نقابة الصحفيين: خطاب الملك لم يتحدث أحد بمثل لغته وحمل رسائل صارمة

التاج الإخباري -

ثمن مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن الخطاب اتسم بالجرأة والحدة والمباشرة والصرامة، وشخّص واقع المنطقة ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري فيها.

وأكد المجلس أن الخطاب حمل رسائل صارمة للغرب والمجتمع الدولي، وفي مقدمتها أن تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار والسلام لا يعني القبول بأي تهديد لأمنه وحدوده ومياهه ومصالحه، إلى جانب الموقف الملكي الواضح تجاه القضية الفلسطينية وما يجري في غزة والضفة الغربية.

وتاليًا نص البيان كما ورد:

بيان صادر عن مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين حول خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

‎يؤكد مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني الجريء والحاد والمباشر والصارم أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة شخص الواقع ووضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة، وما يترتب عليها من مسؤوليات تجاه حماية الأمن والاستقرار ووقف الانتهاكات واحترام قواعد القانون الدولي.

‎ويؤكد المجلس أن تأكيد جلالة الملك على أن أمن الأردن وحدوده الشمالية وأمنه المائي جزء لا يتجزأ من أمنه الوطني، يعكس ثوابت الدولة الأردنية في حماية مصالحها العليا والتعامل مع أي تهديد لأمنها واستقرارها باعتباره أمرا لا يمكن تجاهله.

‎ويرى المجلس أن أهمية الخطاب تكمن في وضع التطورات الإقليمية في سياقها الأوسع، في ظل اتساع دائرة الصراعات وتداخل تداعياتها الأمنية والاقتصادية والإنسانية، بما يجعل استمرار التعامل معها باعتبارها أزمات مؤقتة أمرا يفاقم المخاطر ويهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

‎ويرى المجلس ان الخطاب تضمن رسائل صارمة في غاية الأهمية للغرب والمجتمع الدولي، بان الدولة التي اعتادت على الدبلوماسية والحوار والسعي لتحقيق السلام لايمكن لها ان تقبل بما تقوم به اسرائيل من تهديد للأمن الإقليمي والدولي واستقرار الدول ، ووصفها بأوصاف متعددة بقيامها بجرائم حرب ، وإنها ليست دولة ديموقراطية فضلًا عن سياستها التوسعية الاستيطانية ، ومحاولات فرض الأمر الواقع ، وان هذا الكيان لن يتغير ولن تتبدل سياسته.

‎كما يثمن المجلس ما تضمنه الخطاب الذي لم يتحدث بمثل لغته احد والذي يدعو من خلاله إلى فرض عقوبات على اسرائيل من تأكيد على خطورة استمرار الحرب في غزة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل ودمار وتهجير ومحاولات لفرض واقع جديد، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من سياسات تهجير واستيطان واستيلاء على الأراضي.

‎ويؤكد المجلس أن استمرار الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، مع غياب المساءلة الفاعلة، والافلات من العقاب يضع النظام الدولي أمام مسؤولية تاريخية، خصوصا في ظل امتلاك المجتمع الدولي أدوات سياسية واقتصادية ودبلوماسية قادرة على التأثير ووقف الانتهاكات وحماية المدنيين.

‎ويشدد مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين على أهمية ما تضمنه خطاب جلالة الملك بشأن حماية الحقيقة وحقوق الإنسان، ويؤكد أن الصحفيين في مناطق النزاع يجب أن يتمكنوا من أداء واجبهم المهني دون استهداف أو ترهيب أو تضييق، وأن حماية الصحفيين وحرية الإعلام جزء أساسي من حماية حق الشعوب في المعرفة.

‎ويجدد المجلس دعمه لمواقف جلالة الملك وللدور الأردني في الدفاع عن القضية الفلسطينية، القضية الاطول في التاريخ ولصمود الشعب الفلسطيني، وللوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدا أهمية استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الأردنية في حماية هذه الثوابت.

‎ويشدد المجلس على ان جلالة الملك أراد ان يشير لتجاهل المجتمع الدولي لما يحدث في المنطقة وعدم التعامل بعدالة مع كل الأزمات في العالم بذات النظرة ، وان حل القضية الفلسطينية هو الأساس للاستقرار الاقليمي والعالمي ، وضرورة عدم تجاهل ما يحدث في الجنوب السوري من محاولات اسرائيل فرض سياسة الأمر الواقع ، وتهديد امن واستقرار المنطقة.

‎ويؤكد المجلس أن خطاب جلالة الملك حمل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها، ومن الاكتفاء بتسجيل المواقف إلى اتخاذ خطوات عملية تحمي الإنسان وتفرض احترام القانون الدولي وتمنع استمرار سياسة فرض الأمر الواقع


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى