ارتبط تاريخها برجالات كبار .. نقابة الفنانين: مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ذاكرة وطن

التاج الإخباري -

أكدت نقابة الفنانين الأردنيين في بيان، اعتزازها بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، معتبرةً أنها ليست مجرد مؤسسة إعلامية، بل جزء أصيل من ذاكرة الوطن وتاريخه، ارتبط مسارها بأسماء بارزة من رجالات الدولة وأسهمت على مدى عقود في صناعة الإعلام والفن الأردني وتخريج الكفاءات.

وتاليا نص البيان:

إننا في نقابة الفنانين الأردنيين ننظر بكل فخر واعتزاز إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، هذه المؤسسة الوطنية الرائدة التي لم تكن يومًا مجرد وسيلة للبث أو نقل الخبر والصورة، بل شكّلت ذاكرةً حيّة للمواطن الأردني، وذاكرةً لوطنٍ كامل؛ حفظت صوته، ووثّقت منجزاته، ورافقت تحوّلاته، وحملت رسالته إلى العالم.
إنها مؤسسة وطنية حكومية تفوح من أروقتها عطر الحسين الباني، رحمه الله، وتحفظ صوته وصورته وإرثه، وتتجلى في رسالتها ملامح عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ودعمه المتواصل للإعلام الوطني والفن والثقافة، وتطلعات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد الأمين، نحو أردن حديث بسرديته العظيمة
لقد ارتبط تاريخ هذه المؤسسة برجالات كبار، أصبحوا علامات مضيئة في مسيرة الدولة الأردنية، من أمثال الشهيد وصفي التل، والمشير حابس المجالي، وغيرهما من رجالات الوطن الذين أسهموا في ترسيخ نهجها الوطني، لتظل صوتًا للأردن ومنبرًا يعكس مبادئه وثوابته وهويته.
وكانت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، ولا تزال، المنبر الأهم للفنان والإعلامي الأردني؛ فمن استوديوهاتها انطلقت أصوات روّاد الأغنية الأردنية الأوائل، وعبر شاشتها تألقت الدراما الأردنية وحملت حكايات مجتمعنا وقيمه ولهجته وصورته إلى كل بيت عربي. وما زالت أبوابها مفتوحة أمام الأجيال الجديدة من الفنانين والمبدعين، لتواصل الأغنية والدراما الأردنيتان حضورهما ودورهما في بناء الوعي والوجدان.
ونعتز في نقابة الفنانين الأردنيين بأن هذه المؤسسة تضم نخبة من المخرجين والفنيين والمبدعين والعاملين الذين ينتمي كثير منهم إلى الهيئة العامة للنقابة، وهم زملاء نفاخر بكفاءتهم وعطائهم المهني وإخلاصهم لمؤسستهم ووطنهم.
ولم تكن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون منبرًا محليًا فحسب، بل كانت مختبرًا حقيقيًا لصناعة الكفاءات والطاقات الإعلامية والفنية. فقد تخرّج في مدرستها إعلاميون ومخرجون وفنيون انتقلوا للعمل في كبريات الإذاعات والقنوات العربية، وأثبتوا حضورهم وتميّزهم على مستوى الإعلام العربي، وظل اسم الأردن يرافق نجاحاتهم أينما ذهبوا.
لقد كانت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب مؤسسات الدولة الأردنية، شريكًا أصيلًا في بناء ملامح الدولة وتثبيت حضورها وصون روايتها الوطنية. ولذلك فإن الدفاع عنها ليس دفاعًا عن مبنى أو جهاز إداري، بل هو دفاع عن تاريخنا وذاكرتنا وصوتنا وصورتنا أمام أنفسنا وأمام العالم.
نحن لا نزعم أن أي مؤسسة فوق النقد؛ فالنقد المسؤول ضرورة للتطوير، والمراجعة المهنية حق وواجب. لكننا نرفض الانتقاص من هذه المؤسسة العريقة، أو تجاهل منجزها، أو الإساءة إلى العاملين فيها، أو اختزال تاريخها الممتد في موقف عابر أو حكم متسرع. فالمؤسسات الوطنية الكبرى تُصان، وتُدعَم، وتُطوَّر، ويُبنى على منجزها، ولا يجوز أن تُستهدف أو تُمحى ذاكرتها بجرة قلم.
ومن موقعنا في نقابة الفنانين الأردنيين، نقولها بكل وضوح ووفاء: نفخر بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، ونفخر بتاريخها والعاملين فيها، ونراها بيتًا للفنان والإعلامي الأردني، ومنارةً وطنية ستظل تحمل صوت الأردن، وتصون ذاكرته، وتروي حكايته بأمانة واقتدار.
نقابة


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى