جدل في الأردن .. هل أغفل التعداد السكاني 2026 الأشخاص ذوي الإعاقة؟
التاج الإخباري -
همام الفريحات."الإحصاءات" لـ "التاج" : أسئلة ذوي الإعاقة في التعداد تستند إلى معايير إحصائية دولية
"الإحصاءات" لـ "التاج" : التعداد لم يغفل ذوي الإعاقة.. و6 مجالات لرصد الصعوبات الوظيفية
تواصل عدد من المواطنين مع "التاج الإخباري" بشأن عدم تضمّن الاستبيان الميداني للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 - بحسب ملاحظاتهم - أسئلة مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، معتبرين أن غياب البيانات المتعلقة بهذه الفئة قد يؤدي إلى نقص المعلومات التي تحتاج إليها الحكومة عند إعداد الخطط والبرامج وتطوير الخدمات الموجهة إليهم.
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي باسم دائرة الإحصاءات العامة د. تيسير المقدادي أن التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 لم يغفل الأشخاص ذوي الإعاقة، موضحًا أن استمارة العد تتضمن أسئلة مخصصة لقياس الصعوبات الوظيفية التي قد يواجهها الأفراد في حياتهم اليومية، وذلك وفقًا للمنهجيات والتوصيات الإحصائية الدولية المعتمدة.
وبيّن المقدادي في حديثه لـ "التاج الإخباري" أن هذه الأسئلة تشمل الأفراد من عمر خمس سنوات فأكثر، وتتوزع على ستة مجالات رئيسية، هي الرؤية، والسمع، والمشي أو صعود الدرج، والتذكر أو التركيز، والعناية بالنفس، والتواصل مع الآخرين، لافتًا إلى أنها تتيح تحديد درجة الصعوبة التي يواجهها الفرد في كل مجال، بدلًا من الاكتفاء بالسؤال عمّا إذا كان الشخص من ذوي الإعاقة أم لا.
وأوضح أن دائرة الإحصاءات العامة اعتمدت في هذا المجال منهجية مجموعة واشنطن المعنية بإحصاءات الإعاقة (Washington Group on Disability Statistics)، وهي منهجية مستخدمة دوليًا لتوفير بيانات إحصائية موثوقة وقابلة للمقارنة بين الدول.
وفيما يتعلق بالتشاور مع الجهات المعنية، أشار المقدادي إلى مشاركة ممثلين عن المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في اجتماعات اللجنة الفنية للتعداد، التي عُقدت على مدار يومين، وجرى خلالها استعراض استمارة العد ومناقشة موضوعاتها وأسئلتها، والاستماع إلى ملاحظات ومقترحات ممثلي الجهات والمؤسسات الوطنية المشاركة.
وأضاف أن البيانات الناتجة عن هذه الأسئلة تساعد في التعرف على خصائص الأشخاص الذين يواجهون الصعوبات الوظيفية، من حيث العمر والجنس والمستوى التعليمي والحالة العملية، إلى جانب توزيعهم الجغرافي على مستوى المحافظات والمناطق المختلفة، بما يدعم التخطيط للخدمات والبرامج والسياسات الموجهة لهم.
وشدد المقدادي على أن التعداد لا يهدف إلى إجراء تشخيص طبي للإعاقة أو حصر جميع الاحتياجات الفردية والتفصيلية للأشخاص ذوي الإعاقة، وإنما إلى توفير قاعدة بيانات إحصائية شاملة تساعد في تحديد حجم هذه الفئة وخصائصها وتوزيعها الجغرافي.
ولفت إلى أن تحديد الاحتياجات التفصيلية، مثل الأجهزة المساندة والخدمات التأهيلية والعوائق التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، يتطلب إجراء مسوح ودراسات متخصصة يمكن الاستفادة من نتائج التعداد في تصميمها.
وفي السياق ذاته، تواصلت "التاج الإخباري" مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للحصول على تعليق بشأن الموضوع، دون تلقي أي رد حتى لحظة إعداد هذا التقرير، مع التأكيد على حق المجلس في الرد والتوضيح.
الرجاء الانتظار ...