بئر من 1970 بلا أثر ميداني .. ورخصة حفر جديدة تفتح ملف تجاوزات سلطة المياه
التاج الإخباري -
رصدكشف تقرير صادر عن ديوان المحاسبة عن مخالفات إجرائية وقانونية خطيرة رافقت منح سلطة المياه رخصة حفر بئر صناعي لشركة خاصة في منطقة القسطل / محافظة العاصمة، رغم عدم استكمال المتطلبات القانونية الأساسية المنصوص عليها في التشريعات الناظمة للمياه الجوفية.
وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه "التاج الإخباري"، فقد تقدمت الشركة بطلب حفر بئر صناعي جديد بتاريخ 15 كانون الثاني 2022 لتزويد مصنع الرخام والبلاط العائد لها بالمياه.
وأظهرت إجراءات التدقيق أن مديرية تراخيص الآبار في سلطة المياه كانت على علم بوجود بئر ماء مسجل على برمجية (GIZ) باسم QASTEL NO3 وعلى بعد 240 مترًا فقط من موقع البئر المقترح، دون أن يتم تحديد موقعه على أرض الواقع، إضافة إلى وجود بئر مرخص آخر يبعد 1013 أمتار عن الموقع.
كما خاطبت سلطة المياه شركة مياهنا للاستفسار عن أحد الآبار الحكومية، والتي بدورها أفادت بأن البئر المحفور عام 1970 لم يتم استغلاله أو تجربته منذ الانتهاء من حفره عام 1971، ولم يتم كذلك الوصول إلى موقعه ميدانيًا.
ورغم هذه المعطيات، أوصت لجنة الآبار الخاصة بالموافقة على منح الرخصة، ليصدر لاحقًا قرار مجلس إدارة سلطة المياه رقم (464) بتاريخ 29 كانون الأول 2022 بالموافقة على الحفر، وتم تحصيل الرسوم المالية المقررة مطلع عام 2023.
إلا أن ديوان المحاسبة سجل مخالفة جوهرية تمثلت في منح الرخصة دون إرفاق تقرير مساح مرخص يثبت توفر المسافات القانونية المحددة بنظام مراقبة المياه الجوفية رقم (85) لسنة 2002، والتي تشترط مسافة كيلومتر واحد عن الآبار الحكومية والخاصة، وثلاثة كيلومترات عن الينابيع.
كما أشار التقرير إلى وجود وقوعات قانونية على سند تسجيل قطعة الأرض تتطلب توضيح الحقوق المتنازع عليها قبل منح الرخصة، إضافة إلى عدم تقديم سند تسجيل حديث بتاريخ تقديم الطلب، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على حقوق سلطة المياه في تحصيل مستحقاتها المالية.
وختم ديوان المحاسبة تقريره بالتأكيد على أن هذه التجاوزات تمثل مخالفة صريحة لأحكام النظام والتعليمات النافذة، وتستوجب التصويب والمساءلة حفاظًا على الموارد المائية وحقوق الخزينة العامة.
الرجاء الانتظار ...