اجتماعات وسيناريوهات مرتقبة للأحزاب "الوازنة" .. وسباق رئاسة النواب يدخل مرحلة "الحسم"
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.تدخل المنافسة على رئاسة مجلس النواب العشرين ومواقع المكتب الدائم مرحلة "حاسمة" من الحراك السياسي والنيابي، مع ترقب انعقاد اجتماعات المجالس المركزية لعدد من الأحزاب النيابية لاختيار مرشحيها لـ "الاستحقاق المرتقب"، في وقت تتجه فيه الكتل إلى ترتيب أوراقها الداخلية وحسم خياراتها قبل انطلاق الدورة العادية الثالثة في الـ 2 من الشهر المقبل.
وبحسب مصادر لـ "التاج الإخباري"، تعقد المجالس المركزية لأحزاب الميثاق وعزم ومبادرة إلى جانب الاتحاد الوطني، اجتماعات "مكثفة" خلال الـ 48 ساعة المقبلة لاختيار مرشحيها لرئاسة المجلس وعضوية المكتب الدائم، وسط حراك لتحديد الأسماء التي ستحظى بدعم كل حزب، تمهيدًا للدخول في مرحلة التفاهمات والتحالفات النيابية.
وعلمت "التاج الإخباري" أن حزب الميثاق بات قريبًا من حسم مرشحه لرئاسة المجلس بين النائبين د. إبراهيم الطراونة ومجحم الصقور، بعد إعلان النائبين أحمد الصفدي ومازن القاضي عدم رغبتهما بالترشح.
ورجحت المصادر ذاتها لـ "التاج الإخباري" أن يعلن حزب الميثاق اسم النائب د. إبراهيم الطراونة مرشحًا للحزب لمنصب رئيس المجلس.
في المقابل، يتجه حزب مبادرة إلى إعلان ترشيح النائب مصطفى الخصاونة لرئاسة المجلس، والنائب خالد أبو حسان لمنصب النائب الأول للرئيس، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو حسم خياراته "مبكرًا"، قبل اتضاح الصورة النهائية للتحالفات النيابية.
في المقابل، يتمثل السيناريو الثاني لسباق رئاسة المجلس في انسحاب الخصاونة من المنافسة على منصب الرئيس لصالح الطراونة، مقابل الاكتفاء بمنصب النائب الأول للرئيس، إلا أن هذا السيناريو قد يثير "إشكالات" داخل الحزب، خصوصًا في ظل إعلان النائب خالد أبو حسان ترشحه لمنصب نائب الرئيس.
أما بالنسبة لحزب الاتحاد الوطني، فتتجه بوصلة الحزب إلى إعلان النائب زهير الخشمان مرشحا لمنصب النائب الأول للرئيس، فيما تترقب الأوساط النيابية ما سيتمخض عن اجتماع حزب "عزم" وما إذا كان سينافس على رئاسة المجلس او يشارك في تشكيلة المكتب الدائم لاسيما وأن عدد أعضاء كتلة حزب عزم النيابية 19 نائبًا.
وفي هذا الصدد، كشفت مصادر في حزب "عزم" لـ "التاج الإخباري" عن طرح اسمي النائبين هدى نفاع وأيمن أبو هنية للترشح لمنصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، مع ترجيح كفة النائب أيمن أبو هنية.
ولا يقتصر المشهد على حسم الأسماء داخل الأحزاب، إذ تتجاوز الحسابات حدود المنافسة الفردية على رئاسة المجلس إلى طبيعة التفاهمات التي يمكن أن تجمع الكتل النيابية، في ظل تداول مؤشرات سياسية بشأن تفضيل انتقال قيادة المجلس إلى وجوه جديدة، وما قد يرافق ذلك من إعادة ترتيب للأدوار والتوازنات تحت القبة.
وفي هذا السياق، تواجه الكتل النيابية تحديًا يتمثل في الموازنة بين طموحات أعضائها للمنافسة على مواقع المكتب الدائم، ومتطلبات التوافق على مرشحين يحظون بفرص أوسع للفوز، كما تستعد الأحزاب لحسم مصير التفاهمات الداخلية، بما يحافظ على تماسك الكتل وقدرتها على خوض الاستحقاق بأقل قدر ممكن من الانقسامات.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: يتمثل في مدى قدرة كتل الميثاق ومبادرة وعزم وكتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح على التوافق على مرشح واحد لرئاسة المجلس - يحظى بإجماعها - لا سيما أن مجموع أعضائها يبلغ نحو 100 نائب من أصل 138، هم إجمالي أعضاء مجلس النواب.
فهل تنجح الكتل الأربع في توحيد موقفها خلف مرشح واحد، بما يمنحه أفضلية واضحة في سباق الرئاسة، أم تذهب المنافسة إلى صندوق الاقتراع، لتكون الأصوات تحت القبة هي "الفيصل" وتكشف النتائج عن مفاجآت تتجاوز حسابات التوافقات المسبقة؟
الإجابة ستتضح مع اكتمال اجتماعات الأحزاب وحسم مرشحيها، ثم انتقال المشاورات إلى مرحلة التفاهمات بين الكتل، في استحقاق لن يحدد هوية رئيس المجلس فحسب، بل سيرسم أيضًا ملامح التوازنات النيابية للمرحلة المقبلة.
الرجاء الانتظار ...