لماذا تستهدف إيران الأردن وتتجاهل القواعد الأميركية في الأراضي المحتلة؟

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

أبو زيد يكشف لـ "التاج" أكذوبة الرواية الإيرانية حول استهداف قواعد أمريكية في الأردن

قال الخبير العسكري والاستراتيجي د. نضال أبو زيد إن الضربات الصاروخية التي وُجهت إلى الأردن أمس، والتي تحدث عنها خلال نقاش "ساخن" على قناة الجزيرة، تثير تساؤلات بشأن الرواية الإيرانية المتعلقة بأهداف هذه الضربات، مشيرًا إلى أن استهداف مناطق في إربد وجرش والزرقاء لا يتطابق، بحسب تقديره، مع الحديث عن استهداف قواعد عسكرية أميركية.

وأوضح أبو زيد في تصريح خاص لـ "التاج الإخباري" تعليقًا على سؤال طُرح خلال النقاش حول سبب عدم استهداف الجانب الإيراني للأراضي المحتلة والكيان الإسرائيلي، أن الاحتلال الإسرائيلي يواجه ما وصفه بـ "الردع الإعلامي والعملياتي" من الجانب الإيراني.

وبيّن أن الردع الإعلامي - وفق قراءته - ظهر من خلال تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي قال إن إسرائيل ستعيد إيران إلى "عصر الظلمات" في حال استهدافها لإسرائيل.

وأضاف أن الردع العملياتي ظهر - بحسب رأيه - في تصريحات مسؤولين إيرانيين تحدثوا عن أن تلة علي الطاهر في لبنان تمثل خطًا أحمر، وأن استهدافها من قبل الاحتلال الإسرائيلي سيقابله قصف إيراني، إلا أن التلة سقطت وتعرضت لهجوم إسرائيلي، دون أن يقابل ذلك، وفق أبو زيد، باستهداف إيراني.

وخلال النقاش، أثار الضيف الإيراني مسألة وجود تنسيق أمني بين دول عربية قريبة من فلسطين والاحتلال الإسرائيلي، ليرد أبو زيد بالتذكير بأن التنسيق بين إيران والكيان الإسرائيلي سبق، بحسب قوله، أي تنسيق بين دول عربية وإسرائيل.

وأشار إلى ما عُرف بفضيحة "إيران كونترا" عام 1985، والتي حصلت خلالها إيران على أسلحة أميركية بوساطة إسرائيلية خلال الحرب العراقية الإيرانية.

وعندما اعتبر الضيف الإيراني أن تلك الأحداث تعود إلى فترة سابقة ولا ترتبط بمسؤولين حاليين، رد أبو زيد بأن هذا الطرح "غير دقيق"، مستشهدًا بمحسن رضائي، الذي قال إنه كان عام 1985 قائدًا للحرس الثوري الإيراني، وشارك في التنسيق المتعلق بفضيحة "إيران كونترا".

وقال أبو زيد إن هذه الواقعة من الأحداث التي يتحرج الجانب الإيراني من ذكرها، معتبرًا أن طرحها خلال النقاش دفع الضيف الإيراني إلى الصمت وعدم مواصلة الحديث حولها.

استهداف الأردن والقواعد الأميركية

وفيما يتعلق بالضربات التي استهدفت الأردن، قال أبو زيد إن إطلاق نحو 20 صاروخًا باتجاه مناطق شملت إربد وجرش والزرقاء يطرح تساؤلات حول الرواية التي تحدثت عن استهداف قواعد أميركية.

وأوضح أن هذه المحافظات مناطق مدنية، ولا توجد فيها، وفق ما ذكر، قواعد أميركية، معتبرًا أن ذلك يكشف عدم دقة الرواية التي يروجها الحرس الثوري الإيراني بشأن طبيعة الأهداف.

وتساءل أبو زيد: إذا كان الهدف هو استهداف القواعد الأميركية ورفع الكلفة على الجانب الأميركي، فلماذا لا يتم استهداف القواعد الموجودة في الأراضي المحتلة، ومنها عوفدا وبن غوريون ورامون ؟ مشيرًا إلى وجود طائرات أميركية، وخاصة طائرات التزوّد بالوقود، في تلك المواقع بحسب قوله.

كما أشار إلى وجود قاعدتين إسرائيليتين سريتين، وفق ما ذكر، في العراق، إحداهما في النجف والأخرى في كربلاء بصحراء السماوة، متسائلًا عن سبب عدم استهدافهما رغم قربهما من الجانب الإيراني ووجودهما، بحسب قوله، تحت أنظار وكلاء إيران!

واعتبر أبو زيد أن ذلك يعزز - من وجهة نظره -  أن الحديث عن استهداف القواعد العسكرية لا يعكس حقيقة الأهداف، وأن الجانب الإيراني روّج لهذه الرواية لتبرير الضربات.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى