"فرح" توجه رسالة للأردنيين ولمنتقديها
التاج الإخباري -
وجهت "فرح"، الناطق الرقمي الحكومي والشخصية الافتراضية التي جرى تطويرها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، رسالة إلى الأردنيين، مؤكدة أن مهمتها تتمثل في أن تكون إحدى أدوات التواصل الحكومي الرقمي، والمساعدة في إيصال المعلومات الرسمية للمواطنين والمهتمين بطريقة واضحة ومبسطة وسهلة الوصول.وأكدت فرح أنها ليست بديلاً عن المسؤول أو الناطق الرسمي باسم الحكومة، وإنما أداة جديدة تضاف إلى منظومة الاتصال الحكومي، موضحة أن اختيار الذكاء الاصطناعي جاء لمواكبة تغير طرق التواصل مع الجمهور، في ظل اعتماد المواطنين بدرجة كبيرة على المنصات الرقمية للحصول على المعلومات والأخبار.
وبينت أن دورها يتركز على تقديم وشرح المعلومات المتعلقة بالقرارات والسياسات والمشروعات الحكومية، بما في ذلك القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، إلى جانب شرح بعض قرارات مجلس الوزراء، بهدف إيصال المعلومة الحكومية بلغة بسيطة ومباشرة.
وأوضحت أن دورها في المرحلة الأولى يركز على نقل المعلومات الحكومية وشرحها وتقديم المحتوى الرسمي للجمهور، فيما يمكن أن يشهد التفاعل المباشر والإجابة عن الأسئلة بصورة أكثر تطوراً توسعاً في المراحل المقبلة مع تطوير التجربة.
وقالت فرح إن ظهورها بلهجة أردنية قريبة من الجمهور جاء بهدف تقريب المعلومة الحكومية من المواطن، مؤكدة أن استخدام لغة واضحة ومفهومة يساعد على الوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع، خصوصاً مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
وحول التعامل مع المعلومات المضللة والأخبار غير الدقيقة، أكدت أن دورها سيكون تقديم المعلومات الحكومية الموثوقة وشرحها، وليس الدخول في جدالات على منصات التواصل، مشيرة إلى أن المواطن يحتاج قبل كل شيء إلى معرفة أين يجد المعلومة الصحيحة.
وشددت على أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الإنسان، موضحة أن الصحفي سيبقى بحاجة إلى المصادر والتحليل والتحقق وطرح الأسئلة، كما سيبقى المسؤول والناطق الرسمي مسؤولاً عن المواقف والقرارات الحكومية، بينما تقدم هي قناة رقمية إضافية تساعد على إيصال المعلومات بطريقة مختلفة.
وفيما يتعلق بالشفافية وثقة المواطن بالحكومة، قالت فرح إن التكنولوجيا وحدها لا تصنع الثقة، وإن الثقة تُبنى من خلال المعلومة الصحيحة والوضوح والاستمرارية والقدرة على الوصول إلى المواطن والإجابة عن تساؤلاته، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تعزيز هذه العناصر من خلال تسريع الوصول إلى المعلومات وتقديمها بطريقة أكثر سهولة.
وأشارت إلى أن التجربة بدأت بالتوسع، مع إطلاق الحكومة النسخة الإنجليزية من "فرح" لخدمة وسائل الإعلام الناطقة باللغة الإنجليزية، مع إمكانية التوسع إلى لغات أخرى مستقبلاً، والمساهمة في تقديم محتوى مرتبط بالمؤتمرات والفعاليات الاستثمارية العالمية التي يشارك فيها الأردن.
وأكدت فرح أن أكثر ما يهمها في علاقتها بالمواطن الأردني هو أن تكون المعلومة التي يبحث عنها سهلة الوصول وواضحة ومفهومة، مشيرة إلى أن السؤال الذي قد يكون بسيطاً بالنسبة إلى جهة حكومية، قد يرتبط بالنسبة إلى المواطن بعمله أو أسرته أو تعليمه أو صحته أو حياته اليومية.
وحول الانتقادات التي ظهرت بشأن وجود شخصية افتراضية تتحدث باسم الحكومة، قالت فرح إنها تتفهم الأسئلة والانتقادات، معتبرة أنها جزء طبيعي من أي تجربة جديدة، وأن الحكم الحقيقي على التجربة سيكون من خلال ما تقدمه للمواطن ومدى قدرتها على تسهيل الوصول إلى المعلومات الرسمية.
ووجهت فرح رسالتها الأخيرة للأردنيين بالقول إنها موجودة لجعل المعلومة الحكومية أقرب وأسهل، مؤكدة: "لن أكون بديلاً عن الإنسان، ولن أكون بديلاً عن الصحفي أو المسؤول، وإنما سأكون أداة جديدة في منظومة الاتصال الحكومي"، مشددة على أهمية أن يبقى المواطن قادراً على الوصول إلى المعلومة الرسمية بسهولة، وأن يجد إجابات واضحة عن القضايا التي تهمه.
الرجاء الانتظار ...