3 سنوات من الحرب .. إسرائيل تعلن ضرب "100 ألف هدف" وتتجاهل حصيلة الضحايا

التاج الإخباري -

نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بيانات تلخص عملياته خلال السنوات الثلاث الماضية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب توضيح ما طرأ على هيكلة قواته، غير أنه لم يشر إلى القتلى الذين سقطوا بهجماته أو الذين نزحوا وشردوا إثرها أو الخسائر الكبرى التي سببتها في قطاع غزة والضفة الغربية ودول المنطقة.

وأقر الجيش الإسرائيلي بأن قواته استهدفت نحو "100 ألف هدف على مختلف الجبهات منذ بدء الحرب"، بحسب بيانات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.

وأوضحت البيانات أن الجيش الإسرائيلي استهدف نحو 65 ألفا مما يطلق عليه اسم "هدف" في قطاع غزة، فضلا عن استهداف نحو 28 ألف "هدف" في لبنان وسوريا، إلى جانب نحو 4500 "هدف" في إيران ونحو 80 "هدفا" في اليمن.

ولم يذكر الجيش الإسرائيلي أي تفاصيل بشأن طبيعة ما تسمى بـ"الأهداف"، أو كيفية تحديدها، أو الأضرار الناجمة عن هذه الضربات، والأسلحة التي نفذها بها.

وفي قطاع غزة وحده، أسفرت الضربات الإسرائيلية في السنوات الثلاث الماضية عن استشهاد 74 ألفا و243 فلسطينيا، وإصابة 175 ألفا و232، في حصيلة ترتفع يوميا.

وفي أحدث تقاريره، قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني -نقلا عن أحدث تقييم أعده مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية- إن عدد المباني المتضررة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية حتى 16 يونيو/حزيران الماضي بلغ نحو 82% من إجمالي مباني القطاع.

أما في الضفة الغربية، فقد أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين عن استشهاد 1210 فلسطينيين وإصابة 13 ألفا و350 شخصا، واعتقال 24 ألفا و600 شخص.

كما قتل الجيش الإسرائيلي في لبنان -منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023- 8953 شخصا وأصاب 30 ألفا و649 آخرين، فضلا عن دمار هائل لحق بجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت جراء الغارات الإسرائيلية.

وبحسب تقديرات يمنية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على مدن يسيطر عليها الحوثيون -خلال السنوات الماضية- عن مقتل ما يزيد على 50 مدنيا، دون وجود حصيلة نهائية توثق قتلى جميع الغارات.

حصيلة المعتقلين
كما تضمنت البيانات الإسرائيلية تأكيد اعتقال أو توقيف حوالي 45 ألف شخص وصفتهم بأنهم "مطلوبون للتحقيق".

وقال الجيش الإسرائيلي إن المعتقلين تضمنوا "تجار أسلحة وحائزين على أسلحة، ومطلوبين خططوا لهجمات وشيكة، وعناصر إرهابية، وأشخاصا ألقوا الحجارة وزجاجات المولوتوف، ومتواطئين في أعمال إرهابية".

ولم يوضح جيش الاحتلال أعداد من اعتقلهم في كل مدينة أو بلد، إذ اعتقل الآلاف في قطاع غزة والضفة الغربية، فضلا عن اعتقال وتوقيف آخرين من لبنان وسوريا حيث يتوغل في مناطق يوميا ويعتدي على المدنيين.

"مصادرة أموال"
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه "صادر أكثر من 46 مليون شيكل (نحو 15 مليون دولار) خلال العمليات في المنطقة"، زاعما أنها "أموال مخصصة لأنشطة إرهابية".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد في عام 2024 "مصادرة أكثر من 220 مليون شيكل (نحو 60 مليون دولار) من غزة"، وذلك تحت ذريعة "محاربة الإرهاب"، إضافة إلى الاستيلاء على 200 مليون شيكل (نحو 54.3 مليون دولار) من فرع بنك فلسطين في حي الرمال.

وفي يناير/كانون الثاني 2024، أقر الجيش الإسرائيلي بالاستيلاء على مبالغ مالية بقيمة 15 مليون شيكل (نحو 4.9 ملايين دولار) من منازل فلسطينية في القطاع، وذلك خلال المداهمات والاقتحامات لمنازل في القطاع، بالإضافة إلى مصادرة أموال من محلات صرافة في الضفة الغربية.

حصيلة الهجمات
وكشف الجيش الإسرائيلي أن جبهات متعددة أطلقت على إسرائيل -خلال سنوات الحرب- عشرات الآلاف من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وبيّن أن حوالي 10 آلاف و200 قذيفة أُطلقت من قطاع غزة، ونحو 20 ألفا من لبنان، وحوالي 1200 من إيران، ونحو 90 من اليمن، وحوالي 50 من سوريا، دون إضافة مزيد من المعلومات.

وقال إن 970 جنديا قتلوا في أثناء العمليات المختلفة في السنوات الثلاث الماضية، مضيفا أن 70% من الجنود المصابين عادوا إلى الخدمة، غير أن وسائل إعلام إسرائيلية تؤكد أن حصيلة قتلى الجيش قد تكون أكبر من ذلك، في ظل منع الجيش من الإفصاح عن خسائره لأسباب أمنية.

وكانت بيانات نشرتها شعبة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، كشفت استقبال نحو 30 ألف جريح من رجال ونساء قوات الأمن منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

تغييرات بالجيش
وذكر الجيش الإسرائيلي أن حجم قوات الاحتياط زاد بنسبة تقارب 36%، وهو ما اعتبره "أمرا غير مسبوق". وبالتزامن مع ذلك، أُنشئت وحدات وتشكيلات جديدة مثل تشكيل لواء "هاشومير" وألوية "ديفيد" في إطار تأسيس فرقة "جلعاد" والفرقة 38.

بالإضافة إلى ذلك، "أنشأ الجيش وحدات جديدة للمدرعات وجمع المعلومات الاستخباراتية، ومنظومات للدفاع المجتمعي، وأنظمة للدفاع الجوي والدفاع الجوي التكتيكي، ووحدات للشرطة والاحتجاز، وتشكيلات متنوعة تابعة لقيادة الجبهة الداخلية".


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى