مشاقبة: المساس بأمن السعودية مساس بأمننا
التاج الإخباري -
بقلم: أ. د أمين مشاقبةنقف إلى جانب الشعب السعودي وحكومته أمام هذا العدوان الغاشم والمُستنكر ضد سيادة المملكة والاعتداء على شعبها وأراضيها ومنشآتها الذي قامت به جماعات الحشد الشعبي العراقي المدعوم إيرانياً، إن المساس بسيادة المملكة العربية السعودية أمر مرفوض وغير مقبول في أي حال من الأحوال، إن المملكة دولة سلام لم تعتد على أحد ومن حقها الرد دفاعاً عن النفس، وهي قادرة على ذلك ولديها من الإمكانيات العسكرية التي تستطيع رد أي عدوان ولكنها تتمتع بالحكمة والعقلانية وامتنعت عن الرد مباشرة تاركة الأمر للحكومة العراقية بعد أن طلب ذلك رئيس الوزراء العراقي لمعالجة الأمر وردع الفئات والمنظمات التي قامت بهذا العمل الدنيء، الذي لا يحترم الأخوة والجيرة، ولم تقصر يوماً المملكة في دعم الأشقاء في العراق وحتى بقية الدول العربية الأخرى، إن السياسة التي ينتهجها الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان سياسة تقوم على أعلى درجات العقلانية والحِكمة، والانضباط والتريث في التعامل مع الأحداث الجارية في المنطقة، وما قام به الحوثي من اعتداءات غاشمة على أرض المملكة يُشكل اعتداء على سيادة الدولة التي لم تبخل يوماً في مساندة ومساعدة الشعب اليمني الشقيق، لكن التطرف في الايديولوجيا والفعل لا يعرف ولا يقدر دور الآخرين، وعليه فإن استقرار المملكة العربية السعودية هو من استقرار جميع الدول العربية ونحن في الأردن نعتبر أمن المملكة جزء من أمننا، واستقرارها هو استقرار للأردن وشعبه ولا نرضى بأي اعتداء غاشم أو مشبوه على عمقنا الاستراتيجي.
إن الحالة التي تمر بها المنطقة العربية نتيجة للحرب الإسرائيلية والامريكية على إيران جعلت المنطقة مهددة في أمنها وأمن شعوبها، فحالة عدم الاستقرار السياسي أثرت على الجميع ونحن في الأردن نتعرض من حين لآخر لاعتداءات ايرانية على أراضينا وسيادتنا ونحن نرفض مثل هذه الاعتداءات غير البريئة والمستنكرة شعبياً، هذه الحرب التي مضى عليها ما يزيد عن سبعة أشهر أضرت بالاقتصاد العالمي ورفعت أسعار النفط والغاز، وزادت من التضخم وهذا انعكس على الجميع، وعسكرياً لا يمكن لأي طرف أن يكسب هذه الحرب والمستفيد الوحيد من استمرارها هو " إسرائيل" لأنها تحمل معاول الهدم والخراب والتدمير في كل مكان، في غزة فعلت ما لم تفعله النازية وجعلت منها أثرا بعد عين وفي نفس الوقت تريد تهجير السكان في خطة مرسومة لسبع سنوات قادمة، وفي الضفة الغربية تمارس أقصى أنواع العنصرية بالقوة العسكرية وقطعان المستوطنين والتوسع في الاستيلاء على الأرض والضغط على السكان بالهجرة الجبرية وهدم المنازل إلى غير ذلك، وفي لبنان الجريح تحتل ٦٠٠ كم2 بحجة الحزام الأمني للمستوطنات الشمالية بعد أن دمرت ما يزيد عن ٦٦ قرية وتجمعا سكانيا، وفي سوريا حدث ولا حرج، أن أساس الاستقرار في المنطقة هو حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وهذا هو ديدن الموقف الأردني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يرى أنه لا استقرار في المنطقة دون حل القضية الفلسطينية، فالأردن دوماً يقف إلى جانب القضايا المركزية العربية، ويسعى إلى السلام والاستقرار.
إننا نقف إلى جانب الشعب السعودي ملكاً وحكومة ضد أي اعتداء يمس سيادة المملكة الشقيقة من أي جهة كانت شرقاً أو جنوباً، ولا نرضى لأحد أيا كان بالمساس بسيادة المملكة وأي دولة عربية أخرى لاننا عروبيون أصلاً وجذوراً.
الرجاء الانتظار ...