الطراونة عقب فوزه برئاسة النواب: لا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم

التاج الإخباري -

الطراونة: الأردنيون لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع بل إيجاد الحلول

الطراونة: الأردن أمانة في أعناقنا ومن يحمل الأمانة لا يسأل ماذا أخذ بل ماذا أعطى

الطراونة: الكتل ليست جدرانا للفصل بين النواب بل مساحة للشراكة في المسؤولية

الطراونة: لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن ولا اعتبار يسبق اعتبار الدولة


قال رئيس مجلس النواب الدكتور إبراهيم الطراونة عقب فوزه برئاسة المجلس، إن مجلس النواب تشرف بالاستماع لخطاب العرش السامي الذي سيشكل مسار عمل ونهجا نسترشد به.


وأشار الطراونة أن مجلس النواب وأمام التوجيهات التي تضمنها خطاب العرش، يقف أمام مسؤوليات كبيرة في دعم سيادة القانون، وواجبه أن يكون في طليعة المواجهة مع الإرهاب، فدماء شهداء الكرك غالية وعهد في أعناقنا، كما أن اعتمادنا على ذاتنا، والمضي في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، هو سبيلنا نحو المنعة الوطنية، وعلى رأسها المتعلقة بالأمن المائي، والأردن بقوة جلالة الملك وجيشه وشعبه لن يساوم على ثوابته الراسخة.

وتابع الطراونة بالقول: أمام مجلس النواب، أن يكون كما وصفه جلالة الملك، صوت المواطن وحارس المصلحة العامة، فالمجلس يشكل أحد أعمدة نظام الحكم الدستوري، ومؤسسة للتشريع والرقابة، وجسر يصل المجتمع بالدولة، ونجاحنا لا يقاس بعدد القوانين التي نقرها، بل بجودتها وعدالتها وقدرتها على معالجة مشكلات الناس، كما أن الرقابة ليست خصومة مع الحكومة، والتعاون معها ليس تبعية، وهي ليست فوق المساءلة، فكل سلطة لها دورها الدستوري، وللمصلحة العامة حكمها وميزانها.

وقال الطراونة: علينا الإدراك أن الأردنيين لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع، بل البحث عن حلول للبطالة وكلف المعيشة والدين العام وشح المياه وأمن الطاقة، ومناقشة السياسات والأولويات بشجاعة ومسؤولية، فهي أعباء في حياة الناس، وواجبنا أن نجعلها في صدارة التشريع والرقابة.

وأكد حرصه على حرية الرأي والتعبير وصون حق الاختلاف، مشددا على أن هيبة المجلس تصان بعلو الإنجاز، وصدق المواقف، "فلا نترك قضية تتفاقم وهي تجد تحت هذه القبة من يسمعها، ولا نترك فجوة تتسع وهي تجد من يسعى إلى ردمها، وهذا المجلس واجبه الوطني حماية الدولة بقوة الدستور، وصون الأردن بوحدة الصف".

وقال الطراونة إن المجلس سيعمل على رقابة تتابع النتائج، وتستند إلى المعلومات وتقارير ديوان المحاسبة، وتفحص كفاءة الإنفاق، وتحمي المال العام، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، وستكون لجاننا النيابية بيوت خبرة وحوار، تدرس التشريعات وتستمع للمختصين، فيما تبقى أمام الكتل أولوية تشكيل مساحات من التعاون وتوحيد الرؤى حول الأولويات، فالكتل ليست جدرانا تفصل بين الزملاء، والعمل النيابي مساحة للشراكة في المسؤولية، وهذا هو جوهر مسار التحديث السياسي الذي وجه إليه جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، ومن مسؤوليتنا أن نؤدي دورنا في ترسيخ هذا المسار، وأن نجعل التنافس بين الكتل على أساس البرامج.

