مليارا دولار حجم التجارة بين الأردن وتركيا .. و100 شركة تركية في المملكة

التاج الإخباري -

قال السفير التركي لدى الأردن، هاكان كارتشاي، إن حجم التبادل التجاري بين الأردن وتركيا تجاوز ملياري دولار خلال العام الماضي، فيما تعمل نحو 100 شركة تركية في المملكة، مشيراً إلى نمو التبادل التجاري بنسبة 20% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

جاء ذلك خلال حفل استقبال أقامته السفارة التركية في عمّان، أمس الخميس، بمناسبة الذكرى الـ103 لإعلان الجمهورية التركية، بحضور عدد من المسؤولين والسفراء والصحفيين والمدعوين.

وأوضح كارتشاي أن الشركات التركية العاملة في الأردن تمارس أنشطتها من خلال الاستثمارات المباشرة أو عبر شركاء أردنيين، معرباً عن تقديره لاهتمام الجانب الأردني بنجاح أعمال هذه الشركات.

وأكد استمرار الجهود لتعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتسهيل إيجاد مجالات جديدة للتكامل والتعاون أمام الشركات التركية في الأردن، إلى جانب تطوير العلاقات الاقتصادية في مختلف المجالات الممكنة.

وفيما يتعلق بالنقل والربط الجوي، أشار السفير التركي إلى تزايد أهمية خطوط الربط في العلاقات الثنائية، مؤكداً أن النقل البري يوفر بديلاً لشحن البضائع التجارية.

وأضاف أن الخطوط الجوية التركية وأناضول جت وبيغاسوس، إلى جانب الملكية الأردنية والأردنية للطيران، تسيّر مجتمعة 124 رحلة أسبوعياً بين الأردن وتركيا، لافتاً إلى أهمية رحلات الربط عبر إسطنبول إلى مختلف وجهات العالم، وما توفره شبكة الطيران والإعفاء من التأشيرات من فرص لتطوير السياحة بين البلدين.

وأكد كارتشاي عمق العلاقات الأردنية التركية القائمة على روابط الصداقة والأخوة التاريخية، مشيراً إلى أن العلاقات بين جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان تمثل توجهاً للعلاقات الثنائية، وأن الإرادة السياسية المشتركة تجسدت على أعلى المستويات خلال زيارة جلالة الملك إلى تركيا في السابع من شباط الماضي.

وأشار إلى أن العام المقبل يصادف الذكرى الثمانين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ما يشكل فرصة مهمة لإبراز عمق العلاقات الثنائية ومواصلة تطويرها.

وفي الجانب الثقافي والتعليمي، أوضح السفير أن مركز يونس أمره الثقافي التركي في عمّان يحتل المرتبة الثالثة عالمياً بين المراكز من حيث عدد متعلمي اللغة التركية، ما يعكس الاهتمام الأردني بتركيا، إلى جانب وجود أقسام للغة التركية في الجامعات الأردنية.

ولفت إلى أن الشعبية الواسعة للمسلسلات التلفزيونية التركية أسهمت في زيادة الاهتمام باللغة والثقافة التركيتين، مرحباً بالراغبين في تعلم اللغة التركية في معهد يونس أمره.

وأضاف أن التعاون التعليمي يتواصل من خلال المستشارية التعليمية ووقف المعارف التركي، فيما تنفذ الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) مشاريع متنوعة بالتعاون مع السلطات الأردنية، بهدف حماية التراث الثقافي المشترك ونقله إلى الأجيال المقبلة.

وأعرب كارتشاي عن تعازيه لأسر ضحايا الهجوم الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك في 23 تشرين الأول الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً إدانة تركيا الشديدة للهجوم وتضامنها مع المملكة الأردنية الهاشمية.

وفي الشأن الإقليمي، أكد السفير التركي أن الأردن وتركيا يجريان مشاورات وثيقة على مختلف المستويات بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى انعقاد مشاورات سياسية شاملة بين وزارتي خارجية البلدين في أنقرة هذا الأسبوع.

وقال إن فلسطين لا تزال تمثل جرحاً نازفاً في المنطقة، في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين والأنشطة الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية إلى مستويات غير مسبوقة.

وشدد على أن تحقيق السلام الدائم في المنطقة يتطلب حلاً عادلاً، مؤكداً أن حل الدولتين يمثل السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم، وأن المجتمع الدولي مطالب ببذل جميع الجهود اللازمة لوضع هذا الحل موضع التنفيذ.

كما أكد دعم الجمهورية التركية للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيراً إلى أن تركيا ستواصل تقديم الدعم السياسي والمالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، دعماً لدورها في تقديم المساعدات الشاملة للاجئين الفلسطينيين.

ولفت إلى أن افتتاح الأونروا مكتباً لها في أنقرة يمثل دليلاً ملموساً على الدعم التركي للوكالة.

واختتم كارتشاي بالتأكيد على ثقته بمواصلة تعزيز التعاون الأردني التركي على أساس الأهداف المشتركة والمصالح المتبادلة، مستذكراً مؤسس الجمهورية التركية غازي مصطفى كمال أتاتورك ورفاقه في السلاح والشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل وطنهم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى