استطلاع فلسطيني صادم: 40% يتوقعون انهيار السلطة
التاج الإخباري -
كشف استطلاع جديد للرأي العام الفلسطيني أجراه مركز القدس للإعلام والاتصال (JMCC) بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية عن تراجع واضح في ثقة الفلسطينيين بالقوى والشخصيات السياسية، إلى جانب شكوك واسعة بشأن إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، وأزمة اقتصادية تضغط على غالبية الأسر الفلسطينية.وأُجري الاستطلاع خلال الفترة بين 20 و25 أغسطس/آب 2026، وشمل عينة عشوائية من 1200 فلسطيني تزيد أعمارهم على 18 عامًا، موزعين بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق منهجية ميدانية شملت 125 موقعًا سكنيًا.
57.9% يشككون بإجراء الانتخابات في موعدها
وأظهر الاستطلاع أن 28.8% فقط من المستطلعين في الضفة الغربية يتوقعون إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
في المقابل، توقع 35.5% تأجيل الانتخابات، بينما رجّح 22.4% إلغاءها بالكامل، وقال 13.3% إنهم لا يعرفون ما سيحدث.
وبذلك تصل نسبة من يتوقعون تأجيل الانتخابات أو إلغاءها إلى 57.9%.
وعن جدوى الانتخابات، قال 46.8% إنها يمكن أن تسهم في تحسين الأوضاع الفلسطينية، بينما رأى 46.4% أنها لن تحدث تأثيرًا يذكر أو قد تؤدي إلى تدهور الأوضاع، فيما لم يحدد 6.8% موقفهم.
أما نوايا التصويت، فقد تصدرت حركة فتح بنسبة 27.5%، مقابل 7.6% لحركة حماس، بينما قال 40.2% من المواطنين إنهم لن يصوتوا.
أزمة ثقة واسعة بالقيادات والفصائل
وأظهر الاستطلاع أزمة ثقة لافتة في المشهد السياسي الفلسطيني، إذ قال 55% من الفلسطينيين إنهم لا يثقون بأي فصيل أو حزب سياسي.
كما قال 58.6% إنهم لا يثقون بأي شخصية سياسية.
وتشير هذه النتائج إلى استمرار حالة العزوف وعدم الرضا عن القوى السياسية الرئيسية، في وقت لم يؤد تراجع الثقة بحركة حماس إلى انتقال مماثل في مستوى الثقة بالفصائل الأخرى.
58.9% يصفون أوضاعهم الاقتصادية بالسيئة
على الصعيد الاقتصادي، وصف 58.9% من الأسر الفلسطينية وضعها الاقتصادي بأنه سيئ، مع تفاوت واضح بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبلغت نسبة الأسر التي وصفت وضعها الاقتصادي بالسيئ 48.4% في الضفة الغربية، مقابل 74.2% في قطاع غزة.
أما مصادر الدخل، فجاء الراتب الجزئي في المرتبة الأولى بنسبة 33.1%، يليه الراتب الكامل بنسبة 20.1%، ثم المساعدات التي تقدمها المؤسسات المختلفة بنسبة 19.2%.
يتوقعون انهيار السلطة الفلسطينية
وفيما يتعلق بمستقبل السلطة الفلسطينية في ظل الأزمة المالية، توقع 39.6% من المستطلعين أن تؤدي الأزمة المالية إلى انهيار السلطة، بينما رأى 50.4% أن الأزمة لن تصل إلى هذه المرحلة.
وفي المقابل، أيدت غالبية كبيرة استمرار السلطة الفلسطينية، إذ قال 69.4% إن هناك ضرورة لبقائها، مقابل 23% رأوا ضرورة لحلها، فيما لم يحدد 7.6% موقفهم.
وحول أهداف إسرائيل تجاه السلطة الفلسطينية، اعتبر 58.1% أن إسرائيل تريد الإبقاء على السلطة مع العمل على إضعافها وتقليص دورها وصلاحياتها، وليس إسقاطها بالكامل.
إدارة دولية تتصدر توقعات الفلسطينيين لمستقبل غزة
وفي ما يتعلق بمستقبل قطاع غزة بعد الحرب، تصدر خيار الإدارة الدولية السيناريوهات التي يتوقعها الفلسطينيون، بنسبة 42.9%.
وجاء في المرتبة الثانية توقع أن يكون للسلطة الفلسطينية دور في إدارة قطاع غزة بنسبة 17.3%، بينما توقع 14.7% استمرار سيطرة حركة حماس على القطاع، ورأى 14.8% أن غزة ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية الفعلية.
وفي ما يتعلق بمستقبل قطاع غزة بعد الحرب، تصدر خيار الإدارة الدولية السيناريوهات التي يتوقعها الفلسطينيون، بنسبة 42.9%.
وجاء في المرتبة الثانية توقع أن يكون للسلطة الفلسطينية دور في إدارة قطاع غزة بنسبة 17.3%، بينما توقع 14.7% استمرار سيطرة حركة حماس على القطاع، ورأى 14.8% أن غزة ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية الفعلية.
غالبية في الضفة ترى نقص الدعم لضحايا اعتداءات المستوطنين
وكشف الاستطلاع عن شعور واسع لدى سكان الضفة الغربية بعدم كفاية الدعم المقدم إلى القرى الفلسطينية التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين.
وقال 70.6% من سكان الضفة إن المجتمع الفلسطيني لا يقدم دعمًا كافيًا لسكان هذه القرى، بينما رأى 18.7% أن الدعم موجود إلى حد ما، ولم يعتبر سوى 7.8% أن الدعم كبير وكافٍ.
أما بشأن دور السلطة الفلسطينية، فقال 77.9% إن السلطة لا تقدم دعمًا كافيًا لسكان القرى المتضررة من اعتداءات المستوطنين، مقابل 16.2% رأوا أن الدعم موجود إلى حد ما، فيما لم تتجاوز نسبة من اعتبروا الدعم كافيًا 1.5%.
المفاوضات تتقدم كخيار لتحقيق الأهداف الفلسطينية
وأظهر الاستطلاع أيضًا ميلًا نحو الحلول السياسية، إذ رأى 55.8% أن المفاوضات السلمية هي الطريق الأفضل لتحقيق الأهداف الفلسطينية.
كما أظهر تراجعًا في نسبة من يفضلون إقامة دولة فلسطينية واحدة على كامل فلسطين التاريخية، لتصل إلى 18.6%، مقارنة بـ24.7% في سبتمبر/أيلول 2023 و22.8% في يوليو/تموز 2022.
الولايات المتحدة في صدارة المواقف الغربية السلبية
وفي تقييم مواقف الدول الغربية من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حصل الموقف الأمريكي على أعلى نسبة تقييم سلبي، إذ وصفه 84.8% من الفلسطينيين بأنه سيئ.
وجاء الموقف البريطاني في المرتبة الثانية بنسبة 71.9%، يليه الموقف الألماني بنسبة 70.3%، ثم الموقف الفرنسي بنسبة 61.1%.
في المقابل، برزت إسبانيا باعتبارها الدولة الوحيدة التي حظي موقفها بتقييم إيجابي نسبي، حيث اعتبر 54.7% من المستطلعين موقفها جيدًا أو متوسطًا، مقابل 33.4% وصفوه بالسيئ.
منهجية الاستطلاع
أُجري الاستطلاع عبر مقابلات ميدانية مع عينة عشوائية من 1200 شخص فوق سن 18 عامًا في الضفة الغربية وقطاع غزة، خلال الفترة من 20 إلى 25 أغسطس/آب 2026.
وجرت المقابلات في الضفة الغربية والقدس داخل المنازل، بينما أُجريت في قطاع غزة داخل الخيام ومراكز الإيواء والمباني السكنية، مع مراعاة التوزيع الديموغرافي للسكان.
وشملت الدراسة 125 موقعًا سكنيًا جرى اختيارها عشوائيًا وفق الكثافة السكانية، فيما تم اختيار أفراد الأسر باستخدام منهجية «جدول كيش» المعتمدة في استطلاعات الرأي.
الرجاء الانتظار ...