وتعهد الطراونة للنواب بالقول: أتعهد أمامكم أن أزن المواقف بميزان الدستور والمصلحة العامة، وأن انقل للقبة ما يدور خارجها من نقاش وتباين، ونحتكم فيها إلى الحجة والدستور، لنخرج من اختلاف الآراء برؤية مشتركة وقرار يخدم الوطن، منفتحين على الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

وأكد الطراونة أن القضية الفلسطينية، ستبقى قضية حق وعدالة، ولن نتخلى عن دورنا في إسناد الأشقاء حتى نيل حقوقهم المشروعة، رافضين لكل مشاريع التهجير، وواقفين على جبهة الحق والثبات، مؤكدين خلف سيد البلاد أن الطغيان لا يمنح الشرعية وأن الشعوب لن تنسى، وشعبنا الأردني خلف جلالة الملك، يبقى صفا واحدا، خلف أبي الحسين، حامل راية المجد، وعلى يمناه الحسين، حفيد الحسين، صانوا العهد، وقدموا للأمة كل جهد وعطاء في سبيل رفعتها والدفاع عن مصالحها.


وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالترحم على شهداء كنيسة حمود، مشدداً على أن الأردن سيظل عصيا على الفتنة، منيعا أمام الشدائد، قويا بوجه ازدحام البرامج والصفقات، وأن لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن ولا اعتبار يسبق اعتبار الدولة ولا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم، فالأردن أمانة في أعناقنا، ومن يحمل الأمانة لا يسأل ماذا أخذ، بل ماذا أعطى.

وتاليا كلمة الدكتور إبراهيم الطراونة كاملة:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين
وعلى الأنبياء والمرسلين أجمعين

الحمد لله الذي جعل الأردن وطن العزة والكرامة.
وجعل من ترابه منبت الرجال، ومن جيشه أبطال الوغى.
ومن شعبه حصنا يصون الحمى.
وحبانا بجلالة الملك عبد الله سيد البلاد.
وبولي عهده الحسين سندا وعونا.

الزميلات والزملاء الكرام

ها نحن نمضي في مسار ديمقراطي تجذرت دعائمه حكمة القيادة الهاشمية، ورسخته مؤسسات الدولة، وإذ شرفتموني بثقتكم لرئاسة مجلس النواب، فإنني أتوجه إليكم جميعا بخالص الشكر والتقدير، لمن منحني صوته، فله مني عهد الوفاء، ولمن اختار غير ذلك، فله مني كامل المحبة والاحترام، فاختلاف الخيارات حق ديمقراطي أصيل، لا ينتقص من زمالتنا، ولا يمس وحدة مقصدنا.

والشكر للزميلين سليمان الزبن ومجحم الصقور، فقد كان التنافس على المسؤولية دليلا على أن هذه المؤسسة، تتسع للرأي، وتحتكم إلى إرادة أعضائها.

وأعاهدكم أن أكون على مسافة واحدة من الجميع، حريصا على حرية الرأي، وصون حق الاختلاف، مستكملا مسيرة من سبقوني من رؤساء المجالس، مقدرا جهودهم وما راكموه من تجربة، كل باسمه ومقامه المقدر.

حضرات الزميلات والزملاء

لقد تشرفنا بالاستماع لخطاب العرش السامي الذي تفضل جلالة الملك عبد الله الثاني بإلقائه اليوم، في افتتاح أعمال الدورة العادية الثالثة، وهو خطاب يشكل مسار عمل ونهجا نسترشد به.

إن مجلس النواب وأمام التوجيهات التي تضمنها خطاب العرش، يقف أمام مسؤوليات كبيرة في دعم سيادة القانون، وواجبنا أن نكون في طليعة المواجهة مع الإرهاب، فدماء شهداء الكرك غالية وعهد في أعناقنا، كما أن اعتمادنا على ذاتنا، والمضي في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، هو سبيلنا نحو المنعة الوطنية، وعلى رأسها المتعلقة بالأمن المائي، والأردن بقوة جلالة الملك وجيشه وشعبه لن يساوم على ثوابته الراسخة.

وأمام مجلس النواب، أن يكون كما وصفه جلالة الملك، صوت المواطن وحارس المصلحة العامة، فالمجلس يشكل أحد أعمدة نظام الحكم الدستوري، ومؤسسة للتشريع والرقابة، وجسر يصل المجتمع بالدولة، ونجاحنا لا يقاس بعدد القوانين التي نقرها، بل بجودتها وعدالتها وقدرتها على معالجة مشكلات الناس، كما أن الرقابة ليست خصومة مع الحكومة، والتعاون معها ليس تبعية، وهي ليست فوق المساءلة، فكل سلطة لها دورها الدستوري، وللمصلحة العامة حكمها وميزانها.

