بكتيريا تسللت من ضرسه إلى قلبه .. وكادت تنهي حياته
التاج الإخباري -
كاد ألمٌ عابر في الأسنان أن يتحول إلى مأساة مميتة بعدما تسبب في إصابة أب يبلغ من العمر 42 عاماً بعدوى خطيرة وصلت إلى قلبه، وأدت إلى تسمم دموي والتهاب حاد في صماماته، لتدفعه إلى صراع طويل بين الحياة والموت.وبدأت القصة خلال إجازة عائلية عندما استيقظ داني إليس على ألم شديد في أحد أسنانه، فتلقى العلاج والمضادات الحيوية اللازمة، إلا أن حالته لم تتحسن، بل عاد الألم مصحوباً بإعياء شديد وأعراض شبيهة بالإنفلونزا بدت أكثر حدة مما اعتاده سابقاً.
وفي ويلز، لاحظت زوجته سيري ظهور بقع وعلامات حمراء غير مألوفة على أطرافه ومناطق متفرقة من جسده، ما دفعها إلى المطالبة بعرضه على طبيب بشكل عاجل. وسرعان ما استدعت حالته نقله بسيارة إسعاف إلى مستشفى جوينيد في مدينة بانجور.
وأظهرت الفحوص المتخصصة، بما في ذلك تخطيط صدى القلب، أن البكتيريا تسللت من السن المصاب إلى مجرى الدم، مسببة التهاب الشغاف؛ وهو التهاب خطير يصيب البطانة الداخلية للقلب. كما كشفت الفحوص حدوث تلف في الصمام التاجي وظهور ثقب فيه، إلى جانب إصابته بتسمم دموي هدد حياته.
ومع تدهور وضعه الصحي ومعاناته من نوبات ارتعاش متكررة، خضع داني لعلاج مكثف بالمضادات الحيوية على مدار الساعة، بينما واجه الفريق الطبي تحدياً بالغ الصعوبة في السيطرة على العدوى وتداعياتها.
ولإنقاذ حياته، نُقل لاحقاً إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى برودغرين بمدينة ليفربول لإجراء جراحة عاجلة بالقلب، لكن الأطباء اضطروا إلى إيقاف العملية الأولى بعدما تبيّن أن دمه لا يتخثر بالشكل المطلوب، ما جعل استمرار الجراحة يشكل خطراً كبيراً عليه.
وبعد يومين، نجح الأطباء في إجراء عملية ثانية تكللت بالنجاح، إلا أن رحلة التعافي لم تكن سهلة، إذ تعرض لعدة سكتات دماغية أثرت مؤقتاً في حركته وذاكرته وقدرته على الكلام.
وبعد أسابيع من العلاج وإعادة التأهيل، تمكن داني من مغادرة المستشفى والعودة إلى منزله لمواصلة مرحلة التعافي، في وقت تحولت فيه قصته إلى رسالة تحذيرية من خطورة إهمال التهابات الأسنان وما قد تسببه من مضاعفات غير متوقعة.
ويؤكد داني أن التفكير في ابنته البالغة من العمر تسع سنوات ورغبته في العودة لاحتضانها كانا الدافع الأكبر الذي منحه القوة لمواصلة مقاومة المرض والتمسك بالحياة حتى تجاوز أخطر مراحله.
الرجاء الانتظار ...