أكسيوس: أنصار ترمب يطالبون بفرض الأحكام العرفية بأمريكا تحسبا "لتزوير الانتخابات"

التاج الإخباري -

كشف موقع أكسيوس أن نشطاء ومقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ينتمون لحركة ماغا، يطالبون علنا بإجراءات استثنائية تشمل فرض الأحكام العرفية إذا ساورهم الشك في وقوع تزوير خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وسلط الموقع الضوء على تحركات ونقاشات دارت بهذا الشأن في صفوف الحركة التي يأتي اسمها من اختصار عبارة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا"، ويصفها خصومها الديمقراطيون بالتطرف.

وتأتي هذه الدعوات لفرض الأحكام العرفية رغم عدم وجود أدلة تشير إلى احتمال وقوع تزوير في الانتخابات المقبلة، وتأكيد خبراء أن هذه المقترحات تتجاوز الحدود القانونية لصلاحيات الرئيس، وفق أكسيوس الذي يشير إلى أن الداعين إليها يتمتعون بنفوذ وتواصل مباشر مع ترمب.

دعوات لإجراءات استثنائية
وفق أكسيوس، فقد عقدت ماغا اجتماعا عبر الفيديو في 30 سبتمبر/أيلول المنصرم، شارك فيه عدد من الناشطين البارزين الذين حذروا من اختراقات أمنية واسعة النطاق يخشون وقوعها في الانتخابات، وطالبوا بتدابير حاسمة للتصدي لها.

وخلال الاجتماع الذي جرى عبر منصة "رمبل" (Rumble) الخاصة بنشطاء الحركة، صرح بيتر تيكتين، وهو محامٍ وصديق لترمب بأنه "سيتعين فرض الأحكام العرفية إذا وقعت انتخابات مزورة أخرى".

ورجح تيكتين -في تصريح لاحق لموقع أكسيوس- أنه "قد يكون من الضروري مصادرة بطاقات الاقتراع وأجهزة الانتخابات للوصول إلى الحقيقة قبل حدوث أي تداعيات".

كما أشار الموقع إلى تحركات تقوم بها تينا بيترز، وهي ناشطة بارزة في مجال نزاهة الانتخابات ومحسوبة على حركة ماغا، لافتا إلى أنها التقت بترمب خلال هذا الشهر، كما زارت البيت الأبيض برفقة محاميها بيتر تيكتين أواخر يونيو/حزيران الماضي.

وأشار أكسيوس إلى أن بيترز أُدينت عام 2024 بتهم مرتبطة باختراق أجهزة الاقتراع، قبل إطلاق سراحها هذا العام عقب تخفيف عقوبتها من قبل حاكم ولاية كولورادو الديمقراطي جاريد بوليس.

وتطالب بيترز بخطة تعتمد على التحول إلى البطاقات الورقية المؤشرة يدويا وإعادة فرز جميع الأصوات يدويا لإلغاء تأثير أجهزة الفرز الآلية.

أما الناشط في حركة ماغا، غريغوري ستينستروم، الذي كان قد أدلى بشهادته سابقا بشأن خروقات مزعومة خلال الانتخابات الرئاسية التي خسرها ترمب في عام 2020، فقد اقترح تعليق الانتخابات لاعتبارات أمنية، أو تفعيل "قانون الطوارئ الوطني" لإجبار الولايات على تغيير آليات إدارتها للانتخابات.

كما حث ناشط آخر يدعى ستيف ستيرن، الذي أدار الاجتماع المذكور آنفا، المتابعين على التسجيل عبر الحزب الجمهوري للعمل كموظفي اقتراع ومراقبين للانتخابات المقبلة.

ونقل موقع أكسيوس عن ديريك تيسلر، المستشار القانوني لبرنامج الانتخابات والحكومة بمركز "برينان" للعدالة، أن صلاحيات الطوارئ لا تمثل شيكا على بياض يتيح للرئيس التصرف كما يشاء، موضحا أن الرئيس يظل مقيدا بالعمل في إطار الدستور والقوانين التي يسنها الكونغرس.

وأوضح تيسلر أن هذه القيود القانونية تشمل ما يلي:

توقيت الانتخابات: فالكونغرس هو الجهة الوحيدة التي تحدد الموعد الزمني للانتخابات الفدرالية، ولا يملك الرئيس صلاحية أحادية لتأجيل الانتخابات النصفية.
أنظمة الفرز والاقتراع: تختار الولايات أنظمتها الانتخابية وتحدد كيفية فرز الأصوات بموجب القانون الفدرالي، ولا يملك الرئيس سلطة إلزامية لتطبيق الفرز اليدوي على مستوى البلاد أو استبدال الأجهزة.
الأحكام العرفية وصلاحيات الطوارئ: لا تمنح صلاحيات الطوارئ أو فرض الأحكام العرفية الرئيس الحق في مصادرة المواد الانتخابية أو تجاوز القوانين الانتخابية الفدرالية والمحلية للولايات.

يشير موقع أكسيوس إلى أن المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس أكدت خلال تصريحات أدلت بها مؤخرا أن الأمريكيين يستحقون انتخابات آمنة تتسم بالشفافية لضمان الثقة الكاملة في نتائجها.

وأضافت أن الرئيس ترمب يؤمن بضرورة احتساب كل صوت قانوني، وحماية كل عملية انتخابية، وأن يتمتع الأمريكيون بثقة مطلقة في نزاهة انتخاباتهم.

وأشار الموقع إلى أن التشكيك في نزاهة الانتخابات المقبلة امتد إلى أروقة البيت الأبيض، لافتا إلى أسماء وشخصيات في الإدارة الأمريكية معروفة بمواقف شككت في نتائج انتخابات سابقة.

وأشار بهذا الشأن إلى أن هيذر هاني، المعروفة بموقفها المنكر لنتائج انتخابات 2020 في بنسلفانيا وأريزونا، تتولى الآن منصب نائب مساعد وزير الأمن الداخلي لنزاهة الانتخابات، فضلا عن وظيفتها كمستشارة لمدير إدارة الهجرة والجمارك.

كما أشار الموقع إلى أن المستشار بالبيت الأبيض بيتر نافارو يواصل الترويج لتقرير كان قد أعده من قبل يدعي فيه وقوع خروقات وتزوير واسع شهدتها الانتخابات الرئاسية عام 2020، التي فاز فيها المرشح الديمقراطي جو بايدن على ترمب.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى