صرف وفواتير .. اختلالات مالية في المركز الوطني للعناية بصحة المرأة

التاج الإخباري -

رصد.

أظهر تدقيق قيود وسجلات الدائرة المالية في المركز الوطني للعناية بصحة المرأة لعام 2023 وجود سلسلة من المخالفات والملاحظات المالية والإدارية، في مخالفة واضحة للأنظمة والتعليمات المالية النافذة، الأمر الذي استدعى تدخل الجهات الرقابية والتوصية باتخاذ إجراءات تصحيحية، فيما لا يزال الموضوع قيد المتابعة حتى تاريخه.

وبيّن التدقيق أن المركز لم يقم بتعديل تعليمات منح المكافآت والحوافز للعاملين فيه، رغم صدور كتاب رسمي عن رئاسة الوزراء بهذا الخصوص منذ تاريخ 21 كانون الثاني 2020، ما يشكل مخالفة صريحة للتوجيهات الحكومية ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بالقرارات التنظيمية العليا.

كما كشف التقرير عن صرف قيمة فاتورة لقطع غيار مخصصة لإصلاح جهاز مختبرات لشركة تم التعامل معها على أنها الوكيل الحصري، دون إرفاق أي كتاب رسمي أو وثيقة قانونية تثبت صفة الوكالة الحصرية، الأمر الذي يخالف أسس الشراء والإنفاق السليم ويضعف مبدأ الشفافية في التعاقدات.

وفي السياق ذاته، تم رصد صرف فاتورة بدل تصميم الكتاب السنوي للمركز دون حسم غرامة التأخير المقررة والبالغة 10%، رغم وجود قرار صريح صادر عن لجنة الشراء المحلي، ما يشكل مخالفة لقرارات اللجان المختصة ويؤثر على حقوق الجهة العامة المالية.

وأشار التدقيق إلى صرف نفقات بدل أتعاب عن خدمات وأعمال خاصة بالمركز دون وجود تقارير أو وثائق رسمية تثبت إنجاز هذه الأعمال فعليًا، وهو ما يتعارض مع القواعد المحاسبية التي تشترط وجود معززات قانونية واضحة قبل صرف أي مبالغ مالية.

كما أظهر التقرير عدم التزام الدائرة المالية بالاحتفاظ بالمستندات الملغاة وتسجيلها وعكس قيودها أصوليًا في دفتر اليومية، الأمر الذي يؤثر سلبًا على دقة السجلات المالية وإمكانية تتبع العمليات المحاسبية.

وفيما يتعلق بعطاء خدمات النظافة، كشف التدقيق عن صرف نفقات هذا العطاء دون إرفاق كشوفات رسمية تثبت تسجيل وإشراك عمال النظافة من قبل مالك الشركة المتعاقدة في الضمان الاجتماعي، وذلك خلافًا لشروط العطاء، ما يشكل إخلالًا بالالتزامات التعاقدية والضمانات القانونية لحقوق العمال.

وسجل التقرير أيضًا مخالفات متعددة لأحكام النظام المالي رقم (3) لسنة 1994 وتعديلاته، والتعليمات التطبيقية للشؤون المالية رقم (1) لسنة 1995 وتعديلاته، تمثلت بعدم مسك سجل الرخص والوصلات وتسجيل كافة الجلود عليه، وعدم تدقيق جلود الإدخالات والإخراجات وطلبات الشراء المحلي قبل استخدامها، إضافة إلى عدم قبض المبالغ المعلقة التي مضى عليها أكثر من ستة أشهر في حساب الأمانات، فضلًا عن عدم توقيع التسويات البنكية من قبل المدقق والمصادقة عليها حسب الأصول، واستخدام دفتر وصولات قبض واحد لكل من حساب الأمانات وحساب النفقات، بما يخالف أسس الفصل بين الحسابات.

كما بيّن التدقيق عدم إثبات قيم بعض المبالغ الظاهرة في كشوفات البنوك وغير الظاهرة في دفاتر المركز، مثل الفوائد الدائنة والعمولات البنكية، وهو ما يؤدي إلى عدم عكس الصورة المالية الحقيقية للمركز بدقة.

وكشف التقرير عن تحويل مبلغ قدره 18,500 دينار من حساب النفقات إلى حساب الأمانات دون وجود معززات أو وثائق رسمية تبيّن أسباب هذا التحويل ومسوغاته القانونية، الأمر الذي يستوجب التحقيق والتصويب وفق الأصول المحاسبية المعتمدة.

وفي ختام التقرير، أوصت الجهات الرقابية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة وتصويب جميع المخالفات والملاحظات حسب الأصول القانونية والمالية، وبما يضمن تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية وحسن إدارة المال العام. وأشارت المتابعة إلى أن الموضوع لا يزال قيد المتابعة من الجهات المختصة حتى تاريخه، لحين استكمال إجراءات التصويب والمساءلة اللازمة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى