مازن القاضي .. كفيت ووفيت .. رئاسة المجلس تنتهي ومسيرة العطاء مستمرة

التاج الإخباري -

محرر الشؤون البرلمانية  ْ

مع افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني، أمس الاثنين، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، وانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، يطوي النائب مازن تركي سعود القاضي صفحة رئاسته للمجلس، بعد أن تولى مسؤولية إدارة أعماله خلال الدورة العادية الثانية، تاركاً خلفه تجربة نيابية حملت الكثير من المسؤولية والعمل في واحدة من أهم المحطات البرلمانية.

وخلال ترؤسه مجلس النواب، أدار القاضي المشهد البرلماني بروح المسؤولية، واضعاً نصب عينيه أهمية الحفاظ على انتظام العمل النيابي، وإدارة الجلسات ومتابعة الملفات المطروحة تحت القبة، في مرحلة تتطلب قدراً عالياً من الحكمة والاتزان والقدرة على التعامل مع مختلف المواقف.

ولم تكن تجربة القاضي في رئاسة المجلس وليدة اللحظة، بل جاءت امتداداً لمسيرة طويلة من العمل العام والخدمة الوطنية، تنقل خلالها بين مواقع أمنية وقيادية وسياسية، راكم فيها خبرات واسعة انعكست على حضوره في العمل البرلماني.

فالقاضي، المولود عام 1957، والحاصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأردنية، تخرج في كلية الشرطة الملكية عام 1979، وبدأ مسيرة مهنية امتدت لسنوات في العمل الأمني، شغل خلالها مواقع عدة، أبرزها مدير الأمن العام خلال الفترة من 2007 إلى 2010، ووزير الداخلية عام 2016، إلى جانب توليه مواقع قيادية أخرى في جهاز الأمن العام.

كما امتدت تجربته إلى العمل السياسي والبرلماني، إذ انتخب عضواً في مجلس النواب لثلاث دورات، أعوام 2010 و2016 و2024، وشارك في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية عام 2021، فضلاً عن توليه رئاسة المجلس الاستشاري لحزب الميثاق الوطني عام 2022.

واليوم، ومع انتهاء فترة رئاسته لمجلس النواب، لا يغادر مازن القاضي موقع العمل النيابي، بل يواصل حضوره تحت القبة نائباً، مستنداً إلى تجربة طويلة في الإدارة والعمل العام، وما راكمه من خبرات خلال مسيرته في مؤسسات الدولة.

شكراً مازن القاضي.. كفيت ووفيت، فالمواقع قد تتغير، لكن ما يتركه أصحاب المسؤولية من أثر وخبرة وتجربة يبقى حاضراً، ومسيرة العطاء لا تتوقف بانتهاء موقع، بل تستمر بما يحمله الإنسان من مسؤولية تجاه وطنه ومؤسساته.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى