"الزراعة النيابية" تتجه للمطالبة بوقف استيراد الدواجن وفتح باب التصدير
التاج الإخباري -
بحثت لجنة الزراعة والمياه النيابية،الاثنين، برئاسة النائب أحمد الشديفات، وبحضور أمين عام وزارة الزراعة محمد الحياري، ومساعد رئيس مجلس النواب النائب ميسون القوابعة، التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، ولا سيما قطاعي الدواجن وزيتون المائدة، وسبل دعم المنتج المحلي وتنظيم الاستيراد والتصدير، بما يحقق التوازن بين مصالح المزارعين والمنتجين والمستهلكين ويحافظ على استقرار الأسواق.وأكد الشديفات ضرورة تحقيق التوازن بين مصلحة المزارع الأردني وحقوق المواطن، مشيرا إلى أن استمرار استيراد الدواجن في ظل توافر الإنتاج المحلي وانخفاض الأسعار يفاقم خسائر المنتجين ويزيد الضغوط عليهم.
وأوضح أن اللجنة ستوجه مذكرة إلى وزارة الزراعة للمطالبة بوقف استيراد الدواجن وإلغاء رخص الاستيراد السابقة وفق الإجراءات الرسمية، إلى جانب فتح باب التصدير ومنح المنتجين والمصدرين فترة زمنية كافية لإبرام العقود وبناء علاقات تجارية مع الأسواق الخارجية، مؤكدا أهمية تنظيم عمليات الاستيراد والتصدير وفقا لحاجة السوق ومستويات الأسعار.
من جهتهم، أكد النواب محمد المراعية، ومحمد المرايات، وباسم الروابدة، وإياد جبريل، وقاسم القباعي ، وأحمد العليمات، وفليحة الخضير، أهمية دعم المزارعين والمنتجين، وتنظيم الاستيراد والتصدير بما يحمي المنتج المحلي ويراعي مصالح المستهلكين، ويسهم في استقرار السوق.
بدوره، أكد الحياري أهمية تحقيق التوازن بين مصالح المستهلك والمنتج والمزارع والتاجر، مشيرا إلى ضرورة دراسة التحديات التي تواجه القطاع بالتعاون مع الاتحاد وممثلي المزارعين، وإيجاد حلول تستند إلى بيانات دقيقة حول حجم الإنتاج والطلب الفعلي.
وشدد على أهمية حماية الاستثمارات الوطنية في قطاع الدواجن والصناعات المرتبطة به، والحفاظ على فرص العمل وتعزيز القدرة التنافسية للمنشآت الأردنية، موضحا أن الوزارة مستمرة في فتح باب تصدير الدواجن ما لم يؤثر ذلك في توافر الكميات اللازمة للسوق المحلية.
وأشار الحياري، وفقا للأرقام الأولية التي عرضها، إلى أن إنتاج الدواجن بلغ نحو 14,012 طنا في تشرين الأول 2026، مقارنة بنحو 30 ألف طن في الشهر ذاته من عام 2025، لافتا إلى أهمية مراجعة هذه البيانات والتحقق من دقتها قبل اعتمادها في تقييم واقع القطاع.
من جهتهم، استعرض ممثلو قطاع الدواجن أبرز التحديات التي تواجههم، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة ومدخلات الإنتاج، وتراجع أسعار البيع في بعض الفترات، مطالبين بمراجعة سياسات الاستيراد والتصدير، وتشديد الرقابة على المنتجات المستوردة، وضمان استخدامها وفقا للغايات المحددة لها.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد النوعي لمربي الدواجن فارس حمودة إن المزارعين يواجهون خسائر متواصلة نتيجة بيع الدواجن بأقل من كلفة الإنتاج لنحو عشرة أشهر، في ظل ارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة، وتأخر شحنات الأعلاف، وضعف القدرة الشرائية.
وأضاف أن استمرار الاستيراد رغم توافر الإنتاج المحلي والمخزون الاستراتيجي يزيد من الأعباء على المزارعين، داعيا إلى تنظيم الاستيراد وفقا لحاجة السوق، ودعم المنتج الوطني وحماية الاستثمارات وفرص العمل في القطاع.
وشدد حمودة على أهمية التصدير لتصريف فائض الإنتاج والحد من خسائر المزارعين، مطالبا بمنح المصدرين موافقات تمتد من أربعة إلى ستة أشهر بدلا من تجديدها شهريا، بما يتيح لهم بناء علاقات تجارية مستقرة مع الأسواق الخارجية، ويسهم في تحقيق التوازن بين السعر العادل للمنتج ومصلحة المستهلك.
وفيما يتعلق بقطاع زيتون المائدة، عرض أحد المزارعين التحديات التي تواجه المزارعين جراء استمرار وقف التصدير لأكثر من ثلاث سنوات، بحسب قوله، وما نتج عن ذلك من تراجع الأسعار وصعوبات التسويق وارتفاع تكاليف الإنتاج، الأمر الذي انعكس سلبا على الجدوى الاقتصادية لزراعة الزيتون.
وطالب بإعادة النظر في قرار وقف التصدير وفتح الأسواق الخارجية أمام الفائض بعد تلبية احتياجات السوق المحلية، والتحقق من البيانات الرسمية المتعلقة بالإنتاج والاستهلاك، مع مراعاة الفروقات بين زيتون المائدة والزيتون المخصص للعصر.
وأشار إلى محدودية القدرة الاستيعابية لبعض المصانع، وتراجع أسعار بعض الأصناف، ومنها صنف النبالي، إلى نحو 65 قرشا للكيلوغرام أو أقل في بعض الحالات، داعيا إلى تحسين آليات التسويق وتعزيز قدرة المصانع على استيعاب المحصول.
وأكدت المداخلات ضرورة اعتماد بيانات دقيقة حول الإنتاج والاستهلاك والمخزون، وتعزيز التنسيق بين وزارة الزراعة والجهات المعنية، بما يضمن حماية المنتج المحلي واستقرار الأسواق، ويدعم المزارعين والمنتجين، ويفتح آفاقا جديدة أمام المنتجات الزراعية الأردنية في الأسواق الخارجية.
الرجاء الانتظار ...