الصالحي: الإرادة الإسرائيلية تتحكم بمصير الانتخابات الفلسطينية

التاج الإخباري -

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، الجمعة، إن إسرائيل تحول دون إجراء الانتخابات الفلسطينية بشكل فعلي في قطاع غزة والضفة الغربية، وبشكل خاص في القدس، نتيجة ممارساتها اليومية ومنع لجنة الانتخابات من الوصول إلى هذه المناطق أو وجود مراقبين دوليين فيها.

وأضاف الصالحي أن الموقف الرسمي بشأن إجراء الانتخابات أو تأجيلها يصدر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بموجب مرسوم يحدد تعديل المرسوم السابق المتعلق بالانتخابات، مشيرًا إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت، بموافقة الرئيس، بدء حوار لتمهيد الأجواء لحوار وطني فلسطيني، وأن الحوار مع حركة حماس وغيرها خلص إلى ضرورة تعديل موعد الانتخابات.

وأوضح أن موافقة الرئيس عباس على تعديل موعد الانتخابات تبدو متجهة نحو إصدار مرسوم بهذا الشأن ليصبح القرار رسميًا، لافتًا إلى أن ما حال دون إجراء الانتخابات حاليًا قد يحول دون إجرائها في أي موعد جديد، ما دامت مرتبطة بالسماح الإسرائيلي بإجرائها.

وأشار الصالحي إلى أن الانتخابات الفلسطينية باتت معلقة بالإرادة الإسرائيلية، سواء في القدس أو قطاع غزة أو الضفة الغربية، معتبرًا أن القضية لم تعد مقتصرة على تحديد موعد جديد للانتخابات، بل تتعلق بمسار التحرر الوطني واستقلال دولة فلسطين وسيادتها.

وقال إن الفلسطينيين يواجهون تحديًا يتجاوز تحديد تاريخ الانتخابات إلى تحديد مسار المرحلة الراهنة، وما إذا كانت الأولوية للتحرر واستقلال دولة فلسطين أم لبناء مؤسسات السلطة الفلسطينية.

ودعا الصالحي المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في وقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وحماية الشعب الفلسطيني وضمان بقائه على أرضه، وإنهاء الاحتلال وتحرير فلسطين.

وأضاف أن المطلوب فلسطينيًا هو ترتيب البيت الداخلي على أساس خطة سياسية تقوم على ثلاثة عناصر، هي جعل استقلال دولة فلسطين وسيادتها القضية المركزية، والتحول إلى اقتصاد اجتماعي تعاوني يعزز الصمود ويعالج الأوضاع المعيشية، وتعزيز المقاومة الشعبية ضد الاحتلال.

وأوضح أن العنصر الاقتصادي يشمل التعامل مع قطاع غزة بوصفه منطقة منكوبة وضحية للإبادة، واتخاذ الاستحقاقات اللازمة لذلك، والمطالبة بتعويض الفلسطينيين في القطاع بوصفهم ضحايا للإبادة، وليس باعتبارهم حالة إنسانية فقط.

وأكد الصالحي أن إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية تتطلب جعل السلطة الفلسطينية جزءًا من الحركة الوطنية، لا مركزًا للنضال الوطني، مشددًا على أن الطريق إلى الاستقلال يتمثل في مواصلة النضال لإنهاء الاحتلال، وليس التعويل على خطط ومشاريع لا تحقق هذا الهدف.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى