هناك شيء كبير يُطبخ جنوب سوريا .. وعمان تقرأ المخطط
التاج الإخباري -
بقلم: طارق الديلواني.
الجنوب السوري قد يكون على أعتاب إعادة رسم جغرافيته، والأردن يقع في قلب هذه الحسابات.
ثمة مؤشرات تتحدث عن ان الجنوب السوري على طاولة التقسيم، فإسرائيل توسّع نشاطها العسكري والاستخباراتي في السويداء، وتقارير حديثة تتحدث عن نقل معدات رادار ومراقبة إلى مواقع داخل المحافظة، وعن تعزيز مواقع مجموعات مسلحة محلية. وفي المقابل، دمشق تحشد قواتها، فيما تتزايد المخاوف من انفجار مواجهة جديدة.
لكن ماذا لو كان الهدف أبعد من السويداء؟
بكل تأكيد تسعى إسرائيل إلى صناعة منطقة نفوذ منفصلة في الجنوب السوري، مستفيدة من الانقسامات الداخلية، بحيث تتحول السويداء إلى نقطة ارتكاز لمعادلة جغرافية وأمنية جديدة، تمتد تداعياتها إلى درعا والحدود الأردنية.
وثمة مخاوف وقلق من أن تتخذ إسرائيل قراراً باحتلال درعا أو تهجير سكانها، وما يمكن أن يشكله ذلك من تغيير قسري في جغرافيا الجنوب وتأثيره على الأردن لاحقا، وهنا يدخل الأردن في المعادلة.
الأردن يعرف هذه المعادلة جيداً. وهو لا يحتاج إلى انتظار وقوع الكارثة حتى يدرك أن تداعياتها قد تصل إلى حدوده. لأن ثمة من يريد ان يختبر الجغرافيا الأردنية.
اسرائيل تريد جنوب سوريا.. والأردن يعرف ماذا يعني ذلك، ولهذا يسبق دوما خصومه بخطوة. درعا كانت على الدوام في الحسابات الإسرائيلية وقد تكون اول الخيط.
قد تكون المعركة في سوريا لكن فاتورة الجغرافيا قد تصل إلى الأردن.
ومن يعبث بجغرافيا الجنوب السوري لا يستطيع عزل الأردن عن نتائج عبثه.
الرجاء الانتظار ...