"التاج" تكشف خفايا ظهور "سرايا أنصار السنة" في سوريا !

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

خبير عسكري لـ "التاج" : تحركات تكفيرية تُعيد خلط الأوراق في سوريا.. وواشنطن "تنتهز" الفرصة

قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن حادثة تفجير مسجد الإمام علي في مدينة حمص، التي أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا أنصار السنة" مسؤوليتها عنها، جاءت ضمن سياقات تحمل دلالات زمانية ومكانية.

وأوضح أبو زيد في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" أن التفجير تزامن زمنياً مع العمليات التي ينفذها التحالف الدولي بالتنسيق مع قوى الأمن السورية لمحاربة ما تبقى من جيوب تنظيم داعش الإرهابي، فيما جاء مكانياً باستهداف مسجد تابع للطائفة العلوية ويحمل اسم الإمام علي، في محاولة لخلق فتنة طائفية داخل سوريا.

وأضاف أن "سرايا أنصار السنة" جماعة ذات خطاب تكفيري، وقد سبق أن تبنت تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق عام 2025، إضافة إلى تفجير بعض المراقد الشيعية في سوريا وحرق القرداحة على الساحل السوري، ما يشير إلى أنها جماعة مثيرة للجدل تحمل فكراً تكفيرياً، ويبدو أنه جرى إعادة إنتاجها من قبل أذرع استخبارية أو من قبل فلول النظام السابق لخلق واقع أمني جديد في سوريا.

وأشار أبو زيد إلى أن عودة ظهور "سرايا أنصار السنة" في المشهد الأمني السوري، بالتزامن مع التحركات التي تقوم بها الحكومة السورية مع الجانب الأميركي لإعادة ضبط المشهد الأمني، يُعد مؤشراً على سعي الجانب الأميركي لإعادة تعريف وجوده في سوريا من بوابة الحرب على التنظيمات الإرهابية، من خلال مراقبة خطوط التماس وإدارة التوازنات الأمنية، وذلك في ظل إعادة بروز "قسد" الكردية والدروز في السويداء والتنظيمات التكفيرية، ما يعني نقل سوريا من مربع الإهمال الدولي إلى مربع الاهتمام الأميركيز

وقال أبو زيد في ختام حديثه لـ "التاج الإخباري" من المرجح أن نشهد خلال الربع الأول من عام 2026 إقامة قاعدة أميركية في سوريا بذريعة المشاركة في إعادة ضبط المشهد الأمني السوري.

يشار إلى أن مجموعة "سرايا أنصار السنة" أعلنت أمس مسؤوليتها عن تفجير عبوات ناسفة داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص بسوريا، والذي أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة العشرات، وفقًا للسلطات السورية.


وقالت المجموعة، في بيان نشرته على تطبيق "تلغرام"، إنها نفذت التفجير بالتعاون مع مسلحين من جماعة أخرى، مشيرة إلى أن هجماتها الإرهابية ستستمر في التصاعد. ونفت المجموعة أن يكون التفجير استهدف مسجدًا لأهل السنة والجماعة.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى