ترجيح ارتفاع أسعار المحروقات .. كم ستبلغ فاتورة الوقود الشهرية للأردنيين؟
التاج الإخباري -
لينا الناصرقال الخبير الاقتصادي والاستراتيجي منير دية إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، على خلفية استمرار الحروب والصراعات، من شأنه أن ينعكس على أسعار المحروقات محلياً، متوقعاً ارتفاع أسعار المشتقات النفطية خلال تسعيرة شهر تشرين الأول المقبل.
وأوضح دية في حديثه لـ"التاج الإخباري" أن أسعار النفط ارتفعت إلى مستويات قياسية، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل وصولاً إلى نحو 104 دولارات، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الشحن والتأمين البحري، وتأثر المضائق البحرية، وتعطل سلاسل الإمداد والتوريد، وتأثر المصافي والتكرير ومنابع النفط، إلى جانب تراجع قدرة بعض الدول على التصدير، أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة والنفط.
وأكد أن أسعار النفط ارتفعت خلال العام الحالي بأكثر من 50%، وبأكثر من 19% على المستوى الشهري، لافتاً إلى أن استمرار هذا الارتفاع عالمياً سينعكس على أسعار المحروقات محلياً.
وأشار دية إلى أن أسعار المحروقات ارتفعت خلال الأشهر الماضية قبل تثبيتها، إذ وصل سعر بنزين أوكتان 90 إلى دينار للتر، وبنزين أوكتان 95 إلى دينار و31 قرشاً، والديزل إلى 85 قرشاً، والكاز إلى 55 قرشاً.
ورجح أن يكون الديزل الأكثر تأثراً في تسعيرة شهر تشرين الأول، نتيجة ارتفاع أسعاره عالمياً بسبب تضرر المصافي وعدم قدرة العالم على الإنتاج، إلى جانب ارتفاع الطلب عليه وحاجة المصانع وقطاعات النقل والتدفئة والإنتاج والزراعة والصناعة إليه.
وقال إن ارتفاع أسعار الديزل سينعكس على قطاعات الصناعة والنقل والتجارة والزراعة والخدمات، إضافة إلى التدفئة لدى المواطنين خلال فصل الشتاء، معتبراً أن "شتاء صعب" ينتظر العالم بالإضافة إلى أن هذه الارتفاعات ستؤثر سلباً على القطاعات الاقتصادية وقدرة المواطنين الشرائية، وتزيد الضغوط المالية على الأسر الأردنية وترفع كلف الإنتاج في الصناعة والزراعة والخدمات.
وتوقع دية أن ترفع الحكومة أسعار المحروقات بنحو 10%، وخصوصاً مادة الديزل، خلال الشهر المقبل، مشيراً إلى أن الارتفاع قد يكون أكبر، لكنه رأى أنه لا يمكن عكس كامل الارتفاع العالمي على تسعيرة شهر تشرين الأول، بحيث تتحمل الحكومة جزءاً من الارتفاع ويتحمل المواطن الجزء الآخر.
وبحسب تقديرات دية، قد يرتفع سعر بنزين أوكتان 90 إلى نحو دينار و10 قروش للتر، وبنزين أوكتان 95 إلى دينار و42 قرشاً، فيما قد يصل سعر لتر الديزل إلى نحو 90 قرشاً.
وأضاف أن الحكومة قد تثبت سعر الكاز باعتباره مادة للمواطنين الفقراء، فيما قد يصل سعره إلى 60 قرشاً للتر في حال بلغت الزيادة 10%.
وفي حسبة افتراضية في حال تم الرفع في الأسعار بيّن دية أنه إذا كان الأردني يصرف 80 دينارا شهريا فأنه سيصبح صرفه ما يقارب 88 دينارا شهريا
وأكد دية أن ارتفاع أسعار المحروقات يعني ارتفاع كلف مختلف السلع والخدمات والمنتجات، نظراً لدخول الطاقة في الصناعة والزراعة والإنتاج والخدمات والنقل والتدفئة، مشيراً إلى أن هذه الارتفاعات تأتي في ظل غلاء معيشي وارتفاعات قائمة وتأثر سلاسل الإمداد والتوريد وارتفاع التضخم عالمياً.
وأشار إلى أن الارتفاعات قد تنتقل بصورة واضحة إلى مختلف السلع والخدمات والمنتجات في حال رفع أسعار المحروقات خلال تسعيرة شهر تشرين الأول.
ودعا دية إلى مراجعة الضريبة الثابتة المفروضة على المحروقات، معتبراً أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات سيكبد المواطنين أعباء مالية ويؤدي إلى تراجع قدرتهم الشرائية.
وعزا دية ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً إلى استمرار الحرب في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والصراع في الشرق الأوسط، إضافة إلى تأثر مضيق هرمز ومضيق باب المندب، وارتفاع أسعار الشحن والتأمين البحري، وتعطل سلاسل الإمداد والتوريد، وتأثر المصافي والتكرير ومنابع النفط وقدرة الدول على التصدير، فضلاً عن انخفاض المخزونات الاستراتيجية للدول الكبرى، واحتمالية وقف تصدير النفط من الولايات المتحدة بسبب مخاوف النقص وارتفاع الأسعار، وتضرر المصافي وخطوط الإمداد والإنتاج والنقل، وعدم قدرة بعض الدول على الإنتاج، إلى جانب زيادة الطلب العالمي خلال فصل الشتا
الرجاء الانتظار ...