موافقة أميركية على حبوب لإنقاص الوزن .. بديل فموي لحقن أوزمبيك وويجوفي
التاج الإخباري -
أعلنت شركة «نوفو نورديسك»، الاثنين الماضي، أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وافقت على دواء جديد فموي من فئة «الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1» (GLP-1) لإنقاص الوزن وعلاج السمنة لدى البالغين، يعتمد على المادة الفعالة «سيماغلوتيد»، وهي نفسها المستخدمة في حقن «أوزمبيك» و«ويجوفي».وينتمي سيماغلوتيد إلى فئة أدوية «ناهضات GLP-1»، التي تعمل عبر الارتباط بمستقبلات محددة تحفّز إفراز الإنسولين عند الحاجة، وتقلل إفراز السكر من الكبد، وتبطئ إفراغ المعدة، ما يساهم في خفض مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية.
ويُعد هذا التطور إنجازًا مهمًا في مجال علاج السمنة، إذ عانى الباحثون لسنوات من صعوبة تطوير بدائل فموية فعالة لحقن إنقاص الوزن، بحسب تقرير لمجلة «ساينتفك أميركان».
ونقل التقرير عن دانيال دروكر، مختص الغدد الصماء في جامعة تورنتو، قوله إن معظم المرضى يفضلون الأقراص على الحقن المنتظمة، مشيرًا إلى أن الخيارات الفموية قد تسهم في خفض التكاليف المرتفعة للحقن التي تصل إلى مئات الدولارات شهريًا.
من جهتها، قالت روزالينا مكوي، مختصة الغدد الصماء والباطنية في جامعة ميريلاند، إن الأقراص أسهل في النقل والإنتاج، معربة عن أملها بأن تؤدي الموافقة الجديدة إلى توسيع إمكانية الحصول على هذه الأدوية.
وقبل هذا الترخيص، أظهرت التجارب السريرية لشركة «نوفو نورديسك» نتائج واعدة، إذ أدت أعلى جرعة من الحبوب إلى فقدان 16.6% من الوزن بعد 64 أسبوعًا، مقارنة بـ2.7% لدى من تلقوا علاجًا وهميًا، فيما أظهرت حقن «ويجوفي» انخفاضًا في الوزن بنسبة وصلت إلى 17.4%.
وتُؤخذ حبوب «ويجوفي» مرة واحدة يوميًا، وتعمل بطريقة مشابهة للحقن الأسبوعية عبر محاكاة هرمون معوي يمنح إحساسًا بالشبع. وتتقارب آثارها الجانبية مع الحقن، وتشمل الغثيان والإسهال والقيء، مع ضرورة تناولها على معدة فارغة لضمان فعاليتها.
وأوضح جون بوس، مختص الغدد الصماء في جامعة نورث كارولينا، أن فعالية الدواء تنخفض بشكل كبير إذا تم تناوله مع الطعام أو أدوية أخرى أو كميات كبيرة من السوائل، مؤكدًا ضرورة الانتظار 30 دقيقة قبل تناول أي شيء آخر.
وذكرت «نوفو نورديسك» أن الدواء سيكون متاحًا في الصيدليات الأميركية مطلع يناير/كانون الثاني المقبل، بسعر مبدئي يبلغ 149 دولارًا شهريًا لجرعة 1.5 ملغ، مع توقع الإعلان عن أسعار الجرعات الأعلى خلال العام الجديد.
وأشارت مكوي إلى أن الجرعة اليومية القصوى الفعالة في التجارب السريرية بلغت 25 ملغ، موضحة أن الجرعات الفموية يجب أن تكون أعلى من الحقن بسبب تحلل الأقراص في المعدة.
وفي السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير حبوب مماثلة، من بينها شركة «إيلي ليلي» التي تطور دواء «فورغليبرون» المتوقع حصوله على موافقة FDA في مارس/آذار 2026.
ويرى خبراء أن زيادة عدد الخيارات الفموية خلال الفترة المقبلة قد تسهم في توسيع السوق وخفض الأسعار، بما يمنح المرضى بدائل أكثر مرونة في علاج السمنة.
الرجاء الانتظار ...