بلجيكا تحذر من مصادرة الأصول الروسية وتداعياتها القانونية

التاج الإخباري -

حذّر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفير من أن المساس بالأصول الروسية المجمّدة في أوروبا قد يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي، داعيًا الداعمين لهذا التوجه إلى «القفز بمظلة واحدة».

وأشار دي فيفير إلى أن مثل هذا الإجراء لم يُطبّق من قبل، حتى خلال الحرب العالمية الثانية، مؤكدًا خطورته القانونية. وقال في كلمة أمام البرلمان البلجيكي، الخميس: «سيشكّل هذا الأمر مخالفة محتملة للقانون الدولي، ولم نشهد تصرفًا كهذا مطلقًا، حتى أثناء الحرب العالمية الثانية».

وفي تعليقه على مقترح المفوضية الأوروبية مصادرة الأصول الروسية، شدّد على أن بلاده لن «تقفز بمفردها»، مضيفًا: «نحتاج إلى مظلة جاهزة قبل القفز، وإذا طُلب منا القفز فسنفعل ذلك معًا. وإذا وثقنا بالمظلة فلن يكون من الصعب القفز مجتمعين. وأنا شخصيًا، إذا قررت القفز، فعلى الآخرين القفز معي».

وكانت مجلة «بوليتيكو» أفادت بأن القادة الأوروبيين انقسموا، مساء الأربعاء، إلى معسكرين متعارضين على خلفية خلافات حادة بشأن آليات تمويل كييف، ما يجعل التوصل إلى اتفاق أمرًا مستبعدًا.

وأوضحت المجلة أن هذه الانقسامات أعادت إحياء الخلافات بين دول الشمال والجنوب حول مسألة الديون المشتركة.

وفي هذا السياق، سعت المفوضية الأوروبية إلى الحصول على موافقة دول الاتحاد على استخدام الأصول السيادية الروسية لصالح كييف، والتي تتراوح قيمتها بين 185 و210 مليارات يورو، ومنحها قرضًا يُسدّد بعد انتهاء النزاع.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن أفكار الاتحاد الأوروبي بشأن إلزام روسيا بدفع تعويضات لأوكرانيا «منفصلة عن الواقع»، معتبرة أن بروكسل تمارس «سرقة» للأصول الروسية، ومشددة على أن موسكو لن تتأخر في الرد على مثل هذه الخطوات.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى