مزارع أردني يبتكر منظومة إنتاجية متكاملة لـ"الدراجون فروت" والأزولا في لواء المزار الشمالي
التاج الإخباري -
يقدم المزارع الأردني الريادي بلال الجراح في لواء المزار الشمالي تجربة زراعية تجمع بين زراعة فاكهة التنين والبلاك بيري، وإنتاج الأشتال، وزراعة الأزولا، وتربية الدجاج البلدي والنحل، ضمن منظومة إنتاجية متكاملة تقوم على استثمار المساحات الزراعية المحدودة وتنويع الإنتاج وتعزيز الاستدامة.وجاءت متابعة التجربة خلال زيارة ميدانية نفذها مدير زراعة لواء المزار الشمالي، المهندس عاهد عبيدات، يرافقه فريق فني ضم المهندسين محمد الجراح، وإيمان الشرمان، وسناء الغول، وإيمان السردي، للاطلاع على تجربة المزارع ومتابعة أساليب استثماره للمساحات المتاحة وتطويره لأساليب إنتاجية مبتكرة.
وقال عبيدات، اليوم الجمعة، إن المشروع يعتمد على زراعة أصناف متميزة، في مقدمتها فاكهة التنين، المعروفة باسم «الدراجون فروت»، والبلاك بيري، مشيرًا إلى تمكن المزارع من إنتاج ثمار ذات جودة متميزة، إلى جانب إنتاج أشتال الدراجون فروت وتقديم المساعدة للراغبين في تأسيس مزارع متخصصة بهذا المحصول.
وأكد أن المشروع يتجاوز الإنتاج النباتي إلى بناء منظومة زراعية متكاملة تستفيد مكوناتها من بعضها بعضًا، في نموذج يقترب من مفهوم الاقتصاد الدائري، القائم على تقليل الهدر والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
وأضاف أن زراعة نبات «الأزولا» تمثل إحدى أبرز مكونات المشروع، إذ يُستخدم مصدرًا طبيعيًا غنيًا بالبروتين في تغذية الدجاج البلدي، بما يسهم في توفير جزء من الاحتياجات الغذائية، وتقليل التكاليف التشغيلية، وتعزيز الاعتماد على الموارد المنتجة داخل المشروع.
وبيّن عبيدات أن المشروع يضم أيضًا خلايا لتربية النحل، تستفيد من أزهار نبات الدراجون فروت مصدرًا غذائيًا، في إطار التكامل البيئي بين الإنتاج النباتي والحيواني؛ إذ يسهم وجود النحل في تعزيز عملية التلقيح، فيما تستفيد خلايا النحل من البيئة الزراعية المحيطة بها.
وأوضح أن أهمية التجربة تكمن في تقديم نموذج قابل للتطوير أمام صغار المزارعين والراغبين في الاستثمار الزراعي، لا سيما في ظل الحاجة إلى استثمار المساحات المحدودة بأساليب حديثة تحقق تنوع الإنتاج وتقلل تكاليفه، مع المحافظة على الموارد وتعزيز الاستدامة.
وأكد أهمية الدور الإرشادي والفني الذي تضطلع به مديرية زراعة لواء المزار الشمالي في متابعة المزارعين والرياديين، وتقديم التوجيه الفني لهم، وتشجيع المبادرات الزراعية التي تسهم في تطوير الإنتاج وتنويع المحاصيل وفتح آفاق جديدة للاستثمار الزراعي.
وأشار إلى أن تجربة بلال الجراح تثبت أن محدودية المساحة لا تعني محدودية الإنتاج، عندما تقترن الرؤية الزراعية بالتخطيط والابتكار وحسن استثمار الموارد، لافتًا إلى أن المشروع يجمع بين زراعة الدراجون فروت والبلاك بيري، وإنتاج الأشتال، وزراعة الأزولا، وتربية الدجاج والنحل، ضمن نموذج يدمج الإنتاج والاستدامة والتنوع.
ولفت عبيدات إلى أن التجربة تعكس روحًا ريادية تستحق الدعم والتشجيع، لما يمكن أن تمثله من إضافة نوعية للقطاع الزراعي، مؤكدًا استمرار جهود الكوادر الفنية في مديرية زراعة لواء المزار الشمالي لمتابعة المزارعين وتقديم الإرشاد والمشورة الفنية، بما يعزز فرص نجاح المشاريع الزراعية الريادية ويوسع قاعدة الابتكار في القطاع الزراعي.
الرجاء الانتظار ...