إيطاليا .. احتجاجات واسعة ضد الحكومة تجتاح أكثر من 50 مدينة
التاج الإخباري -
قام المزارعون بإلقاء السماد العضوي في شوارع تورينو، الجمعة، في الوقت الذي اندلعت فيه مظاهرات حاشدة في أكثر من 50 مدينة في إيطاليا.مدفوعين بموجة من الاحتجاجات المماثلة في أنحاء أخرى من أوروبا، خرج عشرات الآلاف من الإيطاليين إلى الشوارع احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية والتعليم.
وقادت النقابة العمالية (Unione Sindacale di Base - USB) المناهضة للرأسمالية، التحرك الوطني الذي جرى، الجمعة، بمشاركة عمال من القطاعين العام والخاص.
وكان من المقرر أن ينضم عمال قطاع النقل إلى الاحتجاجات، لكنهم تراجعوا عن خططهم بعدما هدد وزير النقل ماتيو سالفيني، بفرض عقوبات على القطاع.
وحثت نقابة (USB) سائقي سيارات الأجرة على المضي قدما في الإضراب، رغم تلقيهم تحذيرا مماثلا.
وجرت أكبر المسيرات الاحتجاجية في ميلانو وتورينو والعاصمة روما، حيث اتحد الشباب والكبار للتعبير عن غضبهم من رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وحكومتها اليمينية.
وقالت وزارة الداخلية، صباح الجمعة، إنها نفذت اعتقالات وقائية قبل انطلاق المسيرات لإحباط أعمال العنف، لكن الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة لا تزال تجري في بعض الأماكن.
ورفع المتظاهرون في ميلانو لافتات تحمل شعارات مناهضة للحكومة، حيث كُتب على إحداها: "لنسقط حكومة ميلوني -التمرد مشروع". وفي نابولي، أحرق بعض المتظاهرين صورا لميلوني.
وكانت الاحتجاجات سلمية إلى حد كبير حيث استمرت حتى فترة ما بعد الظهر.
ورغم أن الاحتجاجات شملت البلاد بأكملها، إلا أن المطالب تباينت من مكان لآخر.
ففي مدينة جنوة الشمالية، حشد عمال الموانئ جهودهم ضد "عسكرة" الميناء، في محاولة لمنع تصدير شحنات الأسلحة الإيطالية الصنع إلى مناطق النزاع، بما في ذلك إسرائيل.
وفي مدينة بولونيا المجاورة، دعا الطلاب الحكومة إلى مراجعة سياسة التعليم.
واجتاحت الاحتجاجات أوروبا في الأسابيع الأخيرة، حيث طالب مئات الآلاف من الأشخاص باتخاذ إجراءات حكومية للتخفيف من وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي فرنسا، بدأت المظاهرات في أواخر سبتمبر/أيلول، حين احتج معلمون وطلاب على نقص الاستثمار في قطاع التعليم وظروف العمل المتردية. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الاحتجاجات لتعكس مخاوف أوسع نطاقًا بشأن تكاليف المعيشة.
وأثارت أزمة الإسكان المتفاقمة إلى اندلاع مظاهرات في إسبانيا والبرتغال، حيث نصب نشطاء مخيمات في الساحات المركزية لعاصمتي البلدين.
وشهدت ألبانيا سلسلة احتجاجات مناهضة للحكومة، حيث خرج الآلاف إلى الشوارع لتسليط الضوء على مزاعم الفساد الحكومي والمطالبة باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.
وفي صربيا، نجحت الاحتجاجات الشبابية في الإطاحة بالزعيم الذي ظل في السلطة لفترة طويلة ألكسندر فوتشيتش، نهاية الأسبوع الماضي.
الرجاء الانتظار ...