هجوم مؤجل واستعدادات مستمرة .. إيران بين التفاوض وخيار الحرب
التاج الإخباري -
بينما تواصل الولايات المتحدة استعداداتها لاحتمال استئناف العمليات ضد إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن بلاده لن تشن هجوما على طهران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، في خطوة تمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة من دون أن تلغي الخيار العسكري.وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة تجري "محادثات مثمرة" مع إيران، مجددا التأكيد أن طهران لن تمتلك سلاحا نوويا.
وأبقى ترامب في الوقت نفسه على سياسة الضغط، قائلا؛ إن إيران تعاني وضعا "سيئا للغاية" اقتصاديا وعسكريا، وإن الحصار البحري الأميركي سيبقى ساريا وفعالا.
لكن إعلان ترامب لا يعني انتهاء الاستعدادات العسكرية الأميركية.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع الأميركية وجهت القيادة المركزية "سنتكوم" إلى استكمال الاستعدادات لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، من دون تحديد موعد لبدء أي ضربات.
ووفقا للمصادر، لم يتخذ ترامب قرارا نهائيا بشأن استئناف العمليات، فيما أُبلغ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اتصال الثلاثاء، باستعدادات أميركية لاحتمال استئناف عمليات كبرى ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وبحسب "أكسيوس"، فإن استئناف القتال على نطاق واسع، إذا تقرر، قد يشمل ضربات على منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية.
وتزامنت هذه الاستعدادات مع رفع إسرائيل مستوى التأهب، إذ نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادر أن التقديرات تشير إلى احتمال استئناف القتال ضد إيران خلال أسابيع، مع بقاء خيار العمل العسكري المشترك مع الولايات المتحدة مطروحا.
كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية معلومات مماثلة بشأن احتمال استئناف الحرب خلال الأسابيع المقبلة.
وفي المقابل، لا تزال طهران وواشنطن تبقيان باب التفاوض مفتوحا.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تدرس الملاحظات الأميركية على خطة "الأيام السبعة"، تمهيدا للرد عليها خلال الأيام المقبلة.
وترتبط الخطة بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف الأعمال القتالية، قبل الانتقال إلى مفاوضات أوسع بين الطرفين.
ويحتل المضيق موقعا مركزيا في الأزمة، بعدما أصبح إحدى أبرز أدوات الضغط المتبادلة بين واشنطن وطهران، فضلا عن تأثيره المباشر على حركة التجارة وأسواق الطاقة.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر" أن 7 سفن شحن فقط عبرت المضيق الثلاثاء، وهو أدنى مستوى منذ 23 تموز، في وقت انخفضت فيه حركة النفط الخام عبره إلى نحو 10.1 مليون برميل يوميا.
وفي الجانب الإيراني، قال قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي إن مضيق هرمز "خط أحمر استراتيجي" بالنسبة إلى إيران، رافضا وجود قوى من خارج المنطقة فيه أو ممارسة التهديد والتدخل.
وتتحرك الأزمة حاليا على مسارين متوازيين: تفاوض تحاول واشنطن وطهران إبقاءه مفتوحا، واستعداد عسكري أميركي وإسرائيلي تحسبا لاحتمال عودة القتال.
وبينما وضع ترامب موعد الانتخابات سقفا زمنيا لأي هجوم أميركي، لا تزال الاستعدادات العسكرية قائمة، ما يجعل الفترة المقبلة اختبارا للمسار التفاوضي وقدرته على منع تجدد العمليات، فيما يبقى مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الضغط في الأزمة.
الرجاء الانتظار ...