العلي مخاطبةً الشباب: أرى في طاقاتكم ما يعزز الأمل والثقة بالمستقبل

التاج الإخباري -

وجّهت مساعد رئيس مجلس الأعيان، رئيسة لجنة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، العين سهير العلي، رسالة إلى شباب الأردن، أكدت فيها ثقتها بطاقاتهم وأفكارهم وقدرتهم على الإسهام في صناعة مستقبل المملكة، وذلك بالتزامن مع رعايتها هاكاثون التشريعات الذكية الذي ينظمه مجلس الشباب الأردني، في إطار الاهتمام بتوسيع مشاركة الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتطوير التشريعي.

وقالت العلي في رسالتها إن ما يقدمه شباب الأردن من أفكار وإبداعات في الفضاء الرقمي يعزز الأمل والثقة بالمستقبل، مؤكدة أن الشباب ليسوا متلقين للتحولات التي يشهدها العالم، وإنما «شركاء حقيقيون في صناعة مستقبل الأردن».

وأشارت إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض ضرورة الاستثمار في المعرفة والمهارات، والاستفادة من أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بما يخدم مختلف القطاعات ويدعم الاقتصاد الوطني، ويعزز حضور الكفاءات الأردنية في مجالات المستقبل.

وأكدت العلي أهمية مواكبة التطور التكنولوجي ببيئة تشريعية قادرة على تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار من جهة، وحماية المجتمع وحقوق أفراده من جهة أخرى، لافتة إلى أهمية دعم ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة، وتعزيز حماية البيانات والأمن السيبراني، وبناء الأطر القانونية والأخلاقية التي تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي.

وفي رسالة مباشرة إلى الشباب، دعت العلي إلى التعامل مع التحول الرقمي باعتباره فرصة حقيقية لصناعة المستقبل، قائلة: «اجعلوا من التحول الرقمي فرصة لصناعة مستقبلكم؛ فالعالم لم تعد تحدّه الجغرافيا، والفرص أصبحت أقرب لمن يمتلك المعرفة والمهارة والفكرة».

وحثّت الشباب على الاستثمار في أنفسهم واكتساب أدوات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والبرمجة، مشددة على أهمية الانتقال من مرحلة استخدام التكنولوجيا إلى المشاركة في تطويرها وصناعتها وتحويل الأفكار إلى مشاريع وحلول ذات أثر.

وقالت: «لا تكونوا مجرد مستخدمين للتكنولوجيا، بل كونوا صانعين ومطورين لها»، مؤكدة ثقتها بقدرة الشباب الأردني ليس فقط على مواكبة المستقبل، بل على الإسهام الفعلي في صناعته.

وتأتي رسالة العلي في سياق رعايتها هاكاثون التشريعات الذكية، الذي ينظمه مجلس الشباب الأردني، بما يفتح مساحة أمام الشباب لتقديم أفكار وحلول توظف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعامل مع القضايا والتحديات ذات الصلة بالتشريع، وتحويل المعرفة الرقمية إلى أدوات عملية قابلة للتطوير.

واختتمت العلي رسالتها بالتأكيد على دور الشباب في بناء الأردن الذي يطمح إليه الجميع، وعلى أهمية توفير البيئة التي تفتح أمامهم مساحات أوسع للابتكار والنمو والإنجاز.

وفيما يلي نص رسالة العين سهير العلي كما ورد:

رسالة إلى شباب الأردن.. طاقة المستقبل وصُنّاع التغيير

من موقعي في مجلس الأعيان، رئيسةً للجنة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، أتابع باهتمام ما يقدمه شباب الأردن من أفكار وإبداعات في الفضاء الرقمي، وأرى في طاقاتكم ما يعزز الأمل والثقة بالمستقبل. لذلك أتوجه إليكم اليوم برسالة عنوانها العمل والطموح، وإيمان راسخ بأنكم شركاء حقيقيون في صناعة مستقبل الأردن.

وفي عالم تتسارع فيه التحولات الرقمية، فإن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ينسجم مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، واهتمام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بتمكين الشباب وتسخير التكنولوجيا لخدمة مختلف القطاعات ودعم الاقتصاد الوطني، وهو ما يجسده المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، باشراف مباشر من سموه ورئاسة دولة رئيس الوزارء، من خلال دعم الابتكار وتنمية المهارات الرقمية والاستثمار في الكفاءات الأردنية.

في مجلس الأعيان، نعمل من خلال لجنة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على مواكبة هذه الرؤية الملكية بجهد تشريعي يوازن بين التطور التكنولوجي وحماية المجتمع وحقوق أفراده، ويدعم بيئة تشريعية مرنة ومحفزة للابتكار وريادة الأعمال والمشاريع الناشئة، مع تعزيز حماية البيانات والأمن السيبراني، والأطر القانونية والأخلاقية للذكاء الاصطناعي، بما يضمن استخدامه الآمن والمسؤول، ويعزز الثقة بالبيئة الرقمية ويدعم مسيرة التحديث والتنمية.

أقول لكم: اجعلوا من التحول الرقمي فرصة لصناعة مستقبلكم؛ فالعالم لم تعد تحدّه الجغرافيا، والفرص أصبحت أقرب لمن يمتلك المعرفة والمهارة والفكرة. استثمروا في أنفسكم، وتعلّموا أدوات المستقبل من الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والبرمجة، ولا تكونوا مجرد مستخدمين للتكنولوجيا، بل كونوا صانعين ومطورين لها، وحوّلوا أفكاركم إلى مشاريع وحلول تصنع أثرًا. نحن نثق بطاقاتكم وعقولكم، ونؤمن بقدرتكم ليس فقط على مواكبة المستقبل، بل على المشاركة في صناعته. فالأردن الذي نطمح إليه سيُبنى بعقولكم وإبداعكم، وسيبقى مجلس الأعيان داعمًا لبيئة تشريعية تفتح أمامكم أبواب الابتكار والنمو والإنجاز.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى