ابتكار مادة تستخدم طاقة الضوء لتنقية الهواء لعدة أشهر
التاج الإخباري -
ابتكر علماء صينيون مادة تستخدم طاقة الضوء لجذب جزيئات الغبار والفيروسات والميكروبات التي تمر عبرها، ويمكن استخدامها كأساس للأقنعة وأجهزة التنفس القادرة على ترشيح الهواء لعدة أشهر.وقال البروفيسور يو جيهونغ من جامعة جيلين: "تتدهور أنظمة ترشيح الهواء الحالية بسرعة، وتنخفض كفاءتها بمرور الوقت. وقد ابتكرنا نظاما قادرا على تنقية الهواء من الغبار والجزيئات الأخرى لفترات طويلة جدا، بفضل اكتسابه شحنة كهربائية ساكنة تحت تأثير الإضاءة الداخلية الخافتة نسبيا".
ويشير العلماء إلى أن الكمامات وأنظمة تنقية الهواء الحالية تعتمد على مرشحات متنوعة تتكون من ألياف مرتبة عشوائيا وهياكل أخرى غير منتظمة، تحجز جزيئات الغبار والهباء الجوي والميكروبات والملوثات الأخرى. إلا أن مسام هذه الهياكل سرعان ما تنسد، ما يجبر الأطباء والمرضى على تغيير الكمامات باستمرار.
أما أنظمة تنقية الهواء الصناعية التي تزيل الجزيئات المختلفة باستخدام مرشحات كهروستاتيكية، فلا تعاني من هذه المشكلة، لأن المرشحات المستخدمة فيها تتكون من مجموعات من الأقطاب الكهربائية التي تكسب جزيئات الغبار والميكروبات والفيروسات شحنة كهربائية، ما يسمح بجذبها وإزالتها من الهواء بواسطة المجالات الكهربائية.
ونجح العلماء في محاكاة هذا التأثير باستخدام مادة تعتمد على غشاء من البولي بروبيلين وطلاء كهروإجهادي خاص يتكون من مادة بوليمرية وجزيئات من سبيكة الغاليوم والإنديوم.
وتمتص هذه الهياكل ضوء الشمس أو الضوء الاصطناعي الساقط على المرشح، وتستخدم طاقته لشحن سلاسل البوليمر المجاورة بشحنة موجبة.
وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن المادة الجديدة قادرة على التقاط جزيئات الملح والرماد التي يبلغ قطرها مئات النانومترات.
كما انخفضت كفاءة ترشيح الهواء، حتى بعد شهر من الاستخدام المتواصل، بنسبة 1% فقط مقارنة بالمستوى الأولي، ما يتيح استخدام ابتكار الكيميائيين الصينيين في صناعة أقنعة قابلة لإعادة الاستخدام وأنظمة ترشيح هواء محمولة لا تتطلب مصدرا للطاقة.
الرجاء الانتظار ...