وعليه، سنعمل على رقابة تتابع النتائج، وتستند إلى المعلومات وتقارير ديوان المحاسبة، وتفحص كفاءة الإنفاق، وتحمي المال العام، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، وستكون لجاننا النيابية بيوت خبرة وحوار، تدرس التشريعات وتستمع للمختصين، فيما تبقى أمام الكتل أولوية تشكيل مساحات من التعاون وتوحيد الرؤى حول الأولويات، فالكتل ليست جدرانا تفصل بين الزملاء، والعمل النيابي مساحة للشراكة في المسؤولية، وهذا هو جوهر مسار التحديث السياسي الذي وجه إليه جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، ومن مسؤوليتنا أن نؤدي دورنا في ترسيخ هذا المسار، وأن نجعل التنافس بين الكتل على أساس البرامج.

الزميلات والزملاء الكرام

علينا الإدراك أن الأردنيين لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع، بل البحث عن حلول للبطالة وكلف المعيشة والدين العام وشح المياه وأمن الطاقة، ومناقشة السياسات والأولويات بشجاعة ومسؤولية، فهي أعباء في حياة الناس، وواجبنا أن نجعلها في صدارة التشريع والرقابة.

ولا يمكننا أن نقرأ الشأن الداخلي الأردني بمعزل عن محيطه، ولا أن نفهم تحديات الدولة من دون أن نضعها في سياق التحولات الإقليمية والدولية.

فالأردن يقع في منطقة تتغير خرائط المصالح فيها بسرعة، وتتداخل فيها الحروب مع الاقتصاد، والأمن مع الطاقة، والممرات التجارية مع حسابات النفوذ، والعالم الذي نعيش فيه لم يعد تحكمه قواعد مستقرة بالقدر الذي عرفناه.

وفي هذا المشهد، تبقى القضية الفلسطينية، قضية حق وعدالة، ولن نتخلى عن دورنا في إسناد الأشقاء حتى نيل حقوقهم المشروعة، رافضين لكل مشاريع التهجير، وواقفين على جبهة الحق والثبات، مؤكدين خلف سيد البلاد أن الطغيان لا يمنح الشرعية وأن الشعوب لن تنسى، وشعبنا الأردني خلف جلالة الملك، يبقى صفا واحدا، خلف أبي الحسين، حامل راية المجد، وعلى يمناه الحسين، حفيد الحسين، صانوا العهد، وقدموا للأمة كل جهد وعطاء في سبيل رفعتها والدفاع عن مصالحها.

الزميلات والزملاء الكرام

إن هيبة المجلس تصان بعلو الإنجاز، وصدق المواقف، فلا نترك قضية تتفاقم وهي تجد تحت هذه القبة من يسمعها، ولا نترك فجوة تتسع وهي تجد من يسعى إلى ردمها، وهذا المجلس واجبه الوطني حماية الدولة بقوة الدستور، وصون الأردن بوحدة الصف.

وأتعهد أمامكم أن أزن المواقف بميزان الدستور والمصلحة العامة، وأن أنقل للقبة ما يدور خارجها من نقاش وتباين، ونحتكم فيها إلى الحجة والدستور، لنخرج من اختلاف الآراء برؤية مشتركة وقرار يخدم الوطن، منفتحين على الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك وسمو ولي عهده الأمين
وحمى جيشنا وأجهزتنا الأمنية وشعبنا الأردني العظيم
والرحمة لشهداء الوطن في كنيسة حمود، والشفاء للمصابين، والخزي للإرهابيين
وليظل الأردن عصيا على الفتنة، منيعا أمام الشدائد
قويا بوجه ازدحام البرامج والصفقات

ورسالتنا أمس... واليوم.. وغدا..

لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن
لا اعتبار يسبق اعتبار الدولة
ولا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم

فالأردن أمانة في أعناقنا، ومن يحمل الأمانة لا يسأل ماذا أخذ، بل ماذا أعطى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى