الملكاوي .. تحركات "نشطة" وقرارات "حازمة" تضع ملفات عمّان على طاولة العمل
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.حضور ميداني وملفات خدمية وتنظيمية.. هكذا بدأ المهندس أحمد الملكاوي مهامه رئيسًا للجنة أمانة عمّان الكبرى، إذ اتجه منذ توليه منصب "عمدة عمان" نحو متابعة ملفات العمل على الأرض، والتحرك في عدد من القضايا المرتبطة بالخدمات والبنية التحتية وتطوير أداء الأمانة.
فالملكاوي - الذي تسلّم مهامه في آب الماضي - يواجه ملفات "متشعبة" تفرضها طبيعة العاصمة واحتياجات سكانها، من الازدحامات المرورية إلى تطوير الخدمات وتسهيل الإجراءات، وهي ملفات تتطلب متابعة مستمرة وقرارات عملية تتجاوز حدود الاجتماعات إلى التنفيذ على أرض الواقع.
وفي ملف المرور، قاد عمدة عمان الجديد تحركات مشتركة مع وزارة الأشغال العامة والإسكان لبحث حلول تخفف الازدحامات في شمال عمّان وغربها، بما في ذلك دراسة فتح طرق مغلقة، وإجراء مسح مروري للطرق المقترحة، وتشكيل لجنة فنية لدراسة الحلول والتكاليف ومصادر التمويل، وهي خطوات تعكس توجهاً نحو دراسة المشكلة من جوانبها الفنية والمالية قبل المضي في تنفيذ الحلول المناسبة.
وعلى صعيد تطوير العمل داخل الأمانة، تابع الملكاوي مشاريع تحديث البنية التحتية التكنولوجية، والانتقال إلى منصات تقنية أكثر تطوراً، بما يدعم استمرارية الأنظمة والخدمات الإلكترونية ويرفع كفاءة العمل المؤسسي، كما تواصل الأمانة العمل على خطط تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسهيل إنجاز معاملات المواطنين.
وفي ملف "الفاليه" الذي يؤرق المواطنين، لابد من الإشارة إلى أهمية توجيهات الملكاوي بضبط المخالفات المتعلقة بممارسة النشاط دون ترخيص، في إطار تنظيم هذا القطاع والتأكيد على ضرورة الالتزام بالتعليمات والاشتراطات المعتمدة.
ولعل التعامل مع هذه المخالفات يعكس أهمية الرقابة على الأنشطة التي تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، والحفاظ على حقوقهم، ومنع الممارسات غير المرخصة التي قد تتسبب بإرباك الحركة المرورية أو استغلال المواقف العامة بصورة مخالفة.
ولم تقتصر التحركات على الملفات الخدمية والتقنية، إذ شهدت جلسات لجنة الأمانة إقرار تعليمات تنظيمية تتعلق بتداول الخضار والفواكه خارج السوق المركزي والمنصة الإلكترونية الرسمية، إلى جانب بحث ملفات ومشاريع تستهدف تطوير الخدمات وتعزيز العمل التنموي في العاصمة.
هذه التحركات، على اختلاف طبيعة الملفات التي تتناولها، تضع العمل والمتابعة في صلب المرحلة الحالية، وتفتح المجال أمام تقييم الأداء وفق ما يتحقق على أرض الواقع، ومدى انعكاس القرارات على حياة المواطنين اليومية.
وفي المحصلة، فإن التحدي أمام الملكاوي لا يقتصر على تحريك الملفات وطرح الحلول، بل يمتد إلى متابعة تنفيذها وتسريع الإنجاز، والتعامل مع شكاوى المواطنين واستفساراتهم بجدية، وصولاً إلى نتائج ملموسة يشعر بها سكان العاصمة في شوارعهم وخدماتهم ومعاملاتهم اليومية.
فالعاصمة لا تحتاج إلى قرارات تُعلن فحسب، بل إلى عمل متواصل ومتابعة دقيقة ومحاسبة على النتائج، وهو المعيار الذي سيحدد أثر المرحلة الجديدة في أمانة عمّان وعلى ما يبدو أن الملكاوي يدرك جيدًا أهمية ذلك.
الرجاء الانتظار ...