رسالة من الظهراوي إلى فريج: هل ينتصر العفو لثلاث بنات ينتظرن عودة والدهن؟

التاج الإخباري -

رصد.

وجّه النائب محمد الظهراوي رسالة أخوية إلى النائب السابق شادي فريج، ناشده فيها إعلان العفو والصفح عن النائب السابق حسن الرياطي، انطلاقًا من قيم التسامح والإصلاح، ومراعاةً للظروف الإنسانية التي تعيشها عائلته، ولا سيما بناته الثلاث من ذوات الإعاقة، اللواتي يحتجن إلى وجود والدهن ورعايته.

وأكد الظهراوي في رسالته التي رصدتها "التاج الإخباري"، التي استند فيها إلى علاقة الأخوة والجيرة القديمة التي جمعته بفريج في الزرقاء، أن العفو لا ينتقص من كرامة الرجال، بل يعكس أصالة النفوس ونبل المواقف، داعيًا إلى تغليب الرحمة والتسامح على الخلافات وفتح صفحة جديدة عنوانها المحبة والإحسان.

وتاليا نص رسالة الظهراوي الى فريج والتي نشرها عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي:

أخي العزيز، النائب السابق شادي فريج، أكتب إليك اليوم لا بصفتي صاحب منصب، وإنما بصفتي أخًا لك، وجارًا قديمًا عرفك في الزرقاء، مدينة الفقراء الشرفاء، التي جمعتنا شوارعها وحاراتها وذكرياتها، وعرفنا فيها الرجال بمواقفهم لا بمناصبهم، وبأصالة نفوسهم لا بما يشغلونه من مواقع.
أخي شادي، عرفتك منذ سنوات طويلة رجلًا طيبًا، شهمًا، كريم النفس، صاحب نخوة ومروءة. وعرفت أهلك الكرام، وأخوالك من آل العبسة، أهل الطيب والأصالة والكرم، الذين نعتز بمعرفتهم ونشهد لهم بحسن الخلق وطيب المعشر.
وأنا اليوم أخاطب فيك ابن معان، مدينة العز والفخر، بما تحمله من تاريخ أصيل وقيم راسخة، وأخاطب فيك جاري القديم في الزرقاء، الذي عرفناه صاحب قلب كبير ونخوة أصيلة.
أخي شادي،
إن صديقنا النائب حسن الرياطي يقبع اليوم خلف القضبان، وقد ترك وراءه عائلة تعاني ضيق الحال وقسوة الغياب، وثلاث بنات من ذوات الإعاقة يحتجن إلى وجود والدهن وحنانه ورعايته.
لقد خسر سنوات من عمره، وفقد مقعده النيابي، وذاق هو وأسرته مرارة الفراق، وأصبح خلفه بيت مثقل بالهموم التي تنوء بها الجبال.
وأنت يا شادي، تعلم أن الدنيا لا تدوم على حال، وأن معادن الرجال تظهر عند المقدرة، وأن العفو لا يصدر إلا عن نفس كبيرة وقلب عامر بالإيمان. فالعفو لا ينتقص من هيبة الرجال ولا من كرامتهم، بل يزيدهم رفعةً ومكانةً بين الناس وعند الله.
وأنا أعلم أن لكل خلاف أسبابه، ولكل إنسان حقه وكرامته، ولا نطلب منك التنازل عن كرامتك، وإنما نناشد فيك روح التسامح ونخوة الرجال وطيب الأصل الذي عرفناه فيك وفي أهلك.
أخي شادي،
باسمي، وباسم أبناء الوطن من أهل الخير والإصلاح، وباسم كل قلب يؤمن بأن الرحمة تسمو فوق الخصومة، أناشدك أن تعلن عفوك وصفحك لوجه الله تعالى، وأن تفتح صفحة جديدة عنوانها المحبة والتسامح والإحسان.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى