الحوارات: ألا تشعرون بالغضب؟ إلى متى تستبيح إيران سيادتنا؟

التاج الإخباري -

بقلم: د. منذر الحوارات.

إلى متى تستبيح إيران سيادتنا؟ هل لأنها ترانا هدفاً بلا ثمن؟ هل لأنها تستهين برغبتنا في رفض الحرب؟ أم لأنها تخشى مواجهة عدوها الحقيقي، لأن ثمن ذلك أغلى مما تحتمل؟

إيران تستهدفنا على أساس أن الطائرات الأمريكية تنطلق من الأراضي الأردنية؟ وعلى أساس أن لدينا قوات أمريكية؟ وبينما نحن ننفي ذلك، يؤكد طرف آخر أن الطائرات تتزوّد بالطاقة وتنطلق من مطاراته، لكن إيران تقول ليسرائيل كاتس: أنت تكذب، فالطائرات تنطلق من الأردن، وليس من إسرائيل.

إيران تقول ذلك لأنها لا تريد مواجهة مباشرة أخرى مع إسرائيل، وتحاول بكل ما تستطيع ألّا توجّه ضرباتها إلى أهداف أمريكية أو إسرائيلية بشكل مباشر، بل تختار أهدافاً حيث لا يكون ردّ؛ إما خشية من توسّع الحرب، وهذا مكلف لعموم المنطقة، وإما لأن الأردن لا يريد أن يبدو كمن يدافع عن إسرائيل.

وفي كلتا الحالتين، تستغل إيران هذه الثغرات وتحاول استغلالها لتقول لشعبها وأنصارها إنها تستهدف أهدافاً أمريكية، وبالتالي تبدو أمامهم بأنها قامت بما ينبغي، لكن في الأثناء يستمر الأردن في دفع ثمن رباطة جأشه، وثمن عقلانيته ورغبته في السلام.

ولكن يجب طرح السؤال بكل جدية وفي اتجاهين: هل يجب على الأردن ممارسة العقلانية إلى ما لا نهاية، أم تأتي اللحظة التي يجب عليه فيها ممارسة شكلٍ من الردع الهجومي، ولو دون إعلان صريح؟

وإلى متى أيضاً يستمر في تقبُّل بعض مَن يهللون داخلياً لهذا العدوان؟ ألم يحن الوقت للتجريم القانوني لكل من يهلل لأي عدوان على الأردن، باعتبار ذلك خيانة وطنية تستحق العقوبة؟ أم نستمر في هذه الهلامية الوطنية التي تبيح التهليل لمعتدين كُثُرٍ على الأردن؟

جاء الوقت للتعامل مع الطرفين، وإلا سندخل في حالة من السيولة الأمنية، يستسهل معها أي طرف استهدافنا من الخارج، وحالة من السيولة الوطنية لا يُعرف فيها أين تقع مصلحة البلد، ومن هو المخلص، ومن هو العميل.
كفى!




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى