الخلايلة: الصكوك الإسلامية بديل تمويلي للمؤسسات والشركات في الأردن

التاج الإخباري -

أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، محمد الخلايلة، أن الأردن كان من أوائل الدول التي وضعت إطارًا قانونيًا لسندات المقارضة في ثمانينيات القرن الماضي، باعتبارها أداة تمويل متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن قانون الصكوك الإسلامية حل لاحقًا محل قانون سندات المقارضة.

وقال الخلايلة، في تصريحات لقناة "المملكة"، إن الصكوك الإسلامية تمثل وثائق تثبت لحاملها حصة محددة في مشروع، وتوفر وسيلة تمويل تستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية، موضحًا أن الحكومة توسعت في عمليات التصكيك والترويج لهذه الأداة بهدف توفير السيولة والاستفادة من الأموال المتاحة، لا سيما لدى المصارف الإسلامية.

وأضاف أن الأردن يضم أربعة بنوك إسلامية، تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية بموجب التشريعات الناظمة لعملها، ما يتيح الاستفادة من السيولة المتوافرة لديها من خلال الصكوك الإسلامية وأدوات التمويل المتوافقة مع الشريعة.

صكوك أمانة عمّان وآلية التمويل

وفيما يتعلق بالصكوك التي تعتزم أمانة عمّان إصدارها، أوضح الخلايلة أنها تقوم على صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك، من خلال بيع مجموعة من قطع الأراضي ثم استئجارها مجددًا، واستخدام حصيلة الإصدار في تمويل عمليات الأمانة، سواء لسداد ديون أو لتنفيذ مشاريع.

وبيّن أن حملة الصكوك يحصلون على حصة من الأرباح على مدى عشر سنوات، وفق آلية الإصدار، بما يتيح توظيف الأموال في أنشطة اقتصادية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأشار إلى أن الصكوك الإسلامية شهدت توسعًا ملحوظًا على المستوى العالمي، مؤكدًا أن الحكومة الأردنية تعمل على تعزيز استخدامها لتشغيل السيولة المتاحة لدى المصارف وتوفير خيارات تمويلية إضافية.

رقابة شرعية على إصدارات الصكوك

وأوضح الخلايلة أن التوسع في إصدار الصكوك الإسلامية متاح للمؤسسات والشركات، داعيًا إلى تنويع أدوات التمويل وعدم الاعتماد حصرًا على القروض التقليدية ذات الفائدة.

وفيما يتعلق بالرقابة الشرعية، أشار إلى وجود هيئة للرقابة الشرعية في هيئة الأوراق المالية، تضم خمسة أعضاء، وتشكل بقرار من مجلس الإفتاء، إلى جانب مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية الذي يضم أربعة مفوضين، بينهم مختصون في الاقتصاد الإسلامي والشؤون الإسلامية.

وأضاف أن إصدارات الصكوك تمر بإجراءات رقابية للتأكد من توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، كما تخضع لمراجعة الجهات المختصة، موضحًا أن تسمية المفوضين تتم بموافقة مجلس الوزراء.

العائد المتوقع والفرق عن القروض التقليدية

وفيما يتعلق بالعائد على الصكوك، أكد الخلايلة أنه عائد متوقع وليس محددًا بصورة نهائية، موضحًا أن الفرق، وفق الهيكل التمويلي الذي تستند إليه الصكوك، يتمثل في ارتباط العائد بعملية بيع الأصول وإعادة استئجارها، بدلًا من كونه عائدًا على قرض.

وأضاف أن تحديد نسبة ربح متوقعة، مثل 4% أو 5%، لا يعني بالضرورة أنها ناتجة عن قرض ربوي، بل يتوقف الحكم على طبيعة العقد والعملية التمويلية ومدى توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأكد الخلايلة أن الأردن يتمتع ببيئة تشريعية واستثمارية وصفها بالممتازة، مشيرًا إلى عوامل الأمن والاستقرار وثبات العملة، وداعيًا الشركات والمؤسسات والمستثمرين إلى الاستفادة من أدوات التمويل الإسلامي وتوسيع استخدامها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى