صوت "الحازوقة" المألوف .. قد يخبئ وراءه قصة صحية مقلقة

التاج الإخباري -

يُعدّ الفواق واحدًا من أكثر الظواهر الجسدية شيوعًا، لكنه في بعض الأحيان يتحول إلى إشارة تستحق الانتباه.

وينشأ الفواق أو (الحازوقة) عندما يتعرض الحجاب الحاجز لانقباض مفاجئ وغير إرادي، وهو العضلة الفاصلة بين تجويف الصدر والبطن والمسؤولة عن حركة التنفس. وعند حدوث هذا الانقباض، ينغلق المزمار في أعلى مجرى الهواء بشكل انعكاسي، فيصطدم الهواء بالأحبال الصوتية المغلقة، لينتج الصوت المعروف الذي يرافق نوبة الفواق.

وتشير الهيئات الطبية إلى أن الأسباب الأكثر انتشارًا لهذه الحالة ترتبط بعادات يومية بسيطة؛ مثل تناول الطعام بسرعة، أو شرب المشروبات الغازية، أو التعرض للتوتر والانفعال، إضافة إلى الانتقال المفاجئ بين الأطعمة شديدة البرودة وتلك الساخنة، وهو ما قد يسبب تشنجًا في الحجاب الحاجز. وفي الغالب تختفي النوبة خلال دقائق قليلة دون تدخل، غير أن البعض يلجأ إلى طرق تساعد على تهدئة التنفس، مثل حبس النفس لثوانٍ معدودة، أو شرب رشفات من الماء البارد، أو التنفس داخل كيس ورقي، وهي أساليب تعتمد أساسًا على تشتيت الانتباه وإعادة ضبط إيقاع التنفس.

ورغم أن الفواق يُعد غير ضار في معظم الحالات، فإن استمراره لفترة طويلة أو تكراره بشكل غير معتاد قد يشير إلى مشكلة صحية أعمق، مثل اضطرابات في المريء أو المعدة أو الأمعاء الدقيقة، أو خلل هرموني أو عصبي.

وتزداد أهمية مراقبة الأعراض المصاحبة عندما يظهر الفواق مع حرقة في المعدة أو آلام بالبطن أو غثيان أو إرهاق شديد، إذ قد تكون هذه العلامات دليلًا على ضرورة الفحص الطبي.

وتبلغ الخطورة ذروتها عندما يترافق الفواق مع صداع أو دوار أو غثيان أو صعوبة في النطق أو اضطراب في الرؤية، وهي مؤشرات تستدعي الاتصال بالإسعاف فوراً؛ نظراً لاحتمال ارتباطها بسكتة دماغية تتطلب تدخلًا عاجلًا. وبينما يظل الفواق في معظم الأحيان ظاهرة عابرة، فإن تحوله إلى حالة مستمرة أو مصحوبة بأعراض عصبية يجعل منه ناقوس خطر لا ينبغي تجاهله.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى