عشرات الطائرات الإسرائيلية باتجاه إيران .. هل باتت الحرب على الأبواب؟

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

خبير عسكري لـ "التاج" : الاستعدادات لتنفيذ عمل عسكري ضد إيران "نضجت"

نفذت عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مناورة عسكرية بعيدة المدى، حلّقت خلالها عبر الأجواء السورية والعراقية وصولًا إلى الحدود الإيرانية، على مسافة تجاوزت 800 ميل.

وكشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية، الأربعاء، عن هذه التحركات في أنباء أمنية عاجلة، ما يثير تساؤلات بشأن احتمالات التصعيد في المنطقة: فهل باتت الحرب على الأبواب؟

وفي تعليقه على هذه التحركات، قال الخبير العسكري والاستراتيجي د. نضال أبو زيد إن الأنباء المتداولة بشأن تحليق طائرات أميركية بمرافقة طائرات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من الحدود الإيرانية العراقية، تأتي في سياق الاستعدادات لتنفيذ عمل عسكري ضد إيران، مشيرًا إلى أن مؤشرات هذا العمل "نضجت"، ما لم يتحقق اختراق دبلوماسي، وفق ما أشار إليه قبل أيام.

وأضاف أبو زيد خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن تحليل مشهد تحليق الطائرات بالقرب من الحدود الإيرانية، من منظور عسكري وليس إعلاميًا، يشير إلى أنه يأتي في سياق محاكاة جوية لقياس رد فعل الجانب الإيراني ودفع الحرس الثوري إلى تشغيل راداراته، وهو ما حدث بالفعل، حين أعلن الاحتلال أن إيران رصدت الطائرات.

وأوضح أن ذلك يعني - من الناحية العسكرية - أن إيران فعّلت راداراتها، وأن الطائرات ربما رصدت البصمة الرادارية للدفاعات الجوية الإيرانية.

وأشار أبو زيد إلى أن الممر الجوي الذي سلكته الطائرات عبر الأجواء السورية والعراقية وصولًا إلى الحدود الإيرانية، قد يكون ممرًا جويًا "تضليليًا أو ثانويًا"، لا سيما أن معظم الضربات التي نُفذت مؤخرًا انطلقت من حاملات الطائرات الأميركية باتجاه مواقع على الساحل الغربي لإيران.

وبيّن أن مرور الطائرات الإسرائيلية عبر هذا الممر قد يحاكي تنفيذ مناورة جوية إسرائيلية منفردة، بدعم من طائرات التزود بالوقود الأميركية، أو تنفيذ عملية عسكرية مشتركة أميركية إسرائيلية، تتضمن الهجوم عبر أكثر من ممر جوي، من بينها الممر الذي سلطت الطائرات الإسرائيلية الضوء عليه.

ولفت أبو زيد إلى أن فرص تنفيذ عمل عسكري باتت أكبر من فرص التوصل إلى حل دبلوماسي، على الأقل في الوقت الراهن، ما لم يتحقق اختراق دبلوماسي يبدو صعبًا في ظل تعنت الطرفين.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى