146.6 مليون دولار التبادل التجاري بين الأردن وماليزيا خلال 7 أشهر الأولى 2026
التاج الإخباري -
أصدر المنتدى الاقتصادي الأردني ورقة موقف بعنوان "العلاقات الاقتصادية الأردنية – الماليزية في ضوء زيارة الدولة التي يجريها جلالة الملك عبد الله الثاني إلى ماليزيا"، تناولت واقع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، والفرص المتاحة لتطويرها، مؤكداً أهمية البناء على الزيارة الملكية لإطلاق مسار عملي يعزز الشراكات الاقتصادية.وجاءت الورقة بالتزامن مع زيارة الدولة التي يجريها جلالة الملك إلى ماليزيا يومي 11 و12 تشرين الأول الحالي، بدعوة من العاهل الماليزي السلطان إبراهيم بن السلطان إسكندر، في ظل مرور أكثر من ستة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1965.
وأظهرت الورقة ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الأردن وماليزيا بنسبة 12 بالمئة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، ليبلغ 146.6 مليون دولار، مقارنة مع 130.8 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2025، وفق بيانات دائرة الإحصاءات العامة.
وبينت ارتفاع الصادرات الأردنية إلى ماليزيا بنسبة 32.4 بالمئة، لتصل إلى قرابة 33 مليون دولار، مقابل 24.9 مليون دولار، فيما ارتفعت المستوردات بنسبة 7.2 بالمئة، لتبلغ 113.6 مليون دولار، ليسجل الميزان التجاري عجزاً لصالح ماليزيا بقرابة 80.6 مليون دولار، مقارنة مع 81 مليون دولار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
وأشارت إلى أن التبادل التجاري بلغ 283.1 مليون دولار عام 2021، و317.4 مليون دولار عام 2022، قبل تراجعه إلى 216.9 مليون دولار عام 2023، و187.9 مليون دولار عام 2024، ثم ارتفاعه إلى 216.5 مليون دولار عام 2025.
ووفق الورقة، شكلت الأسمدة قرابة 79 بالمئة من إجمالي الصادرات الأردنية إلى ماليزيا خلال عام 2025، فيما استحوذت الشحوم والدهون والزيوت على 34 بالمئة من المستوردات الأردنية، تلتها الأقمشة المحبوكة بنسبة 25 بالمئة.
وأكد المنتدى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يزال منخفضاً نسبياً قياساً بالناتج المحلي الإجمالي لكليهما، مما يشير إلى وجود فرص لزيادته وتنويع الصادرات الأردنية إلى السوق الماليزية.
وعلى صعيد السياحة، استقبلت ماليزيا 8957 زائراً أردنياً عام 2025، مقابل 8033 زائراً ماليزياً إلى الأردن، فيما أظهرت إحصاءات وزارة التعليم العالي الماليزية لعام 2025 وجود 2075 طالباً ماليزياً في الأردن، ليحل ثانياً بين الدول العربية المستضيفة للطلبة الماليزيين بعد مصر.
واستعرضت الورقة التجربة الاقتصادية الماليزية، حيث سجل اقتصاد ماليزيا نمواً بنسبة 5.2 بالمئة عام 2025، وشكل قطاعا الخدمات والصناعات التحويلية 82.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغت الصادرات السلعية قرابة 1.6 تريليون رينغيت ماليزي.
وفي توصياته، دعا المنتدى إلى إعداد برنامج تنفيذي لتنويع الصادرات الأردنية إلى ماليزيا، يشمل الصناعات الدوائية والغذائية والمنتجات الزراعية المصنعة والخدمات الرقمية واللوجستية والسياحة، إلى جانب تطوير التعاون في اقتصاد الحلال والاعتماد المتبادل للشهادات والمواصفات.
واقترح توفير قاعدة بيانات تفصيلية عن السوق الماليزية، وتعزيز التنسيق بين مجتمعي الأعمال، وإطلاق مجلس أعمال أردني ماليزي مشترك، وتنظيم لقاءات دورية بين الشركات والمستثمرين، وبحث فرص إشراك الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج والتوريد.
كما أوصى بتطوير برامج للتعاون في التدريب التقني ونقل الخبرات، وتعزيز الترويج السياحي المشترك، وتوسيع التبادل الأكاديمي، وربط البرامج التعليمية باحتياجات القطاعات الاقتصادية.
وشدد المنتدى على أهمية قيام الحكومة بإعداد خطة متابعة تنفيذية تحدد الجهات المسؤولة والشركاء والجداول الزمنية ومؤشرات الأداء لكل مبادرة، بما يضمن ترجمة فرص التعاون إلى نتائج اقتصادية ملموسة تدعم النمو والإنتاجية وتعزز تنافسية الاقتصاد الأردني.
الرجاء الانتظار ...