"قربان" مقابل كنز مدفون .. محكمة الكرك تفصل في قضية غريبة
التاج الإخباري -
حسمت محكمة بداية الكرك بصفتها الاستئنافية قضية جزائية تضمنت اتهام شخصين بجرم مناجاة الأرواح، على خلفية واقعة مرتبطة بالبحث عن الذهب واستخراجه، حيث قررت رد الاستئناف موضوعًا وتأييد القرار الصادر عن محكمة صلح جزاء الكرك.وبحسب وقائع الدعوى، بدأت القضية إثر شكوى تقدمت بها مشتكية على خلفية خلافات أسرية نشبت بسبب البحث عن الذهب والاستعانة بأشخاص كانوا يقدمون أنفسهم على أنهم شيوخ للعلاج، حيث ورد في ملف القضية اعتقاد بضرورة تقديم "قربان" من أجل استخراج الذهب.
ووفقًا لما أوردته المحكمة، كان زوج المشتكية وابنتاهما يبحثون عن الذهب بواسطة أشخاص يدعون أنهم شيوخ، وقيل لهم إن استخراج الذهب والكنز يتطلب تقديم "قربان"، تمثل -بحسب الادعاء الوارد في القضية- بالابن وزوجته، فيما تعرضت المشتكية للتهديد والطرد في حال عدم مشاركتها معهم، الأمر الذي دفعها إلى تقديم الشكوى.
وكانت محكمة صلح جزاء الكرك قد أعلنت عدم مسؤولية المشتكى عليهما عن جرم انتحال الهوية الكاذبة، وأسقطت دعوى الحق العام عن جرمي التهديد واستعمال أشياء الغير دون وجه حق، كما أعلنت عدم مسؤوليتهما عن جرم مناجاة الأرواح.
وانحصرت أسباب الاستئناف بالشق المتعلق بجرم مناجاة الأرواح، حيث اقتصرت المحكمة الاستئنافية في نظرها على هذه الجزئية.
وبحثت المحكمة الأدلة المقدمة لإثبات الجرم، والتي تمثلت بشكل رئيسي بشهادة المشتكية، التي تحدثت عن تعامل المشتكى عليهما مع أشخاص بهدف العلاج من أمراض والبحث عن الذهب.
وخلصت المحكمة إلى أن هذه الشهادة لم تثبت قيام المشتكى عليهما بمناجاة الأرواح أو التنويم المغناطيسي أو التنجيم أو قراءة الكف أو أوراق اللعب، كما لم يثبت تقاضيهما أموالًا مقابل القيام بهذه الأعمال.
وأكدت المحكمة أن مجرد التواصل مع أشخاص بهدف العلاج من أمراض أو البحث عن الذهب لا يشكل بحد ذاته الركن المادي لجريمة مناجاة الأرواح، كما لم يثبت أن المشتكى عليهما أقدما على تلك الأفعال بقصد تحقيق الربح.
وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى عدم توافر أركان وعناصر الجريمة المسندة إلى المشتكى عليهما، واعتبرت أن الأفعال المنسوبة إليهما لا تشكل جرمًا جزائيًا يستوجب العقاب.
وقررت محكمة بداية الكرك بصفتها الاستئنافية، في ختام قرارها، رد الاستئناف موضوعًا وتأييد القرار المستأنف وإعادة الأوراق إلى مصدرها.
الرجاء الانتظار ...