قروض غير مسحوبة تكبد الخزينة أكثر من 8.4 مليون دينار عمولات (وثيقة)

التاج الإخباري -

رصد

كشف تقرير ديوان المحاسبة السنوي الثالث والسبعين لعام 2024، والمتعلق بالسحب من القروض كما في 31/5/2025 لعدة مشاريع، أنه لدى مراجعة عينة من ملفات القروض تبيّن أن نسب السحب منها كانت صفراً أو متدنية، ما نتج عنه تحمّل الخزينة العامة عمولات التزام بقيمة 8,438,134 دينار على الأرصدة غير المسحوبة لعدد من القروض خلال سنة 2024.

وأشار التقرير، الذي اطلعت عليه "التاج الإخباري"، إلى أنه عند الاستفسار من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي عن أسباب تدني السحب من القروض، تبيّن وجود معوقات في الدراسات الفنية لبعض المشاريع أو عدم جاهزية الدراسات الفنية للمشاريع، إضافة إلى تأخير في تنفيذ أعمال المشاريع من قبل المقاولين.

وبيّن التقرير ضعف متابعة وتنفيذ المشاريع المخطط لها والممولة من القروض، وعدم إعداد خطط عمل من قبل الجهات المستفيدة، إلى جانب توقف العمل ببعض المشاريع، الأمر الذي أضاع فرص استغلال هذه المبالغ وعدم تحقيق الأهداف المرجوة من تلك المشاريع.

كما أظهر التقرير وجود تأخير مرتبط بمتطلبات وزارة الأشغال العامة في الحصول على التصاريح والموافقات من البلديات، إضافة إلى تغيير نطاق بعض المشاريع، مثل استبدال محطات الرفع المخطط لها بمحطة تنقية مركزية، ما أدى إلى تأخر مشروع إنشاء محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في منطقة غرب إربد.

ولفت التقرير إلى متطلبات الجهات المقرضة بعمل دراسات ما قبل الجدوى ودراسات الجدوى، وتحضير وثائق التصميم التفصيلية ووثائق العطاءات، واشتراط الممول مراجعتها لإعطاء عدم ممانعة وما يتبعها من تعديلات، الأمر الذي يستنفذ مدة التمويل المنصوص عليها. كما أشار إلى متطلبات بعض الممولين في حال كان المشروع ممولاً من منحة وقرض، بالسحب من المنحة وعدم المساس بالقرض لحين الانتهاء من السحب من المنحة، إضافة إلى الاستملاكات ومتطلبات الممولين بضرورة استكمال إجراءات الاستملاك قبل طرح المشاريع.

وفي الاستنتاجات، بيّن تقرير ديوان المحاسبة أن التأخر في سحب القروض يعكس فجوة في الحوكمة بين الجهات المنفذة والممولين، وعدم جاهزية الدراسات الفنية للمشاريع المخطط لها، وعدم استكمال متطلبات تنفيذ المشاريع من الاستملاكات والتصاريح والموافقات من البلديات.

وأوصى ديوان المحاسبة بتعزيز الرقابة المؤسسية على المشاريع من خلال إلزام الجهات الحكومية بإعداد تقارير ربع سنوية تُظهر نسب الإنجاز الفعلية لكل مشروع ممول بالقروض، وتحليل الانحرافات عن الجداول الزمنية، والتنسيق المباشر مع لجنة متابعة القروض صفر أو منخفضة السحب لاتخاذ الإجراءات التصحيحية الفورية.

كما أوصى بتحسين شروط الاقتراض الخارجي عبر التفاوض الاستراتيجي مع الممولين لإلغاء أو تخفيض عمولات الالتزام على المبالغ غير المسحوبة، وإدارة محفظة القروض غير المستغلة وإجراء جرد شامل للقروض المتعثرة من خلال حصر جميع القروض ذات نسبة سحب أقل من 20% ودراسة جدوى الاستمرار فيها بناءً على الأولوية الوطنية والتوافق مع الأهداف الاستراتيجية.

وشملت التوصيات اشتراط الجاهزية المسبقة للتوقيع، وعدم توقيع أي اتفاقيات تمويل إلا بعد اكتمال الدراسات الفنية والمالية، ودراسات الجدوى والبيئة الاجتماعية، واستكمال الاستملاكات للمواقع، وإعداد وثائق العطاءات الجاهزة للطرح، والحصول على موافقات الجهات الرقابية المطلوبة، إضافة إلى التنسيق المباشر مع وزارة التخطيط عبر نظام إلكتروني موحد يتضمن رصداً شهرياً لمؤشرات الأداء للمشاريع ومعوقات التنفيذ ونسب السحب من المنح أو القروض، وتقديم تقارير إنذار مبكر للمشاريع المعرضة للتأخير.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى