لدغة أفعى تنتهي بـ36 ألف دينار .. والقضاء يحسم قضية وفاة حارس
التاج الإخباري -
أسدلت محكمة التمييز الستار على نزاع قضائي امتد لسنوات، بتأييد إلزام جهة مدعى عليها بدفع تعويضات مالية لزوجة وابن حارس توفي متأثرا بمضاعفات لدغة أفعى تعرض لها أثناء عمله في حراسة مشروع بمنطقة صحراوية.وكانت محكمة بداية حقوق عمّان قد ألزمت الجهة المدعى عليها بدفع 36,340 دينارا لورثة الحارس، منها 27,180 دينارا لزوجته و9,160 دينارا لابنه القاصر، إلى جانب الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة القانونية بنسبة 9% سنويا من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد الكامل.
وتعود القضية إلى 2 آب 2019، حين كان الحارس، البالغ نحو 32 عاما، يؤدي مهامه في موقع مشروع تابع للجهة المدعى عليها، قبل أن يتعرض للدغة أفعى أثناء وجوده في المكان.
وذكر ورثته في الدعوى أن موقع العمل يقع في منطقة صحراوية تكثر فيها الأفاعي والزواحف، وأن الحارس لم يكن يوفر له مكانا مناسبا للمبيت أو وسائل الوقاية والسلامة اللازمة، ما اضطره إلى النوم على الأرض خلال فترات الحراسة الليلية.
وطالب الورثة بتعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية والنفسية والاجتماعية التي لحقت بهم جراء الوفاة، إضافة إلى بدل فقدان الدخل، باعتبار أن المتوفى كان المعيل لزوجته وابنه.
في المقابل، تمسكت الجهة المدعى عليها بعدم ثبوت وجود علاقة عمل منتظمة مع المتوفى، وأشارت إلى احتمال أن يكون ما حدث ناجما عن تقصيره، كما شككت في الصلة بين لدغة الأفعى ووفاته التي حدثت بعد مرور عدة أيام على الإصابة.
وكانت محكمة التمييز قد أعادت القضية في وقت سابق بعد نقض حكم استئنافي، مطالبة بمزيد من التحقق في مسألة العلاقة السببية، من خلال مراجعة التقارير الطبية والملف العلاجي والاستعانة بالخبرة الطبية عند الحاجة.
وبعد إعادة الملف إلى محكمة الاستئناف، جرى تشكيل لجنة طبية ثلاثية لدراسة الحالة وتحديد ما إذا كانت الوفاة مرتبطة بشكل مباشر باللدغة.
واطلع الأطباء على الملف القضائي والطبي والتقارير ذات الصلة وتبليغ الوفاة، وتابعوا تطور الحالة الصحية منذ لحظة الإصابة وحتى الوفاة.
وخلصت اللجنة إلى أن الحارس دخل المستشفى وهو يعاني أعراضا ومضاعفات تتوافق مع التسمم الناتج عن لدغة أفعى سامة.
كما أظهرت الفحوص الطبية اضطرابا شديدا في عملية تخثر الدم وانخفاضا حادا في عدد الصفائح الدموية، إلى جانب حدوث تدهور تدريجي في وظائف الأعضاء الحيوية ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة والتخثر المنتشر داخل الأوعية الدموية.
وبعد استكمال إجراءات التقاضي، انتهت القضية إلى تثبيت مسؤولية الجهة المدعى عليها عن التعويضات المحكوم بها لورثة الحارس
الرجاء الانتظار ...