نقابة المحروقات: تراجع الطلب 5% .. وأمن الطاقة في الأردن “بخير”

التاج الإخباري -

قال نقيب أصحاب محطات المحروقات، المهندس نهار سعيدات، إن ارتفاع أسعار النفط عالمياً، بالتزامن مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية في المنطقة، انعكس على كلف استيراد المشتقات النفطية إلى الأردن، خصوصاً مع ارتفاع كلف التأمين والنقل والشحن.

وأوضح سعيدات، لبرنامج “مسارات” عبر التلفزيون الأردني، أن التحدي خلال الفترة الماضية لم يكن مرتبطاً فقط بارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وإنما بضمان تأمين احتياجات السوق المحلية في ظل الظروف الإقليمية، مشيراً إلى أن كلف الانتظار على السفن ارتفعت بشكل كبير، إلى جانب ارتفاع كلف النقل والتأمين.

وأكد أن منظومة الطاقة في الأردن تعاملت بكفاءة مع تداعيات الأزمة، من خلال تنويع مصادر استيراد النفط، والاستفادة من البنية التحتية والمخزونات المتوفرة، إلى جانب جاهزية مصفاة البترول الأردنية والشركات التسويقية ومحطات المحروقات.

وقال سعيدات إن أمن الطاقة في الأردن “بخير”، مشيداً بإدارة الجهات المعنية للمرحلة الماضية، ومشيراً إلى أن الأولوية كانت ضمان استمرار تزويد السوق بالمشتقات النفطية واستمرار عمل منظومة الكهرباء والاقتصاد الوطني.

وحول انعكاس ارتفاع أسعار النفط عالمياً على التسعيرة المحلية، دعا الحكومة إلى مواصلة سياسة التدرج في رفع الأسعار وتثبيتها قدر الإمكان، إلى حين تراجع الأسعار العالمية، بما يخفف أثر الارتفاعات على المواطنين والاقتصاد الوطني.

وكانت الحكومة قد ثبتت أسعار المشتقات النفطية في الشهر الماضي، رغم ارتفاع الأسعار عالمياً، ما أدى إلى تحمل الخزينة جزءاً من فارق الكلفة، وفق سعيدات.

وأشار سعيدات إلى أن الطلب على المشتقات النفطية تراجع بنحو 5% خلال العام الحالي، عازياً ذلك إلى التباطؤ الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب التوسع الملحوظ في استخدام المركبات الكهربائية.

وأوضح أن التراجع يظهر بصورة أكبر في مبيعات البنزين، نتيجة ارتفاع أعداد المركبات الكهربائية، إضافة إلى توجه المواطنين إلى تقليل استخدام المركبات والمشاوير في ظل الظروف الاقتصادية.

وفيما يتعلق بأثر ارتفاع الأسعار العالمية على قطاع المحروقات المحلي، قال سعيدات إن ارتفاع كلفة شراء المشتقات يفرض على أصحاب محطات المحروقات زيادة رأس المال العامل لتغطية قيمة المشتريات.

وبيّن أن المحطة التي كانت تحتاج سابقاً إلى رأس مال عامل بقيمة معينة أصبحت بحاجة إلى مبالغ أكبر لتأمين الكميات نفسها، ما يترتب عليه أعباء مالية إضافية تتعلق بالتمويل والفوائد.

وبشأن الاستعدادات لفصل الشتاء، أكد سعيدات جاهزية قطاع المحروقات لتلبية الطلب المتوقع على المشتقات النفطية وغاز المنازل، مشيراً إلى وجود تنسيق مستمر بين نقابة أصحاب محطات المحروقات والجهات المعنية، بما فيها هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ومصفاة البترول والشركات التسويقية.

وقال إن الطلب السنوي على أسطوانات الغاز يبلغ نحو 35 مليون أسطوانة، مشيرا إلى أن فترات الذروة الشتوية تشهد طلب نحو 250 ألف أسطوانة يومياً.

وأكد أن محطات تعبئة الغاز والمخزونات المتوفرة قادرة على التعامل مع الطلب، مشيراً إلى إمكانية العمل على مدار الساعة عند الحاجة لضمان استمرارية التزويد.

وفيما يتعلق بسعر أسطوانة الغاز، أعرب سعيدات عن رضاه عن السعر المحلي، مشيراً إلى أن الحكومة تقدم دعماً لأسطوانة الغاز، الأمر الذي يخفف كلفتها على المواطنين مقارنة بمستويات الأسعار في عدد من الدول الأخرى.

وأكد أن القطاع يستعد لفصل الشتاء بما يضمن استمرار توفر المحروقات وغاز المنازل في السوق المحلية دون انقطاع.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى