ديوان المحاسبة: الاستجابة للمخرجات الرقابية ترتفع إلى 71% خلال 2025
التاج الإخباري -
قال رئيس ديوان المحاسبة، الدكتور راضي الحمادين، إن نسبة الاستجابة الكلية للمخرجات الرقابية ارتفعت من 35% عام 2021 إلى 71% عام 2025، بزيادة بلغت 36 نقطة مئوية، لتتجاوز ضعف مستواها في بداية الفترة وتسجل أعلى مستوى في تاريخ المملكة، وفق البيانات المعتمدة للمؤشر.وأوضح الحمادين أن نسبة الاستجابة بلغت 35% عام 2021، وانخفضت إلى 21% عام 2022، قبل أن ترتفع إلى 48% عام 2023، ثم 59% عام 2024، وصولًا إلى 71% عام 2025.
وبيّن أن نسبة الاستجابة تعكس مدى تفاعل الجهات الخاضعة للرقابة مع الملاحظات والتوصيات الواردة في المخرجات الرقابية، والإجراءات المتخذة بشأنها، بما يتيح متابعة مدى التجاوب ورصد التقدم في معالجة الملاحظات.
وأشار إلى أن تعزيز الاستجابة يرتبط بجهود الديوان في تطوير أدواته الرقابية ومنهجيات عمله، إلى جانب تجاوب الجهات الخاضعة للرقابة مع الملاحظات والتوصيات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.
وأضاف أن الديوان طوّر، من خلال كوادره الفنية، نظام متابعة المخرجات الرقابية (MRT)، الذي يتيح التتبع الإلكتروني للملاحظات والتوصيات والإجراءات المرتبطة بها، ويساعد على تحديد الملفات التي تتطلب استكمال المعالجة، ورصد التقدم في تنفيذ إجراءات التصويب، بما يعزز كفاءة المتابعة ويدعم التحقق من استكمال المعالجة وفق المتطلبات الرقابية المعتمدة.
وأوضح أن الديوان اعتمد، بالتوازي مع تطوير النظام، آليات لمناقشة الملاحظات الرقابية مع الجهات الخاضعة لرقابته قبل إصدار المخرج النهائي، والتوافق على خطط عمل موثقة تحدد إجراءات التصويب ومتطلبات تنفيذها، بما يعزز وضوح المسؤوليات ويوفر إطارًا منظمًا لمتابعة التنفيذ والتحقق من النتائج.
وعلى الصعيد الحكومي، بيّن الحمادين أن توجيهات رئيس الوزراء، الدكتور جعفر حسان، ومتابعته لملف الملاحظات الرقابية أسهمت في حث الوزارات والمؤسسات المعنية على معالجتها، وتسريع إجراءات التصويب، وتعزيز الالتزام باستكمال الإجراءات اللازمة وفق المتطلبات الرقابية.
ولفت إلى دور الفريق المكلف بمراجعة الاستيضاحات، برئاسة وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء عبد اللطيف النجداوي، في متابعة الملفات مع الجهات المعنية بصورة دورية، بما يشمل تصويب المخالفات والحد من تراكمها، ومتابعة استرداد المبالغ المستحقة للخزينة، وإحالة الحالات التي تستدعي ذلك إلى الجهات المختصة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تتكامل مع الدور الرقابي لمجلس الأمة بشقيه، مجلسي الأعيان والنواب، من خلال اللجان المختصة ومناقشة تقارير ديوان المحاسبة، ومتابعة الملاحظات والمخالفات الواردة فيها، والوقوف على ردود الجهات المعنية والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
وفي إطار تعزيز الرقابة الداخلية ورفع كفاءة المؤسسات، أوضح الحمادين أن الديوان أجرى تقييمًا لـ166 وحدة رقابة وتدقيق داخلي، ورفع نتائجه إلى مجلس الوزراء لتحديد احتياجات التطوير. وشملت هذه الاحتياجات تحسين الإجراءات، وتأهيل الكوادر، وتعزيز استخدام الأنظمة الرقمية، بما يدعم قدرة المؤسسات على اكتشاف أوجه الخلل ومعالجتها في مراحل مبكرة، ويعزز الدور الوقائي للرقابة الداخلية.
وأكد أن الديوان يواصل، في إطار دوره الرقابي المستقل، متابعة الملاحظات التي لم تُستكمل معالجتها، والتحقق من سلامة إجراءات التصويب ومدى استيفائها للمتطلبات الرقابية، مع التركيز على معالجة أسباب المخالفات والحد من تكرارها، بما يعزز المساءلة ويرفع كفاءة الأداء المالي والإداري ويحافظ على المال العام.
ومن المقرر أن يتضمن التقرير السنوي لديوان المحاسبة عن السنة المالية 2025 عرضًا لنتائج أعمال الديوان وإنجازاته ومخرجاته الرقابية، بما يشمل النسب والمؤشرات ذات الصلة، وأن يُقدّم إلى مجلسي الأعيان والنواب في مستهل الدورة العادية المقبلة لمجلس الأمة، وفقًا للاستحقاق الدستوري المنصوص عليه في المادة 119 من الدستور.
الرجاء الانتظار ...