منخفض قطبي يضرب غزة ويضاعف معاناة النازحين وسط دمار 90% من آبار شمال القطاع

التاج الإخباري -

يواجه سكان قطاع غزة، منذ ظهر اليوم السبت، منخفضاً جوياً قطبياً هو الثالث منذ بدء فصل الشتاء، ما يزيد من معاناة آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء هشة، في وقت تؤكد فيه جهات محلية تدمير الاحتلال الإسرائيلي 90% من آبار شمال القطاع.

وقال الراصد الجوي ليث العلامي لوكالة الأناضول إن تأثير المنخفض يستمر حتى مساء الأحد، على أن تضرب المنطقة حالة جوية رابعة اعتباراً من يوم الاثنين المقبل.

وأوضح العلامي أن كميات الأمطار المتوقعة ستكون أقل من تلك التي رافقت المنخفض الأخير قبل نحو أسبوعين، والذي أسفر عن وفاة وإصابة فلسطينيين جراء البرد أو انهيار منازل كانت قد تضررت سابقاً بفعل القصف، إلا أن الأمطار ستترافق مع تساقط حبات البرد.

وبيّن أن المنخفض الحالي سيكون مصحوباً بهبات رياح قوية تتراوح سرعتها بين 70 و80 كيلومتراً في الساعة، ما يرفع من خطر سقوط المباني المتضررة والمنهكة.

وتسود أجواء شديدة البرودة في مختلف أنحاء القطاع، حيث تنخفض درجات الحرارة ليلاً إلى نحو 10 درجات مئوية، الأمر الذي يفاقم معاناة النازحين، خاصة القاطنين في خيام ومراكز إيواء بدائية.

ومن المتوقع أن يؤدي المنخفض إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع احتمالية تشكّل تجمعات مائية وسيول قد تجتاح خيام النازحين وتتسبب بانهيار جدران ومبانٍ آيلة للسقوط، كما حدث خلال المنخفضين السابقين.

ويضطر الفلسطينيون إلى السكن في مبانٍ متصدعة بسبب انعدام البدائل، في ظل تدمير إسرائيل معظم مباني القطاع، ومنعها إدخال البيوت المتنقلة ومواد البناء والإعمار، في مخالفة لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا العلامي الفلسطينيين إلى تثبيت الخيام بالحبال والأوتاد المتاحة لمنع تطايرها بفعل الرياح، وإنشاء قنوات لتصريف مياه الأمطار بعيداً عن الخيام، إضافة إلى محاولة عزلها حرارياً وفق الإمكانيات المتوفرة.

ومنذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على غزة خلال ديسمبر/كانون الأول الجاري، توفي 17 فلسطينياً بينهم 4 أطفال، فيما غرقت نحو 90% من مراكز إيواء النازحين، بحسب بيان سابق للدفاع المدني في القطاع.

كما تضرر أكثر من ربع مليون نازح من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء لا توفر الحد الأدنى من الحماية، وفق معطيات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وفي سياق متصل، أعلن تجمع بلديات محافظة شمال قطاع غزة أن إسرائيل دمرت خلال عامي الإبادة الجماعية 90% من الآبار التابعة لها، و80% من شبكات المياه والصرف الصحي، و90% من الآليات الثقيلة، محذراً من كارثة صحية وبيئية وشيكة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده التجمع في منطقة الفاخورة شمالي القطاع، لتسليط الضوء على الواقع الإنساني في المحافظة التي تسيطر إسرائيل على مساحات واسعة منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكشف التجمع عن تدمير أكثر من 150 كيلومتراً من الطرق والشوارع، وجميع مقرات البلديات ومرافقها، إضافة إلى تدمير 80 محطة تحلية فرعية، و180 مولداً كهربائياً كبيراً.

كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر أكثر من 85% من قطاع النقل والمواصلات في المحافظة، وقضى على الحرف والصناعات الخفيفة، في ظل استمرار التنصل الإسرائيلي من التزامات إدخال المواد الإغاثية ومواد الإعمار والإيواء.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى