الكاتب المصري أسامة عجاج: الملك عبدالله رسالة للضمير الإنساني

التاج الإخباري -

نشرت صحيفة "الأخبار" المصرية بورتريه لمحرر الشؤون العربية والدولية في الصحيفة والكاتب السياسي أسامة عجاج، حمل عنوان "الملك عبدالله رسالة للضمير الإنساني"، تناول فيه مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وأشار عجاج إلى أن الملك عبدالله الثاني يأتي في مقدمة القادة الذين يستثمرون المنصات الدولية لمخاطبة العالم وشعوبه، مستشهداً بكلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب مشاركاته السابقة أمام البرلمان الأوروبي.

وعزا الكاتب ذلك إلى مدة حكم الملك التي تجاوزت 27 عاماً، والعلاقات التي نسجها خلالها مع قادة الدول الغربية، فضلاً عن تماس الأردن المباشر مع ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، باعتباره من دول المواجهة مع إسرائيل، وما تحمله من تبعات هذا الصراع على مدى عقود.

وقال عجاج إن خطاب الملك الأخير أمام قادة دول العالم حذر من خطورة إهمال ما يجري في المنطقة العربية والشرق الأوسط، من لبنان إلى اليمن مروراً بالسودان، موضحاً أن تداعيات الصراعات لا تقتصر على المعاناة الإنسانية، بل تمتد إلى تأثيرات مباشرة على حياة الشعوب، مثل ارتفاع فواتير الطاقة وأسعار المواد الغذائية.

وأشار إلى أن الملك تناول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي باعتباره أطول الصراعات في العالم وأطول تجربة احتلال، متهماً العالم باتباع سياسات احتواء الصراع بدلاً من التصدي له.

وتناول الكاتب ما وصفها بثلاثة أوهام تحكم رؤية العالم تجاه القضية الفلسطينية، أولها الاعتقاد بأن غزة والضفة الغربية قصتان منفصلتان، في حين أنهما، وفق ما أورده، وجهان للاستراتيجية ذاتها، من خلال التدمير في غزة والضم الفعلي للأراضي في الضفة، بما يجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمراً مستحيلاً.

أما الوهم الثاني، بحسب عجاج، فيتمثل في الاعتقاد بأن موقف الحكومة الإسرائيلية من قيام الدولة الفلسطينية قابل للتغيير، فيما يرى أن الموقف الرافض للدولة الفلسطينية تكرس بغض النظر عمن يتولى السلطة.

وأشار إلى أن الوهم الثالث يتمثل في الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسعَ إلى السلام، مستشهداً بمبادرة السلام العربية التي عرضت التطبيع مع إسرائيل مقابل السلام وقيام الدولة الفلسطينية، بمشاركة 57 دولة عربية وإسلامية، بينها إيران والعراق في ذلك الوقت.

كما تناول الكاتب ما وصفه بمحاولة تصوير الصراع على أنه حرب دينية بين الإسلام من جهة واليهودية والمسيحية من جهة أخرى، مشيراً إلى أن جوهر القضية، وفق ما أورده، يتعلق بحق الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، في التمتع بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الآخرون.

وتطرق عجاج إلى حديث الملك عن ازدواجية المعايير، مشيراً إلى أدوات سبق استخدامها في صراعات أخرى، مثل العقوبات وتجميد الأصول وفرض الحظر والعزل السياسي، معتبراً أن التحدي يتمثل في اختلاف التعامل معها عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.

وخلص الكاتب إلى أن الرسالة التي حملها خطاب الملك تتضمن خيارين أمام العالم: العودة إلى طاولة المفاوضات والسير في طريق الحوار الدبلوماسي، أو استمرار المواجهات الإقليمية وما يترتب عليها من تداعيات.

وفيما يتعلق بالأردن، أشار عجاج إلى أن رسالة الملك كانت واضحة بشأن حماية الأمن المائي والحدود الشمالية للمملكة، مؤكداً أن الالتزام بالدبلوماسية لا يعني الضعف.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى