التوقيت الشتوي يعود إلى الواجهة مجدداً .. ما نتيجة الحسابات التي صنعت القرار؟
التاج الإخباري -
غادة الخولي ْقال الخبير الاقتصادي حسام عايش، إن وزارة الطاقة يُفترض أن تكون قد أجرت دراسات سابقة حول حجم الوفر في قيمة استهلاك الكهرباء الناتج عن العمل بالتوقيت الصيفي، إلا أنه لا يعلم ما إذا كانت هناك دراسات حديثة أُجريت بعد توحيد التوقيتين الصيفي والشتوي.
وأوضح عايش في حديث مع "التاج الإخباري"، الأحد، أن الوفر في استهلاك الكهرباء، رغم كونه فعليًا، فإن تقدير قيمته يحتاج إلى مزيد من الدقة، مشيرًا إلى أن الأرقام التي قُدّرت في بعض الأحيان بملايين الدنانير، أو بعشرات الملايين، تراوحت وفق تقديرات سابقة بين أقل من 10 ملايين دينار، وصولًا إلى نحو 40 أو 45 مليون دينار.
وأضاف أن احتساب الوفر يحتاج إلى دراسات أكثر شمولًا وعمقًا، تأخذ بعين الاعتبار كلف الاستخدام والهدر والفقد، ومواعيد العمل، ودوام المدارس، إلى جانب أنماط استهلاك الكهرباء من قبل القطاعات والفعاليات الاقتصادية والتجارية وغيرها.
وأشار عايش إلى أن التوقيت الصيفي يلعب دورًا إيجابيًا خلال فصل الصيف، لكنه لا يحقق الفوائد ذاتها على مدار العام، لافتًا إلى أن العديد من دول العالم، ومنها دول أوروبية، تعتمد نظام التوقيتين الصيفي والشتوي، فيما تعتمد بعض دول الخليج توقيتًا ثابتًا طوال العام.
وبيّن أن الأردن، بحكم موقعه الجغرافي والمناخي، يمكنه الاستفادة من التوقيت الصيفي، إلا أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى العودة للتوقيت الشتوي، مؤكدًا أن للتوقيت الصيفي فوائد اقتصادية متعددة، لكنه لا يحقق العائد نفسه خلال فصل الشتاء.
وشدد على أهمية إجراء دراسة متكاملة تقارن بين الإبقاء على التوقيت الحالي أو العودة إلى نظام التوقيت الصيفي والشتوي، خصوصًا أن استهلاك الطاقة والكهرباء يمثل أحد أبرز العوامل المستهدفة عند دراسة أنظمة التوقيت.
ولفت عايش إلى أن ثبات التوقيت، أو ثبات الانتقال المنظم بين التوقيتين الصيفي والشتوي، يعد مهمًا أيضًا لاستقرار حركة الطيران والتبادل التجاري والعلاقات المصرفية.
وأكد أن قطاع الطاقة لم يعد يقتصر على الإنارة وتشغيل المصانع وإنارة الطرق، بل أصبح أحد ركائز اقتصاد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والاقتصاد الجديد، ما يستدعي توسيع نطاق الدراسات لتشمل ليس فقط مسألة التوقيت، وإنما أيضًا احتياجات القدرة الكهربائية ومستقبل الطلب على الطاقة.
ونوّه عايش أن الوفر الناتج عن التوقيت لم يعد بالضرورة العامل الحاسم الوحيد عند تقييم دور قطاع الكهرباء، في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة الاقتصاد واستهلاك الطاقة.
الرجاء الانتظار ...