وفاة الطفلة "هاجر" بعد ساعات من إنقاذها من بئر مهجورة في نينوى
التاج الإخباري -
سادت حالة من الحزن والصدمة على منصات التواصل الاجتماعي العراقية، إثر إعلان السلطات الصحية وفاة الطفلة «هاجر»، متأثرة بالإصابات التي لحقت بها جراء سقوطها داخل بئر مهجورة في محافظة نينوى، وذلك بعد فترة قصيرة من نجاح فرق الإنقاذ في إخراجها حية، في حادثة تحولت سريعًا من الفرح والابتهاج إلى المأساة.وبدأت الحادثة مساء الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، عندما كانت الطفلة تلعب بجوار منزلها في ناحية «الكوير» التابعة إداريًا لمحافظة نينوى، قبل أن تسقط داخل بئر مهجورة يزيد عمقها على 15 مترًا.
وعلى الفور، تجمهر أهالي القرية في موقع الحادث، فيما استعانت فرق الدفاع المدني بكاميرات خاصة بالأماكن الضيقة للتحقق من وضع الطفلة، ليتبين أنها ما تزال على قيد الحياة وتعاني من بعض الجروح.
واستمرت عملية الإنقاذ نحو 7 ساعات متواصلة، من خلال جهود مشتركة بين فرق الدفاع المدني الاتحادية، وبإسناد وتنسيق ميداني مباشر مع كوادر الدفاع المدني في إقليم كردستان «أربيل»، وبمعاونة أهالي المنطقة.
ونشرت مديرية الدفاع المدني العراقية مقطع فيديو يظهر جانبًا من عملية انتشال الطفلة، التي انتهت بإخراج هاجر حية وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة لها في الموقع.
وعقب الإعلان عن نجاح إخراج هاجر، انتشرت موجة من الفرح والارتياح بين رواد المنصات الرقمية في العراق، إلا أن هذه الفرحة لم تدم طويلًا، إذ أعلنت مديرية صحة نينوى وفاة الطفلة «هاجر» فور وصولها إلى أحد مستشفيات مدينة أربيل، متأثرة بالجراح والإصابات الداخلية التي تعرضت لها جراء السقوط، رغم المحاولات الطبية الإسعافية لإنقاذ حياتها.
وأثار نبأ الوفاة موجة من الصدمة والحزن عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المدونون والمواطنون منشورات التعزية والرثاء.
وكتب أحد المغردين: «رحلت هاجر بعد ساعات طويلة من الانتظار والأمل والدعاء، تاركة خلفها قلوبًا موجوعة وحزنًا لا تصفه الكلمات، نامي بسلام يا هاجر».
كما أشاد المتابعون بصمود الطفلة خلال وجودها في قاع البئر، مشيرين إلى أنها قاومت ظروف البئر القاسية ونقص الأكسجين وعمقها الذي يتجاوز 15 مترًا، على مدى 7 ساعات متواصلة، رغم محدودية الإمكانات والمعدات المتاحة للتعامل مع مثل هذه الحالات المعقدة.
الرجاء الانتظار ...