إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع واشنطن خارج غرب آسيا

التاج الإخباري -

هدد الجيش الإيراني بتوسيع نطاق أي مواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة إلى خارج منطقة غرب آسيا، مؤكدا أن الرد الإيراني المقبل سيكون أوسع وأشد من المواجهة السابقة، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ليست في عجلة من أمرها بشأن إيران، وإنها دمرت قدراتها البحرية والجوية ودفاعاتها المضادة للطائرات.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمينيا، إن أي رد إيراني على عدوان أميركي جديد سيكون "أكثر سحقا واتساعا" من الرد خلال الهجوم الأميركي الإسرائيلي السابق، محذرا من أن أي حرب مقبلة قد تستمر مدة أطول بكثير من المواجهة الماضية.

وأوضح أكرمينيا أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي شدد، خلال اجتماع مع كبار قادة القوات المسلحة، على أن أي مواجهة مقبلة لن تظل محصورة في ساحات المعارك السابقة، مشيرا إلى أن القوات المسلحة عززت جاهزيتها العملياتية ووسعت قدراتها الدفاعية والهجومية.

وأضاف أن القوات الإيرانية تعمل على تحديث قائمة أهدافها لتشمل مزيدا من الأصول الأميركية والإسرائيلية، لافتا إلى أن المنشآت والمعدات والأفراد والمصالح الأميركية قد تكون أهدافا في أي مواجهة عسكرية جديدة، أينما كانت ضمن نطاق قدراتها على الوصول إليها.

وأشار إلى أن القوات الإيرانية أصبحت أكثر استعدادا لمواجهة التهديدات مقارنة ببداية الحرب التي اندلعت في 28 شباط، موضحا أنها واصلت، منذ إعلان الولايات المتحدة وقف إطلاق النار من جانب واحد في 7 نيسان، تحديث أسلحتها وإدخال معدات وتقنيات متطورة وتطوير تكتيكاتها العسكرية.

وقال إن العقيدة العسكرية الإيرانية تشهد تحولا من نهج دفاعي إلى مقاربة أكثر هجومية، تقوم على ما وصفه بـ"الجاهزية القتالية الذكية"، وتعزيز قدرات الحرب غير المتكافئة والابتكار العملياتي، إلى جانب تطوير قدرات الحرب الإلكترونية والرادارات وإدخال أنظمة هجومية ودفاعية جديدة.

ولفت أكرمينيا إلى تعزيز التنسيق بين الجيش والحرس الثوري، وإعداد خطط للتعامل مع تهديدات من جبهات متعددة، متحدثا عن محاولات خلال الحرب الأخيرة لتسليح جماعات مناهضة للثورة الإسلامية وانفصالية في إقليم كردستان العراق وفتح جبهة برية على الحدود الغربية لإيران، قال إن الانتشار العسكري والعمليات الاستباقية حالا دون تحقيق أهدافها.

ترامب: دمرنا القدرات النووية الإيرانية

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة دمرت القدرات النووية الإيرانية، مشيرا إلى أن موقعا أو موقعين لا يزالان يتطلبان التعامل معهما، ويمكن إنجاز ذلك خلال 10 دقائق، وذكر موقع "جبل الفأس" ضمن المواقع التي يتعين على واشنطن التعامل معها.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها بشأن إيران، بعد تدمير قدراتها البحرية والجوية ودفاعاتها المضادة للطائرات، مؤكدا أن طهران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأنها ترغب في إبرام اتفاق، قائلا: "سنرى ما سيحدث بشأن ذلك".

ورفض ترامب، ردا على سؤال بشأن احتمال استئناف الحرب على إيران الأسبوع المقبل، مناقشة الأمر أمام وسائل الإعلام.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال، السبت، إن ترامب لم يتخذ قرارا بشأن توجيه ضربات جديدة إلى إيران، في ظل تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكدا أن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي.

طهران تتمسك بشروطها

وجدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، تحذير الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة، قائلا في بيان نشره عبر قناته على تطبيق تلغرام إن القوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني سيحددان توقيت إنهاء أي هجمات جديدة وشروط ذلك.

وأضاف البيان أن خامنئي أصدر توجيهات للقادة العسكريين بأن يقابل كل مستوى ونوع من التهديدات برد "فوري وفعال، من دون قيود جغرافية"، كما أمر بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل "كل أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للعدو الأميركي الصهيوني".

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لا ترى في الظروف الراهنة ضرورة للقاء الجانب الأميركي، رغم استمرار مشاورات الوسطاء، في إشارة إلى المفاوضات الجارية بوساطة قطرية.

وأضاف عراقجي، في مقابلة مع قناة الجزيرة نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن "شروط إيران واضحة"، وأن الوسطاء يواصلون مشاور


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى