أحد منفذي جريمة كنيسة حمود .. دهس فتاة وعفت عائلتها عنه قبل عامين!

التاج الإخباري -

أعادت جريمة كنيسة حمود في محافظة الكرك فتح أسئلة مؤلمة حول قيم العفو والتسامح وحق الجوار، عقب تداول مقطع فيديو يفيد بأن أحد المتهمين بتنفيذ الهجوم، ويدعى مشعل زيدان، سبق أن حصل على العفو إثر حادث سير تسبب بإصابة فتاة من بلدة السماكية قبل نحو عامين.

وبحسب ما ورد في الفيديو المتداول، فإن الفتاة تنتمي إلى عشيرة النصراوين في بلدة السماكية، في واقعة أثارت تساؤلات حول قيمة التسامح، وما إذا كان المعروف الذي يُقدّم في المواقف الإنسانية يمكن أن يُقابل لاحقًا بالعنف الذي يهز المجتمع بأكمله.

فالسماكية وحمود ليستا مجرد بلدتين متجاورتين في محافظة الكرك، بل تجمعهما علاقات اجتماعية راسخة وروابط الجيرة والمصالح المشتركة، ويشكّل أبناؤهما نسيجًا اجتماعيًا واحدًا يتقاسم الأفراح والأتراح، وتجمعهم قيم الخبز والملح والعِشرة.

ومن هنا، تتضاعف مرارة الفاجعة، في ظل ما تثيره هذه الرواية المتداولة من تساؤلات حول الوفاء وحق الجار وقيمة المعروف، وكيف يمكن أن يُقابل التسامح الذي يُمنح في موقف إنساني بواقعة عنف وإرهاب تهز المجتمع.

إن ما جرى في كنيسة حمود لا يمثل وجعًا لعائلات الضحايا وحدها، بل جرحًا أصاب الكرك والأردن بأكمله، وأعاد التأكيد على أن الإرهاب لا يستهدف أفرادًا بعينهم فحسب، بل يضرب أمن المجتمع وتماسكه وقيم التعايش التي تربّى عليها أبناؤه.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى