بقدرات خارقة .. "تسلا رودستر" الجديدة تزأر أخيراً وتطير في الهواء

التاج الإخباري -

بعد تأخير لنحو عقد من الزمن، ومبالغ قد تصل إلى ملايين الدولارات كودائع، وضجة إعلامية كبيرة، أصبحت سيارة "تسلا رودستر" (Tesla Roadster) أخيراً جاهزة للإطلاق؛ وهو ما حدث بالفعل.

وكشفت شركة صناعة السيارات الكهربائية، الخميس، عن الجيل الثاني من سيارتها الرياضية، مستعرضة براعة هندسية فائقة، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال". 

وباستخدام تقنيات الصواريخ الخاصة بشركة "سبيس إكس"  صعدت السيارة الرياضية ذات التصميم الزاوي، منحدرًا منحنيًا، ثم انطلقت في الهواء لتهبط في عملية هبوط محكومة. ولاحقاً، قفزت السيارة فوق 5 مركبات "تسلا" أخرى بينما كانت تدور في الهواء.

وأُقيم العرض أمام حشد من عشاق سيارات "تسلا" -الذين دفع بعضهم 250 ألف دولار لحجز السيارة قبل 9 سنوات- وذلك في موقع مخصص لاختبار صواريخ شركة "سبيس إكس" في مدينة "ماكغريغور" بولاية تكساس.

وفي ظل توجه الشركة نحو القيادة الذاتية والروبوتات، صرّح الرئيس التنفيذي إيلون ماسك - محاطاً على المسرح بكبار مسؤوليه في مجالي التصميم والهندسة - بأن سيارة "رودستر" ستكون في نهاية المطاف "السيارة الوحيدة التي تنتجها تسلا والتي تُقاد يدوياً".

لكن العملاء الذين دفعوا مبالغ طائلة كعربون قبل نحو عقد من الزمن سيضطرون إلى الانتظار لفترة أطول قليلاً للحصول على سيارة "رودستر"؛ إذ صرّح ماسك بأن السيارة ستدخل مرحلة الإنتاج عام 2028، مؤكداً: "هذه المرة، الأمر جدي حقاً".

ومع ذلك، غابت بعض التفاصيل الجوهرية؛ فخلال الفعالية، نادى بعض الحضور على ماسك مستفسرين عن سعر السيارة، لكن تساؤلاتهم بقيت دون إجابة. 

كما أبدى ماسك تحفظاً عند سؤاله عن كيفية جعل المركبة قانونية للسير في الشوارع، حيث قال: "أجل، يعتمد الأمر على الشارع المقصود، لكنها ستكون سيارة صالحة للاستخدام".

مع ذلك، اتسم ظهور سيارة "رودستر" بطابع يشبه الحفلات الموسيقية في الهواء الطلق؛ حيث انتشر الضباب وأضواء الليزر الحمراء، بينما اصطف صنّاع المحتوى على جانبي المنصة الرئيسية. 

وفي الخلفية، برز هيكل ضخم منحني نحو الخلف -يشبه إلى حد ما المنحدرات النصف دائرية المستخدمة في التزلج بالألواح- حيث انطلقت السيارة صعوداً عليه، ثم هبطت لتعاود الصعود مجدداً.

ولتحقيق ذلك، أوضح لارس مورافي، نائب رئيس الهندسة في "تسلا"، أن سيارة "رودستر" تستخدم "نظام شفط يعتمد على مراوح" مثبتة في أسفلها، وذلك لزيادة قوة التماسك والقوة الضاغطة نحو الأسفل.

وبعد ذلك بوقت قصير، حلّقت "رودستر" في الهواء -تماماً كما وعد إيلون ماسك منذ فترة طويلة- مستعينةً بزوج من دافعات الهواء المضغوط.

ومع تشغيل الدافعات، تزعم شركة "تسلا" أن سيارة "رودستر" يمكنها الانطلاق من الثبات إلى سرعة 60 ميلاً في الساعة في غضون ثانية واحدة تقريباً. كما أكد المسؤولون التنفيذيون أن سرعتها القصوى تتجاوز 230 ميلاً في الساعة. 

وكشفت شركة "تسلا" عن نموذج أولي للسيارة في نوفمبر 2017، وبدأت في تلقي مبالغ تأمين بقيمة 50 ألف دولار — أو 250 ألف دولار لطراز "سلسلة المؤسسين" (Founders Series) المحدود — من العملاء الراغبين في حجز دورهم لشرائها.

وكان من المقرر أن يبدأ إنتاج سيارة "رودستر"   في عام 2020، لكن هذه الخطة لم تتحقق قط.

وبدت سيارة "رودستر" التي عُرضت، الخميس، مختلفةً تماماً عما كُشف عنه في عام 2017؛ فهي تتميز الآن بزوايا حادة -على غرار سيارة "سايبر تراك" التي أثارت آراءً متباينة- على النقيض من السيارة الرياضية ذات التصميم الانسيابي والمنحنيات الأنيقة التي طالما شوّقت الشركةُ الجمهورَ بها.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى