حزيران 2026.
يشار إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو توجه إلى الولايات المتحدة أمس الأحد، وسيلتقي الرئيس ترامب في فلوريدا الاثنين، وبحسب هيئة البث الاسرائيلية سيطلب نتنياهو من ترامب "الضوء الأخضر" لشنّ هجوم على إيران وحزب الله في لبنان مستقبلا.
الرجاء الانتظار ...