الذكاء الاصطناعي أمام معضلة الأدوية .. كيف تختبر مخاطره قبل فوات الأوان؟
التاج الإخباري -
مع دخول الذكاء الاصطناعي عصر النماذج المتقدمة القادرة على تنفيذ مهام معقدة وحتى اختراق خوادم، تتزايد الدعوات إلى تنظيم القطاع، وسط مخاوف من أن تؤدي قدراته المتنامية إلى حوادث خطيرة.ووفق تحليل نشرته "بريكينغ فيوز" التقني، قد توفر صناعة الأدوية نموذجًا محتملًا لتنظيم الذكاء الاصطناعي. فقد انتقلت الصناعة الدوائية من التنظيم الذاتي إلى نظام يفرض إثبات توازن مقبول بين فوائد العلاج ومخاطره، بعد حوادث مميتة.
ويقترح الكاتب روبرت سيرين اعتماد نهج مشابه مع النماذج المتقدمة، عبر إخضاعها لاختبارات سلامة معتمدة وربما ترخيصها قبل الإطلاق.
وتستخدم "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" بالفعل "بطاقات نماذج" لتقييم المخاطر، فيما أمرت إدارة الرئيس دونالد ترامب في حزيران/ يونيو 2026 بتطوير اختبارات سرية لتقييم القدرات السيبرانية المتقدمة للنماذج، مع إتاحة بعض النماذج للحكومة قبل إطلاقها، دون إنشاء نظام إلزامي للترخيص.
لكن تطبيق النموذج الدوائي يواجه صعوبات؛ إذ يصعب قياس مخاطر الذكاء الاصطناعي وتصنيفها، كما أن اختبار قدراته قد ينطوي على مخاطر بحد ذاته. وتزداد المشكلة مع النماذج مفتوحة الأوزان التي يمكن تعديلها خارج سيطرة مطوريها.
ومع تزايد التحذيرات، يرى التحليل أن السؤال لم يعد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيخضع لمزيد من التنظيم، بل ما إذا كان بالإمكان وضع اختبارات فعالة للسلامة قبل وقوع كارثة تفرض تشديد القواعد.
الرجاء الانتظار ...