مساجد الأردن تؤكد في خطبة الجمعة: لا يجوز اتخاذ الدين غطاءً للقتل والإرهاب

التاج الإخباري -

أكدت خطبة الجمعة في مساجد الأردن حرمة الاعتداء على النفس الإنسانية ورفض الإرهاب والتطرف، مشددة على أن استهداف المواطنين المسيحيين في محافظة الكرك الجمعة الماضية جريمة تتنافى مع تعاليم الإسلام وقيم المجتمع الأردني الأصيلة.

وأوضحت الخطبة أن الإسلام كفل للمسيحيين حق ممارسة شعائرهم الدينية، وحرم الاعتداء على دور العبادة والأبرياء، مؤكدة أن المسلمين والمسيحيين شركاء في الوطن والتاريخ والمصير، وأن الاعتداء على أي مكون من مكونات المجتمع الأردني يمثل اعتداء على الجميع.

وتطرقت الخطبة إلى تزامن العمل الإرهابي مع ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية من اعتداءات وتضييق، مشيرة إلى أن مثل هذه الأعمال تخدم الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، من خلال التغطية على جرائمهم وإضعاف الموقف الأردني الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

كما حذرت الخطبة من الأفكار المتطرفة التي تسعى إلى إثارة الفتنة وزعزعة أمن الأردن ووحدته الوطنية، مؤكدة ضرورة التصدي لها وترسيخ قيم التسامح والتآخي بين أبناء المجتمع.

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، محمد الطوالبة، إن خطبة الجمعة تمحورت حول محاور وعناوين رئيسية تهدف إلى تعزيز الوعي في المجتمع الأردني، مؤكدا أن العيش المشترك والمواطنة يشكلان أساس نسيج المجتمع.

وشدد الطوالبة على أن الاعتداء على المسيحيين جريمة محرمة شرعا ومرفوضة أخلاقيا ووطنيا، مبينا أن خطبة الجمعة أكدت أن الإسلام كفل لغير المسلمين حق العبادة وممارسة شعائرهم، ولا يجوز لأحد اتخاذ الدين غطاء لتبرير القتل والإرهاب.

وأشار إلى أن خوارج العصر الحالي لهم أشكال ومسميات وجماعات متعددة، موضحا أن هناك من يستبيح الآخر في دينه أو دمه أو ماله أو عرضه، وأن الخوارج يمثلون فكرا منحرفا يقوم على الغلو والتكفير واستباحة الدماء.

وأكد أن الخوارج خرجوا على أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، موضحا أن الانتساب إلى الإسلام أو رفع شعاراته لا يجعل الإنسان ممثلا للدين.

وبين الطوالبة أن خطر الخوارج والتطرف والإرهاب يبدأ من الفكرة، وأن معالجة هذه الأفكار تتطلب استخدام أدوات متعددة، من بينها التوعية والتوجيه والإرشاد.

ولفت إلى أن وزارة الأوقاف أخذت على عاتقها منذ عام 2005 محاربة سلوك التطرف والإرهاب، مشيرا إلى أن لدى الوزارة خطة لتطبيق ذلك من خلال الواعظات والوعاظ والخطباء، وكذلك عبر خطب الجمعة وموضوعاتها.

وأوضح أن الوزارة بصدد إعداد خطط تحسينية وتفعيل أدوات أكثر انخراطا في المجتمع، بما يعزز التواصل مع الرأي العام بوتيرة أعلى للتوعية بمخاطر التطرف والإرهاب وأسبابهما وأدواتهما وتداعياتهما.

وأضاف أن الوزارة ستخصص مساحة لطلاب الجامعات والمدارس، مؤكدا: «لن يكون هناك أي مكان يتواجد فيه تجمع بشري من الأردنيين بكافة أطيافهم ومتوجهاتهم إلا أن يكون للوزارة فيه دور فاعل في إبراز صورة الإسلام الحسنة، والوسطية، وخطاب الوسطية، وخطاب الاعتدال».


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى